البنك المركزي يوضح أسباب تراجع معدلات التضخم بعد انخفاض أسعار الغذاء بالسوق
انخفاض الدواجن والخضراوات جاء ليعزز تقرير البنك المركزي الأخير حول اتجاهات الأسعار في السوق المصري خلال شهر يونيو، حيث أظهرت البيانات الرسمية تباطؤا ملحوظا في وتيرة تضخم السلع الغذائية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على المؤشرات العامة لمعدلات التضخم السنوي التي سجلت تراجعا ملموسا بفضل تغيرات أسعار الغذاء الطازج.
عوامل تراجع معدل التضخم
تتعدد المعطيات التي أدت إلى انخفاض التضخم في يونيو، حيث أشار البنك المركزي إلى أن تراجع أسعار الدواجن وبيض المائدة ساهم في امتصاص جزء من حدة الارتفاع في تكاليف الخدمات والإيجارات، كما أن انخفاض التضخم يرجع إلى تحسن معروض الخضراوات الطازجة في الأسواق؛ مما ساعد على خفض مؤشر التضخم الشهري إلى سالب صفر فاصلة أربعة بالمئة.
| المؤشر | التغير المسجل |
|---|---|
| تضخم السلع الغذائية | انخفاض بنسبة 3.2 بالمئة |
| معدل التضخم الشهري | تراجع إلى سالب 0.4 بالمئة |
تحليل تغيرات أسعار الغذاء
يبرز تقرير البنك المركزي تفاصيل دقيقة حول حركة الأسعار في قطاعات مختلفة، إذ شهدت السلع الغذائية تراجعا في وتيرة نموها السنوي لتصل إلى خمسة فاصلة أربعة بالمئة، بينما استمرت الضغوط في قطاع الخدمات غير الغذائية، وتتضح هذه التغيرات من خلال العناصر التالية التي أثرت على مسار التضخم في يونيو:
- انخفاض أسعار الخضراوات بنسبة بلغت أربعة عشر فاصلة اثنين بالمئة.
- تراجع تكلفة الدواجن الطازجة بنسبة اثني عشر فاصلة خمسة بالمئة.
- هبوط أسعار بيض المائدة بواقع عشرة فاصلة ثلاثة بالمئة.
- زيادة ملحوظة في تكاليف الإيجارات وخدمات المطاعم والمقاهي.
- ارتفاع طفيف في أسعار منتجات العناية الشخصية والأحذية والملابس.
تأثير التضخم على القطاعات المختلفة
بالرغم من انخفاض التضخم الذي قادته المواد الغذائية، إلا أن قطاع الخدمات والسلع غير الغذائية استمر في ممارسة ضغوط تضخمية واضحة، فعند مراجعة البيانات يتبين أن انخفاض التضخم لم يشمل كافة جوانب الإنفاق الأسري، بل تركز بشكل رئيسي في المواد الغذائية التي عوضت ارتفاع تكاليف الحج والعمرة، مما يؤكد أن الديناميكيات الاقتصادية الحالية تظل مشروطة بتوازن دقيق بين وفرة السلع الأساسية وارتفاع تكاليف التشغيل.
تظل حركة الأسعار في الأسواق خاضعة لتفاعل مستمر بين معروض المنتجات الزراعية والداجنة وبين الطلب المرتفع على قطاعات الخدمات المتنوعة، ورغم تحقيق انخفاض التضخم في يونيو، يبقى مراقبو الاقتصاد متأهبين لتقييم مدى استدامة هذا الاتجاه في الأشهر القادمة، خاصة مع تأثر الأسواق العالمية والضغوط المحلية المتمثلة في تكاليف الإيجارات وخدمات الترفيه والمنتجات غير الغذائية.



