تراجع أسعار الذهب وسط تصاعد التوترات السياسية بين واشنطن وطهران عالمياً

الذهب يتراجع قرب أدنى مستوياته في أسبوع بينما تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة، إذ يعاني المعدن النفيس من ضغوط بيعية واضحة في الأسواق العالمية، حيث يراقب المستثمرون تداعيات ارتفاع أسعار النفط على معدلات التضخم العالمية، وتأثير ذلك المباشر على قرارات الفائدة الأمريكية التي تؤثر على أسعار الذهب بشكل لافت.

عوامل الضغط على سعر الذهب

شهدت أسعار الذهب تراجعًا بنسبة وصلت إلى 0.4 بالمئة في المعاملات الفورية، حيث استقر المعدن قرب مستوى 2060 دولار للأوقية وسط ظروف جيوسياسية معقدة، بينما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة لتسجل مستويات أقل بنحو 0.3 بالمئة، ويرجع هذا الأداء السلبي للذهب إلى تصاعد حدة الضربات العسكرية المتبادلة وتأثيرها على استقرار سلاسل الإمداد العالمية، ويؤدي هذا الارتباك إلى تزايد الاعتماد على الدولار كأصل ملاذ بديل عن الذهب في ظل التوترات.

اقرأ أيضاً
البنك المركزي يطرح أذون خزانة بقيمة 105 مليارات جنيه لسد عجز الموازنة

البنك المركزي يطرح أذون خزانة بقيمة 105 مليارات جنيه لسد عجز الموازنة

المعدن نسبة التغير
الذهب انخفاض 0.4 بالمئة
الفضة انخفاض 0.9 بالمئة
البلاتين ارتفاع 0.8 بالمئة

كيف تؤثر السياسة النقدية على الذهب؟

يرى المحللون أن تحركات الذهب ترتبط بشكل وثيق بتسعير الفائدة الأمريكية، حيث تشير بيانات أداة فيد ووتش إلى ارتفاع احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر، وهو ما يضعف بريق الذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا، كما يوضح الجدول أدناه الحالة العامة للمعادن، وتتأثر حركة الذهب بالمعطيات التالية:

  • ارتفاع احتمالات رفع الفائدة الأمريكية.
  • تجدد المخاوف التضخمية بسبب أسعار النفط.
  • هشاشة اتفاقيات التهدئة العسكرية.
  • مواقف الاحتياطي الفيدرالي المتشددة.
  • تراجع الطلب الاستثماري على الذهب كأصل للتحوط.
شاهد أيضاً
تغيرات جديدة في أسعار صرف الريال السعودي مقابل الجنيه المصري بالبنوك

تغيرات جديدة في أسعار صرف الريال السعودي مقابل الجنيه المصري بالبنوك

توقعات الذهب في الأفق المنظور

خفضت مؤسسات مالية كبرى توقعاتها لمتوسط سعر الذهب خلال العام المقبل، مستندة إلى استمرار السياسة النقدية المتشددة، إذ يتوقع المراقبون أن يظل سعر الذهب رهينة لبيانات التضخم الأمريكية، فكلما زادت احتمالات رفع الفائدة، زادت الضغوط على سعر الذهب في الأسواق، مما يجعل من الصعب حاليًا التنبؤ بمسار صعودي واضح لهذا المعدن الثمين دون تحول جذري في سياسة البنك المركزي الأمريكي.

تشير التقديرات الحالية إلى أن الذهب سيبقى تحت وطأة تقلبات الأسواق العالمية ما لم تظهر مؤشرات تهدئة سياسية حقيقية، إذ تساهم التوترات الجيوسياسية في تذبذب سعر الذهب بين الانخفاض والارتفاع الطفيف، وهو ما يفرض على المتعاملين الحذر في التعامل مع المراكز المالية الخاصة بهم خلال الأسابيع القادمة، خاصة مع تزايد ارتباط حركة المعدن بقرارات الفائدة.

كاتب المقال

ياسر محفوظ كاتب رياضي يهتم بتغطية أهم البطولات والأحداث الرياضية لحظة بلحظة. يتميز بتحليلاته المتعمقة ورؤيته الثاقبة للرياضة، ويحرص على تقديم محتوى هادف يثري تجربة القارئ. عبر مقالات ياسر، ستجد دائمًا الأخبار الموثوقة والمعلومات القيمة عن نجوم الرياضة والفرق العالمية.