مصر تستأنف إمداد ليبيا بـ 70 ميجاواط من الطاقة بعد تسوية مالية ضخمة
تصدير الكهرباء إلى ليبيا عاد إلى مساره الطبيعي بعد تسوية مالية بلغت 100 مليون دولار، إذ بدأت مصر في ضخ قدرات تصل إلى 70 ميجاواط لدعم الشبكة الليبية، حيث يأتي هذا التحرك بعد انهيار مفاجئ في البنية التحتية للطاقة لدى الجار الليبي، مما استدعى تنسيقًا سريعًا لضمان استقرار تدفقات الكهرباء إلى ليبيا.
تداعيات انهيار الشبكة وتصدير الكهرباء إلى ليبيا
واجهت ليبيا أزمة طاقة خانقة عقب توقف محطات توليد حيوية عن العمل، مما أسفر عن فقدان طاقة إنتاجية ضخمة تجاوزت 1350 ميجاواط، وهذا العجز دفع الجهات المعنية للجوء إلى خط الربط مع مصر لسد الفجوة وتفادي الإظلام التام، وتتضمن الترتيبات الجديدة لتصدير الكهرباء إلى ليبيا عدة بنود أساسية لضمان الاستمرارية:
- الالتزام بسداد الدفعات المتبقية من المستحقات المالية وفق جدول زمني دقيق.
- تغطية كافة المتأخرات قبل حلول عام 2026 لضمان تدفق الكهرباء إلى ليبيا.
- العمل على رفع كفاءة خطوط الربط المتبادلة بين البلدين بشكل دوري.
- دراسة زيادة القدرات المصدرة تدريجيًا بناءً على احتياجات الجانب الليبي.
توسيع نطاق الربط وواقع تصدير الكهرباء إلى ليبيا
تتحرك القاهرة بخطوات واثقة نحو التحول إلى مركز إقليمي لتبادل الطاقة، مستفيدة من فائض الإنتاج الذي تحقق نتيجة استثمارات ضخمة في البنية التحتية خلال السنوات الماضية، حيث يتجاوز إنتاج الكهرباء المحلي أحمال الذروة بأكثر من 20 ألف ميجاواط، وهو ما يمنح القاهرة مرونة كبيرة في عمليات تصدير الكهرباء إلى ليبيا والعديد من دول الجوار الأخرى.
| المسار | القدرة التقديرية |
|---|---|
| الربط مع السعودية | 3000 ميجاواط |
| الربط مع ليبيا | 70 ميجاواط حاليًا |
الجدوى الاقتصادية من تصدير الكهرباء إلى ليبيا
تعتبر عمليات تصدير الكهرباء إلى ليبيا وسيلة فعالة لتحقيق عائدات بالعملة الصعبة، كما تعزز من مكانة الدولة في سوق الطاقة الإقليمي عبر مشروعات الربط مع الأردن والسعودية وقبرص واليونان، حيث تساهم هذه الخطوات في استدامة قطاع الطاقة المصري وتدعم الاقتصاد القومي، مع ضمان عدم تأثر الإمدادات المحلية بأي عمليات خارجية سواء في تصدير الكهرباء إلى ليبيا أو غيرها.
يؤكد هذا الاتفاق متانة العلاقات بين البلدين، إذ يعتمد نجاح تصدير الكهرباء إلى ليبيا على التزام متبادل بدفع المستحقات المالية وحماية الشبكات المشتركة. ومع مضي القاهرة في تنفيذ مشروعات الربط مع دول أوروبا والخليج، تظل منطقة شمال أفريقيا نقطة ارتكاز استراتيجية تسعى البلاد لتعزيز وجودها فيها عبر استمرار تصدير الكهرباء إلى ليبيا بانتظام.



