الذهب يقفز لأعلى مستوياته منذ أسبوعين قبيل قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقبة
أسعار الذهب ترتفع لأعلى مستوى في أسبوعين وسط ترقب الفيدرالي الأمريكي، حيث شهدت التعاملات الأخيرة قفزة ملحوظة في قيمته نتيجة ضغوط الشراء الفنية، بالإضافة إلى حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية تجاه الصراعات الجيوسياسية المتزايدة، مع انتظار ما ستؤول إليه قرارات السياسة النقدية الصادرة عن البنك المركزي الأمريكي خلال اجتماعه المرتقب القريب جدا.
قفزة أسعار الذهب في السوق
سجلت أسعار الذهب تحركات إيجابية في المعاملات الفورية بنسبة صعود بلغت 1.3 بالمئة لتبلغ 4129.43 دولار للأوقية، وهو أعلى رقم يحققه المعدن منذ منتصف الشهر الجاري، كما شهدت العقود الآجلة نموا مشابها لتصل إلى 4134.50 دولار للأوقية، ويؤكد المحللون أن هذه الزيادة في أسعار الذهب تعكس رغبة المستثمرين في استغلال المستويات السعرية التي شهدت تراجعا طفيفا في الفترة الماضية لتعزيز مراكزهم المالية قبل صدور البيانات الجديدة.
تأثير اضطرابات المنطقة على أسعار الذهب
تلعب الأحداث الجارية في الشرق الأوسط دورا محوريا في تشكيل توجهات السيولة نحو الملاذات الآمنة، حيث تساهم تهديدات سلاسل إمداد الطاقة في زيادة القلق من ضغوط تضخمية جديدة، ومن العوامل التي تدفع المستثمرين حاليا لمراقبة أسعار الذهب ما يلي:
- استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على استقرار الأسواق العالمية.
- تأثير تحركات ناقلات النفط في البحر الأحمر على أسعار الطاقة.
- الحاجة لتأمين المحافظ الاستثمارية ضد تقلبات العملات الرئيسية.
- تراجع احتمالية التوصل لتسويات دبلوماسية فورية للأزمات الحالية.
توقعات السياسة النقدية وأسعار الذهب
تشير التقديرات المرتبطة باجتماع الفيدرالي الأمريكي إلى توجه نحو استمرار مستويات الفائدة الحالية لفترة زمنية ممتدة، وهو ما يضع ضغوطا غير مباشرة على أسعار الذهب كونه أصلا لا يدر عائدا دوريا، وفيما يلي جدول توضيحي لأداء المعادن الأخرى المصاحبة لأسعار الذهب في التداولات اليومية:
| المعدن | نسبة الارتفاع |
|---|---|
| الفضة | 1.6 بالمئة |
| البلاتين | 1.9 بالمئة |
| البلاديوم | 2.2 بالمئة |
تستمر التقلبات في الأسواق العالمية مدفوعة ببيانات التضخم، حيث يراقب المتعاملون بدقة أي مؤشرات جديدة قد تصدر عن صناع السياسة، مما يجعل من أسعار الذهب المحرك الأساسي لقرارات التخصيص الاستثماري في المرحلة الراهنة، وسط سيناريوهات اقتصادية لا تزال تحمل الكثير من التساؤلات بشأن مستقبل النمو العالمي.



