تراجع الجنيه أمام الدولار يضع العملة المصرية في مرتبة متأخرة عالمياً خلال يوليو
سعر الدولار يشهد حالة من عدم الاستقرار الملحوظ، إذ تكبد الجنيه تراجعًا بنسبة أربعة بالمئة خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من يوليو، مما وضعه في المرتبة الثانية عالميًا ضمن العملات الأكثر انخفاضًا، وذلك وسط مخاوف حقيقية من تأثير التوترات الجيوسياسية على قيمة العملة المحلية أمام العملة الخضراء خلال المرحلة القادمة.
تحليل أداء الجنيه ثاني أسوأ العملات
تشير بيانات بلومبرج إلى أن الجنيه تعرض لضغوط بيعية مكثفة، جعلته يتصدر قائمة العملات المتراجعة بعد البوليفيانو، حيث تذبذب سعر الدولار في البنوك المحلية بشكل يعكس حالة القلق في الأسواق، خاصة مع اتجاه المستثمرين الأجانب لتسييل حيازاتهم من أدوات الدين، مما دفعهم لسحب نحو مليار وتسعمئة مليون دولار خلال فترة وجيزة فقط.
| المتغير | الوضع الحالي |
|---|---|
| مستوى التراجع | أربعة بالمئة في يوليو |
| التصنيف العالمي | ثاني أضعف أداء عملة |
العوامل المؤثرة في سعر الدولار
ترى الخبيرة المصرفية سهر الدماطي أن تأثير التوترات الإقليمية يظل العامل الحاسم في تحركات السوق، حيث تساهم المخاوف المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز في دفع رؤوس الأموال الأجنبية نحو الخروج، مما يضع الجنيه تحت ضغط إضافي؛ بينما يؤكد خبراء آخرون أن استقرار سعر الدولار يعتمد في المقام الأول على قدرة الدولة في التعامل مع هذه المتغيرات.
- تزايد وتيرة خروج استثمارات الأجانب من أدوات الدين.
- تأثر الأسواق الناشئة بتقلبات أسعار النفط العالمية.
- زيادة التدفقات النقدية عبر موسم السياحة الصيفي.
- ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج لمستويات قياسية.
- مرونة نظام الصرف في مواجهة الضغوط الخارجية.
مرونة الجنيه أمام سعر الدولار
أوضح الخبير محمد عبد العال أن تبني البنك المركزي لنظام سعر صرف مرن مكن الجنيه من امتصاص الصدمات العالمية بفاعلية، فبدلاً من استنزاف الاحتياطي النقدي لدعم مستويات ثابتة، أصبحت حركة الجنيه تخضع لقواعد العرض والطلب الحقيقية، الأمر الذي يعزز من مصداقية السياسات النقدية المتبعة حالياً في البلاد.
من جانبه أشار الدكتور محمد بدرة إلى أن تحويلات المصريين في الخارج سجلت قفزات تاريخية، حيث تجاوزت واحداً وأربعين مليار دولار، مما يساهم في تغطية الفجوات التمويلية الناتجة عن خروج الأجانب، ويجعل من فرضية وصول سعر الدولار إلى مستويات قياسية أمراً صعب التحقق ما دامت التدفقات النقدية مستمرة في دعم استقرار التوازن الاقتصادي المحلي.



