تعديلات قانون الضريبة العقارية الجديد تضع معايير جديدة للإعفاءات وإسقاط المتأخرات المالية
قانون الضريبة العقارية الجديد يمثل نقلة نوعية في التعامل مع الممولين من خلال تقديم تيسيرات جوهرية تشمل إسقاط الديون الضريبية وإعفاءات من مقابل التأخير للمستحقين، كما تضمنت التعديلات معالجة قانونية شاملة لحالات العقارات التي لم يسبق حصرها، مما يعزز الاستقرار الضريبي ويشجع الأفراد على الالتزام الطوعي وفق رؤية الدولة لتطوير منظومتها المالية.
حالات إسقاط دين الضريبة العقارية
أقر المشرع ضوابط دقيقة تسمح بإنهاء الالتزامات المالية في ظروف قهرية معينة، حيث تهدف هذه الخطوة إلى مراعاة الأوضاع الإنسانية والواقع العملي للمكلفين، وتتمثل الحالات التي يجوز فيها إسقاط الضريبة كليا أو جزئيا وفقاً للنصوص التشريعية الجديدة في الآتي:
- وفاة الممول المكلف بالضريبة دون ترك تركة قابلة للمصادرة.
- عدم توفر أموال لدى الممول يمكن للجهات التنفيذية الحجز عليها قانونا.
- صدور حكم قضائي نهائي يقضي بإفلاس المكلف وإقفال ملف التفليسة رسميا.
- مغادرة المكلف للبلاد لفترة زمنية لا تقل عن عشر سنوات متصلة دون وجود أصول.
تتولى لجان فنية متخصصة فحص طلبات الإعفاء والبت فيها خلال فترة لا تتجاوز الشهر من تاريخ التقديم، حيث يرفع الأمر للوزير المختص للاعتماد، مع وجود حق قانوني بسحب قرار الإسقاط في حال تبين للجهة الإدارية تقديم معلومات غير دقيقة أو مستندات لا تعبر عن الواقع الفعلي للمكلف.
مزايا الإعفاء من مقابل التأخير
ينص النظام الجديد على تحفيز الممولين الذين سارعوا بتسوية مستحقاتهم قبل دخول القانون حيز التنفيذ، حيث يحصل هؤلاء على إعفاء كامل من مقابل التأخير، بينما يمتد هذا الامتياز ليشمل من يبادر بسداد أصل الدين خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، مع صلاحية حصرية لوزير المالية بمد هذه المهلة لمدة مماثلة إذا اقتضت الضرورة ذلك.
| الموقف الضريبي | طبيعة التيسير الممنوح |
|---|---|
| سداد الضرائب قبل القانون | إعفاء كلي من مقابل التأخير |
| سداد كامل المستحقات خلال 6 أشهر | إعفاء من مقابل التأخير |
تسوية ملفات العقارات غير المحصورة
تعد العقارات التي لم تُدرج في سجلات الحصر الضريبي من أبرز الملفات التي عالجها التشريع الجديد، حيث يسعى القانون لدمج هذه الوحدات في المنظومة الرسمية عبر تقديم إعفاء شامل عن الفترة السابقة، شريطة أن يلتزم مالك العقار بتقديم الإقرار الضريبي الرسمي المنصوص عليه في القانون خلال عام واحد من تاريخ بدء العمل بالتعديلات.
تسعى هذه التعديلات إلى تحفيز المواطنين على تسوية أوضاعهم الضريبية وتحديث قواعد بيانات الثروة العقارية بالدولة، إذ تضمن الموازنة بين الحفاظ على حقوق الخزانة العامة وتخفيف الضغوط المالية عن كاهل الممولين، وهو ما يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة التحصيل الضريبي وتطوير الأداء الإداري لمصلحة الضرائب العقارية خلال المرحلة القادمة.



