صندوق النقد يحدد موعداً مرتقباً لاستعادة عوائد قناة السويس لمستوياتها الطبيعية السابقة
تعافي إيرادات قناة السويس هو المسار المتوقع خلال العامين المقبلين وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي، إذ يتطلع الممر الملاحي لاستعادة توازنه المالي والاقتراب مجددًا من الأرقام المسجلة قبل اندلاع التوترات الإقليمية في غزة وتداعياتها على البحر الأحمر، حيث تسببت تلك الأحداث في تحويل مسارات الشحن البحري وتراجع تدفق السفن بشكل ملحوظ.
توقعات صندوق النقد حول تعافي إيرادات قناة السويس
تشير التقارير الصادرة عن صندوق النقد الدولي إلى إمكانية نمو الدخل المكتسب من المجرى المائي ليصل إلى ما يعادل 1.3 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي المصري في العام المالي 2027/2028، ومن ثم الصعود نحو 1.5 بالمئة في الفترة المالية التالية، مما يعزز فرضية تعافي إيرادات قناة السويس بشكل تدريجي ومستقر. كانت هذه العوائد قد سجلت نحو 1.7 بالمئة من حجم الاقتصاد الوطني قبل أن تفرض الأزمات الأمنية في البحر الأحمر واقعًا جديدًا على حركة التجارة العالمية، وهو ما دفع شركات الشحن الكبرى لاتخاذ طرق بديلة عن القناة.
| المؤشر المالي | النسبة من الناتج المحلي |
|---|---|
| إيرادات القناة 2024 | 1.7 بالمئة |
| إيرادات القناة 2028 | 1.3 بالمئة |
أداء قطاع السياحة وتعافي إيرادات قناة السويس
يراهن الخبراء على قطاع السياحة كركيزة أساسية لدعم العملة الصعبة، حيث يرى الصندوق أن هذا القطاع سيشهد توسعًا ملموسًا ليصل إلى 4.5 بالمئة من الناتج المحلي بحلول عام 2031، مما يقلل الضغوط الناتجة عن تذبذب عوائد القناة. ومن المخطط تحقيق الاستقرار من خلال عدة مسارات تشمل:
- زيادة وتيرة تدفقات السياحة الوافدة.
- تحسن ملحوظ في تحويلات المصريين المقيمين بالخارج.
- انخفاض فاتورة استيراد الطاقة للأسواق المحلية.
- تراجع عجز الحساب الجاري نتيجة تعافي إيرادات قناة السويس.
- تعزيز السيولة الدولارية عبر تنويع مصادر الدخل القومي.
تأثير تعافي إيرادات قناة السويس على ميزان المدفوعات
يؤدي تعافي إيرادات قناة السويس بالتوازي مع استقرار عجز الحساب الجاري إلى تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية، إذ يُتوقع تراجع العجز من 4.5 بالمئة إلى 3.9 بالمئة بحلول العام المالي 2028، وهو ما يعكس ترابط الموارد السيادية. إن النجاح في احتواء ضغوط الواردات وتحسين الأداء الخدمي يمثل ركيزة استراتيجية تضمن بقاء الاقتصاد الوطني ضمن مسارات النمو الإيجابي، وسط متغيرات جيوسياسية تفرض تحديات مستمرة على حركة الملاحة والتجارة الدولية.



