ضغوط الدولار تدفع أسعار الفضة نحو تراجعات حادة في الأسواق العالمية
الفضة تفقد بريقها نتيجة تزايد حدة الضغوط الاقتصادية العالمية المرتبطة بقوة العملة الأمريكية، حيث شهد المعدن الأبيض تراجعًا ملحوظًا في مستويات الأسعار خلال الأيام الماضية، متأثرًا بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بالإضافة إلى سياسة نقدية متشددة أدت إلى تقلبات واسعة طالت كافة المعادن النفيسة في الأسواق المحلية والدولية على حد سواء.
تراجع مستويات الفضة في السوق المحلي
شهدت الأسعار المحلية تحركات هابطة ملحوظة متأثرة بالمناخ الاقتصادي العام، حيث انخفض سعر جرام الفضة عيار 999 بنسبة قاربت 4% خلال التعاملات الأخيرة، ليصل إلى مستوى 100 جنيه مقارنة بأسعار الأسبوع السابق، وهذا التراجع ليس منعزلًا عن حركة الدولار، بل هو انعكاس مباشر لتغيرات القوة الشرائية في الأسواق، وتتضح تفاصيل أسعار الأعيرة في الجدول التالي.
| نوع العيار | سعر الجرام بالجنيه |
|---|---|
| عيار 999 | 100 |
| عيار 925 | 93 |
| عيار 800 | 80 |
تأثير قوة الدولار على الفضة عالميًا
تتعرض الفضة عالميًا لضغوط بيعية مكثفة جعلت أوقية المعدن تفقد جزءًا كبيرًا من قيمتها، إذ هبطت من 63 دولارًا إلى 60 دولارًا في غضون أيام قليلة، ويرجع المحللون هذا الانخفاض إلى ثلاثة أسباب رئيسية تضغط على جاذبية المعدن الاستثمارية؛ ومنها ما يلي:
- ارتفاع مستمر في عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
- قوة الدولار التي تزيد تكلفة المعادن على حائزي العملات الأخرى.
- توقعات الإبقاء على معدلات الفائدة المرتفعة لفترة طويلة.
- تراجع الطلب الاستثماري لصالح الأصول ذات العائد الدوري.
حالة التذبذب في سوق الفضة
تتميز الفضة بطبيعة مزدوجة تجمع بين الاستخدام الصناعي والطلب الاستثماري، مما يجعلها أكثر عرضة للتقلبات مقارنة بالمعدن الأصفر، وقد ساهم ارتفاع الدولار أمام الجنيه المصري في امتصاص جزء من الصدمة العالمية، مما حال دون انهيار الأسعار محليًا بشكل كامل، ورغم التراجع المسجل من قمة تاريخية تجاوزت 121 دولارًا للأوقية في بداية العام، إلا أن العوامل الهيكلية للسوق لا تزال تدعم التفاؤل على المدى البعيد، خاصة مع استمرار العجز العالمي بين الإنتاج والاستهلاك للعام السادس على التوالي، وتوسع الاعتماد على المعدن في قطاعات الذكاء الاصطناعي والسيارات الكهربائية، مما يبقي مسار الأسعار مرهونًا بشكل وثيق بقرارات السياسة النقدية الأمريكية.



