فوارق أسعار مفاجئة تكشف تلاعب سامسونج في تكلفة الهواتف المستوردة والمحلية بالسوق
الحسابات تُكذّب ادعاءات سامسونج وتكشف أن الهواتف المستوردة أرخص من المحلية رغم الجمارك المطبقة في السوق، حيث يرى مسؤولون في الشركة أن المقارنة غير دقيقة لتداخل عوامل التكلفة والشحن والرسوم، إلا أن البيانات الفعلية توضح فجوة سعرية واضحة تثير تساؤلات المستهلكين حول مدى عدالة تسعير هواتف سامسونج في مصر مقارنة بالأسواق الخارجية.
مقارنة أسعار هواتف سامسونج
أظهر رصد دقيق أجرته تليجراف مصر لأسعار الأجهزة في مصر والسعودية والإمارات استمرار تباين التكلفة، حتى عند إضافة رسوم جمركية افتراضية تبلغ 38.5% على الأسعار الخارجية. فمثلا يبلغ سعر هاتف جالاكسي اس 26 في مصر 72400 جنيه، بينما يرتفع سعره في الإمارات إلى 61780 جنيها فقط بعد إضافة الرسوم المذكورة.
| الطراز | سعر مصر بالجنيه | سعر الإمارات مضافًا إليه الرسوم |
|---|---|---|
| جالاكسي اس 26 | 72400 | 61780 |
| جالاكسي ايه 07 | 8350 | 7031 |
تصنيع هواتف سامسونج في مصر
تنتج الشركة أجهزتها داخل مجمعها الصناعي ببني سويف ضمن مبادرة لتوطين الإلكترونيات، حيث يوفر المصنع فرص عمل واسعة ويلبي احتياجات السوق. وتتضمن عملية التصنيع المحلية ما يلي:
- تجميع الطرازات من فئة ايه الاقتصادية منذ عام 2022.
- توسيع خطوط الإنتاج لتشمل فئات اس الرائدة.
- تجميع الهواتف القابلة للطي محليا.
- الاستفادة من تمويل ميسر لشراء الآلات والمعدات.
- تطبيق تعريفة جمركية مخفضة بنسبة 2% على المكونات.
لماذا الهاتف المستورد أرخص من المحلي؟
يشير تجار المحمول إلى أن التبريرات المعتمدة على تكاليف العمالة أو ضمان عيوب الصناعة لا تغطي الفجوة السعرية الحالية. وبسبب وجود عشوائية في تسعير هواتف سامسونج داخل البلاد، يطالب المتخصصون بتشكيل لجنة وزارية تضم المالية وتنظيم الاتصالات وحماية المستهلك لمراجعة التكاليف وضمان الوصول إلى أسعار عادلة للمواطنين وتنشيط حركة السوق الراكدة.
تستمر التساؤلات بشأن استراتيجية تسعير هواتف سامسونج في ظل الحوافز الضخمة التي تحصل عليها الشركات المصنعة محليا. إن غياب التوازن بين الأسعار المحلية والعالمية يفرض ضرورة تدخل الجهات الرقابية، لضمان حماية حقوق المستهلكين من جهة، ودعم استقرار سوق المحمول الذي يعاني من تداعيات اقتصادية متلاحقة أثرت على معدلات البيع والشراء في الفترة الأخيرة.



