تأثير الثقب الأسود الطاهي على وتيرة تكوّن النجوم في مجرة البطاطا الحمراء

ثقب أسود فائق الكتلة يفرض سيطرته على تطور مجرة البطاطا الحمراء في الفضاء السحيق، وهو ما رصده علماء جامعة ميلانو-بيكوكا عبر مرصد شاندرا للأشعة السينية. تقع هذه المجرة المعروفة تقنيًا بـ إم كيو إن 01 على مسافة 11.7 مليار سنة ضوئية، حيث يعود تاريخ نشأتها إلى حقبة مبكرة جدًا من عمر الكون.

اكتشاف نشاط ثقب أسود فائق الكتلة

أثار شكل المجرة الغريب ولونها المحمر فضول الباحثين منذ رصدها الأول بواسطة تلسكوب جيمس ويب الفضائي، فالمجرة تعيش وسط منطقة غنية بالغاز البارد الذي يفترض أن يحفز ولادة النجوم الجديدة. ومع ذلك، لاحظ العلماء تراجعًا غامضًا في وتيرة تشكل النجوم داخلها، مما دفعهم للبحث عن مسببات خارجية لهذا الجمود الكوني المفاجئ، لتتضح الصورة مع وجود ثقب أسود فائق الكتلة يمارس تأثيرات ملموسة على المنطقة المجاورة.

اقرأ أيضاً
قفزة قياسية في مبيعات الهواتف القابلة للطي وتوقعات بهيمنة إصدار أبل الجديد

قفزة قياسية في مبيعات الهواتف القابلة للطي وتوقعات بهيمنة إصدار أبل الجديد

المعامل العلمي القيمة التقديرية
المسافة عن الأرض 11.7 مليار سنة ضوئية
عمر الكون عند نشأة المجرة حوالي ملياري سنة

آلية تأثير ثقب أسود فائق الكتلة على المجرات

تبين أن الثقب الأسود يطلق نفاثات قوية من المادة والطاقة من مجرة مجاورة تبعد حوالي 200 ألف سنة ضوئية، حيث تعمل هذه النفاثات على رفع درجة حرارة الغاز حول البطاطا الحمراء، وهو ما يمنع هذا الغاز من التبرد والانهيار الجاذبي الضروري لتكوين النجوم. يمكن تلخيص العمليات الفيزيائية التي تعطل نشاط المجرة عبر النقاط التالية:

شاهد أيضاً
مايكروسوفت تتيح مكتبة ألعاب Xbox 360 الكلاسيكية لمستخدمي أجهزة الكمبيوتر الشخصي

مايكروسوفت تتيح مكتبة ألعاب Xbox 360 الكلاسيكية لمستخدمي أجهزة الكمبيوتر الشخصي

  • ضخ طاقة حركية عالية في الغاز المحيط بالمجرة.
  • تسخين الوسط الغازي بما يعيق تجمع المادة.
  • اضطراب كثافة السحب الغازية حول المركز.
  • تقليل تدفق المادة الخام اللازمة لتوليد النجوم.
  • تسبب حالة من الجوع الكوني للمجرة المستهدفة.

تطور المجرات وفهم ثقب أسود فائق الكتلة

تشير النتائج المنشورة في دورية أسترونومي أند أستروفزكس إلى أن حياة المجرات لا تعتمد على مواردها الذاتية فقط، إذ تلعب البيئة الكونية المحيطة، بما فيها تأثيرات ثقب أسود فائق الكتلة، دورًا حاسمًا في رسم ملامح المستقبل. هذه الحقائق تعزز فهمنا لكيفية تفاعل المجرات عبر المسافات الشاسعة، وتؤكد أن التداخلات الهائلة في الفضاء هي جزء أصيل من تاريخ بناء الكون وتطوره.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد