استثمارات خضراء بـ 215.5 مليار جنيه وقطاع النقل يتصدر حصة الإنفاق الحكومي
الاستثمارات الخضراء تمثل ركيزة أساسية في توجهات الدولة المالية للعام الحالي حيث تم تخصيص مبالغ طائلة لتعزيز الاستدامة البيئية، إذ كشف تقرير وزارة التخطيط عن توجيه 215.5 مليار جنيه لدعم هذه التوجهات، مما يعكس حرصاً وطنياً على دمج معايير المناخ في قلب خطط التنمية الاقتصادية الشاملة لمصر.
توزيع الاستثمارات الخضراء على القطاعات
توزعت المخصصات المالية على سبعة مجالات حيوية تهدف إلى تقليل الانبعاثات الكربونية ودعم كفاءة الموارد، حيث استحوذ قطاع النقل على نصيب الأسد من الاستثمارات الخضراء بفضل مشروعات الربط الكهربائي والمواصلات العامة، وتتضح نسب توزيع هذه المخصصات في الجدول التالي:
| القطاع | نسبة المشاركة |
|---|---|
| النقل المستدام | 71.5% |
| مبادرة حياة كريمة | 10.5% |
| العمران والبيئة | 12.5% |
| الزراعة والطاقة | 5.5% |
آليات تنفيذ الاستثمارات الخضراء
اعتمدت الوزارة منهجية دقيقة في توزيع هذه الموارد لضمان تحقيق أقصى استفادة بيئية ممكنة، حيث ركزت الخطط التنفيذية على مشروعات التخفيف والتكيف مع المناخ، وقد شملت هذه العملية خطوات استراتيجية تضمنت ما يلي:
- دمج معايير الاستدامة في مراحل التخطيط.
- توسيع نطاق مشروعات المترو والقطار الكهربائي.
- تطوير تقنيات معالجة مياه الصرف الصحي.
- تبطين الترع لرفع كفاءة الري الحقلي.
- إنشاء محطات للطاقة المتجددة والنظيفة.
تأثير الاستثمارات الخضراء على مؤشرات النمو
تسعى الدولة من خلال تكثيف هذه المخصصات إلى رفع نسبة الاستثمارات الخضراء لتصل إلى مستويات قياسية بحلول عام 2026، إذ يستهدف التخطيط تحويل المسار الاقتصادي نحو بيئة أكثر نظافة، وهو ما يعزز تصنيف مصر دولياً في إدارة الاستثمارات من منظور مناخي، ويؤكد هذا التوجه التزاماً طويل الأمد بتحويل كافة القطاعات نحو معايير الاقتصاد الأخضر العالمية.
إن تخصيص 215.5 مليار جنيه لدعم الاستثمارات الخضراء يضع مصر في مسار صحيح نحو تحقيق رؤية 2030، حيث يسهم هذا الإنفاق الموجه بذكاء في خفض الانبعاثات الضارة وتطوير بنية تحتية مستدامة للأجيال القادمة، مع ضمان تعزيز قدرة مختلف القطاعات الاقتصادية على مواجهة التحديات المناخية بمرونة عالية وكفاءة إنتاجية ملموسة.



