الفيومي يكشف مصير أراضي الدولة غير المستغلة لتعزيز فرص الاستثمار الصناعي الجديد
سحب الأراضي غير المستغلة يعد خطوة جوهرية لإنهاء ممارسات المضاربة التي تضر بالاقتصاد الوطني، إذ يؤكد الدكتور محمد عطية الفيومي أن هذه الإجراءات تفتح الباب أمام المستثمرين الجادين لتعزيز الإنتاج المحلي، وتمنع استغلال موارد الدولة في غير أغراضها التنموية، بما يخدم استراتيجية الدولة في دفع عجلة التصنيع وتوفير فرص العمل.
مواجهة ظاهرة تسقيع الأراضي
يرى المراقبون أن سحب الأراضي غير المستغلة يمثل ضربة قوية لممارسات الاحتكار التي مارستها فئات سعت للربح السريع عبر حجز المساحات المرفقة، حيث أشار الفيومي إلى أن الدولة منحت مهلاً طويلة لتوفيق الأوضاع قبل اتخاذ قرار الاسترداد القسري، مما يؤكد أن الهدف ليس إقصاء أحد، بل توجيه الموارد نحو من يمتلك القدرة المالية والفنية لتدشين مشروعات حقيقية تضيف قيمة مضافة للسوق وتزيد من حجم الصادرات، وتتضمن معايير تقييم الجدية ما يلي:
- الالتزام بالجدول الزمني للإنشاءات المعتمدة.
- بدء التشغيل الفعلي وتقديم خطابات التصدير.
- سداد الأقساط المقررة في مواعيدها القانونية.
- الوفاء بتراخيص التشغيل والاشتراطات البيئية.
أثر سحب الأراضي غير المستغلة على التنمية
يساهم التوجه نحو سحب الأراضي غير المستغلة في تحقيق توازن هيكلي داخل القطاع الصناعي، فالجدول التالي يوضح الفرق بين النظام السابق والتوجه الحالي للإدارة:
| المحور | الوضع السابق | الوضع المستقبلي |
|---|---|---|
| آلية التملك | بيع وتمليك كامل | توسع في حق الانتفاع |
| مصير الأرض | مضاربة وأرباح رأسمالية | تشغيل وإنتاج فعلي |
إن سحب الأراضي غير المستغلة يقلل من الفجوة بين العرض والطلب على المساحات المرفقة، ويمنع تحول المناطق الصناعية إلى مجرد أصول جامدة لا تقدم نفعًا للمجتمع، مما يضع المستثمر أمام مسؤولية مباشرة تجاه تنفيذ المخططات الصناعية المتفق عليها، وهو ما يعزز ثقة المؤسسات التمويلية في المشروعات القائمة بالفعل ويمنح دفعة قوية للاقتصاد.
تحجيم المضاربة عبر حق الانتفاع
تعتبر سياسة سحب الأراضي غير المستغلة جزءاً من منظومة أشمل تعتمد على حق الانتفاع لضمان عدم خروج الأراضي عن مسارها الصناعي، حيث يعتقد الفيومي أن هذا النظام يضمن استدامة الرقابة على جدية المستثمرين، كما أن استعادة الدولة لأراضيها يمهد الطريق لجذب تدفقات استثمارية جديدة تتطلب مساحات جاهزة للبدء الفوري في العمليات التصنيعية، مما يدعم التوجه الوطني نحو تعميق المكون المحلي.
إن تحرك الحكومة نحو سحب الأراضي غير المستغلة يعكس جدية واضحة في إدارة أصولها، إذ يتوقع أن يؤدي هذا الحزم إلى توطين صناعات جديدة وتوسيع القاعدة الإنتاجية، فالمرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجهود لتحويل الموارد المتاحة إلى مشروعات ملموسة ترفع من معدلات النمو الاقتصادي، وتضمن حقوق الدولة ومستقبل الصناعة الوطنية بأسلوب عادل وشفاف.



