قفزة جديدة في أسعار الذهب وسط ترقب قرارات الفيدرالي وتصاعد توترات الشرق الأوسط

أسعار الذهب استعادت زخمها الصعودي يوم الخميس بالتزامن مع قيام المستثمرين بإعادة تقييم رؤية رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش حول مؤشرات التضخم، وذلك بعد إعلان البنك المركزي تثبيت أسعار الفائدة الحالية دون أي تعديلات تذكر، حيث دفع هذا التوجه أسعار الذهب نحو مستويات قياسية جديدة وسط ترقب دقيق للمتغيرات الاقتصادية القادمة.

تحركات أسعار الذهب في الأسواق

شهدت أسعار الذهب قفزة ملحوظة بنسبة تصل إلى 0.90 بالمئة لتسجل أربعة آلاف ومئة وأربعة دولارات للأوقية الواحدة، بينما سجلت عقود الذهب الأخرى صعوداً موازياً بنسبة 1.60 بالمئة لتصل إلى مستويات أربعة آلاف ومئة دولار للأوقية، وتأتي هذه التغيرات في أسعار الذهب نتيجة تفاعل الأسواق مع تصريحات وارش التي أكدت التزام المركزي الأمريكي بمستهدف التضخم البالغ اثنين بالمئة، وهو ما عزز من جاذبية الذهب كأصل استثماري في ظل تراجع مؤشر الدولار أمام العملات العالمية، الأمر الذي يجعل أسعار الذهب أكثر جاذبية للمشترين الدوليين.

اقرأ أيضاً
طائرة ركاب تقطع مسافة قياسية في رحلة جوية متواصلة تجاوزت 24 ساعة

طائرة ركاب تقطع مسافة قياسية في رحلة جوية متواصلة تجاوزت 24 ساعة

تأثير أسعار الذهب بقرارات الفيدرالي

تتأثر أسعار الذهب بشكل مباشر بالسياسات النقدية، حيث تراجع احتمال رفع الفائدة في سبتمبر إلى 58 بالمئة بعد أن كان يقدر بنحو 81 بالمئة قبل قرار الفيدرالي الأخير، وتلعب هذه المعطيات دوراً محورياً في تحديد مسار أسعار الذهب التي تفتقر للعائد الثابت، ولتتبع تأثير هذه القرارات نجد أن هناك مجموعة من العوامل التي تضبط إيقاع التداولات وهي.

  • انخفاض احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل.
  • تراجع مؤشر الدولار أمام سلة العملات الأجنبية.
  • تجدد المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
  • بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي وتأثيرها على السياسة.
  • تغير نظرة المستثمرين نحو الأصول التي لا تدر عائداً.
المؤشر الاقتصادي القيمة المسجلة
مؤشر نفقات الاستهلاك 3.40 بالمئة
التوقعات السابقة 3.50 بالمئة
شاهد أيضاً
مخاوف واشنطن تتصاعد تجاه نظام الدفع البرازيلي وتأثيره على هيمنة الدولار عالمياً

مخاوف واشنطن تتصاعد تجاه نظام الدفع البرازيلي وتأثيره على هيمنة الدولار عالمياً

المخاطر الجيوسياسية ودورها في تقلبات الذهب

يتابع المتداولون باهتمام تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بعد الضربات الأمريكية الأخيرة في المنطقة، حيث أدى هذا التصعيد إلى إبقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة بسبب مخاوف اضطراب الإمدادات، وتلك الاضطرابات تزيد من حدة تقلبات أسعار الذهب التي تستفيد عادة من الأزمات بوصفها ملاذاً آمناً، بينما تشير بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي التي سجلت ثلاثة فاصلة أربعين بالمئة إلى تباطؤ التضخم، وهو ما يضع صانعي السياسات أمام تحديات مستمرة.

تفرض هذه المعطيات واقعاً جديداً يربط بين استقرار السياسة النقدية والاضطرابات الإقليمية، مما يترك أسعار الذهب في حالة تأهب دائم أمام البيانات الاقتصادية والتحركات العسكرية، إذ يراقب الجميع التطورات القادمة لتقدير مدى استمرارية هذه الاتجاهات السعرية في الأسواق الدولية خلال الفترة المقبلة.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد