الكهرباء تحدد مصير الملايين من طلبات العدادات الكودية بعد تحويل الدفعة الأخيرة
العداد الكودي يشهد تطورات جديدة بعد إعلان وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة عن إتمام تحويل قرابة مليوني عداد كودي إلى عدادات قانونية دائمة، حيث تسعى الوزارة من خلال هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تقنين أوضاع المشتركين عبر مختلف محافظات الجمهورية، وتقليل الاعتماد على الأنظمة المؤقتة لضمان استقرار الشبكة وتحديث بيانات المستهلكين بشكل دقيق.
آلية تحويل العداد الكودي إلى نظام قانوني
تعتمد عملية تحويل العداد الكودي إلى وضع قانوني على استيفاء شروط محددة تفرضها شركات توزيع الكهرباء، إذ لا يقتصر الأمر على تغيير الجهاز بل يمتد ليشمل توثيق بيانات الوحدة السكنية وربطها رسميا باسم المشترك، وتعمل الفرق الفنية حاليا على مراجعة نحو ستة ملايين حالة متبقية لتحديد مدى استحقاقها للتحويل وفق الضوابط المعمول بها حاليا، وتتضمن العملية مجموعة من المتطلبات الأساسية التي يجب توفيرها لضمان إتمام الإجراءات بنجاح، وهي:
- تقديم طلب رسمي إلى شركة الكهرباء التابع لها العقار.
- توفير صورة من عقد ملكية الوحدة أو عقد الإيجار الموثق.
- صورة بطاقة الرقم القومي سارية للمشترك.
- سداد الرسوم المقررة لتغيير العداد وتحديث التعاقد.
- إتمام المعاينة الفنية للوحدة والتأكد من مطابقة التوصيلات.
تأثيرات العداد الكودي على كفاءة الخدمة
ساهم التوسع في تبني العداد الكودي بشكل كبير في خفض نسب الفقد التجاري التي كانت تعاني منها الشبكات قديما، حيث تتيح هذه الأنظمة للشركات قدرة أكبر على مراقبة أحمال الطاقة وتحديد الفاقد بدقة، وتهدف الوزارة من وراء هذه السياسات إلى إحكام الرقابة على الاستهلاك وتقديم خدمة أفضل للمواطنين، وفي الجدول التالي نوضح الفروقات الجوهرية بين النظامين المعتمدين في السوق حاليا.
| وجه المقارنة | العداد الكودي | العداد القانوني |
|---|---|---|
| طبيعة التعاقد | مؤقت | دائم |
| البيانات | بدون اسم | باسم المالك |
مستقبل التعامل مع العداد الكودي المتبقي
تواصل شركات توزيع الكهرباء عمليات حصر شاملة لجميع الوحدات التي تستخدم العداد الكودي لإدراجها ضمن منظومة العدادات القانونية فور استكمال الإجراءات، حيث يمثل هذا التوجه ركيزة أساسية في خطة الوزارة لتحديث الشبكة الذكية وتوسيع نطاق الدفع المسبق، مما يعزز من قدرة القطاع على تحصيل المستحقات بدقة عالية ويقلل الفجوات الناتجة عن التقديرات الجزافية للاستهلاك في العقارات غير المقننة.
إن الإجراءات الحالية تهدف في جوهرها إلى تنظيم العلاقة بين المشترك والمرفق لضمان تقديم طاقة مستقرة، ومع استمرار وتيرة العمل الحالية من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة معدلات إنجاز مرتفعة تغطي أغلب الوحدات المستهدفة، مما ينهي الاعتماد الكلي على التوصيلات المؤقتة ويؤسس لمرحلة جديدة من الكفاءة في توزيع الكهرباء.



