فخري الفقي يكشف مفاجأة حول حجم الاقتصاد غير الرسمي في مصر
الاقتصاد غير الرسمي في مصر يمثل قرابة نصف حجم النشاط الكلي للدولة وفق تقديرات الدكتور فخري الفقي، حيث أشار إلى أن دمج تلك الأنشطة ضمن المنظومة الضريبية الرسمية يعد ركيزة أساسية لأي تحول تنموي ملموس، وذلك لأن حجم الاقتصاد غير الرسمي يفرض تحديات هيكلية أمام صانع القرار في سعيه لتطوير المالية العامة للبلاد.
تحديات التعامل مع الاقتصاد غير الرسمي
يرى خبراء الاقتصاد أن حجم الاقتصاد غير الرسمي في مصر يتطلب مقاربة حكومية تتجاوز الحلول التقليدية، إذ تبلغ نسبة هذا القطاع نحو 50% من إجمالي الأنشطة التجارية؛ مما يستدعي توفير تسهيلات فعلية تشجع العاملين فيه على التحول إلى القطاع الرسمي، خاصة وأن الاقتصاد غير الرسمي يعيق قدرة الدولة على التخطيط المالي السليم أو وضع سياسات نقدية دقيقة، وهذا ما دفع السلطات لتقديم حوافز ضريبية للمبادرين بالتقنين، مثل:
- اعتماد نظام ضريبي قطعي مبسط للمشروعات الصغيرة.
- تحديد سقف ضريبي لا يتجاوز نسبة 1.5% من الإيرادات.
- تسهيل إجراءات استخراج البطاقات الضريبية للمنشآت.
- إتاحة فرص الوصول للتمويل البنكي بأسعار فائدة ميسرة.
- الدخول ضمن مظلة التأمين الاجتماعي وحماية العمالة.
تأثيرات دمج الاقتصاد غير الرسمي على البنوك
يمثل انتقال المشروعات من الاقتصاد غير الرسمي إلى الكيان النظامي فرصة ذهبية لتعزيز التدفقات الائتمانية، حيث تفتح هذه الخطوة أبواب البنوك أمام أصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة، وتجعل التعامل المالي أكثر وضوحًا وثقة، مما يسهم في توسيع حجم الائتمان المتاح بالسوق.
| مؤشر التحول | طبيعة الأثر |
|---|---|
| الائتمان البنكي | توسيع نطاق التمويل المتاح للمشروعات |
| الحصيلة الضريبية | نمو الإيرادات دون فرض أعباء جديدة |
مكاسب السياسة الضريبية من الاقتصاد غير الرسمي
أثبتت النتائج الأخيرة أن توسيع القاعدة الضريبية بدلاً من رفع نسب الضرائب كان استراتيجية ناجحة، إذ أدى ضم شرائح جديدة من الاقتصاد غير الرسمي إلى زيادة الإيرادات بنحو 900 مليار جنيه في عام واحد، وهو مؤشر يؤكد أن نجاح منظومة الاقتصاد غير الرسمي في التحول ينعكس مباشرة على استقرار موازنة الدولة وتعزيز مواردها المالية دون الضغط على دافعي الضرائب الحاليين.
تشكل هذه التحولات مؤشرًا مطمئنًا على فعالية الإجراءات المتخذة تجاه دمج الاقتصاد غير الرسمي في المسار الصحيح، حيث تبرز الأرقام الأخيرة جدوى المبادرات التي لا تعتمد على فرض رسوم إضافية، بل تركز على إدخال القطاعات العشوائية ضمن إطار العمل النظامي، وهو ما سيؤدي بمرور الوقت إلى تحسين مؤشرات الأداء الكلي للدولة بشكل مستدام.



