تراجع حاد في مبيعات الفضة بالسوق المصري وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية
الركود يضرب سوق الفضة في مصر رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية، إذ شهدت الأسواق المحلية تراجعًا ملحوظًا في أسعار المعدن النفيس خلال تعاملات الخميس التاسع من يوليو ألفين وستة وعشرين، متأثرة بضغوط السياسة النقدية الأمريكية المستمرة، رغم وجود نزاعات إقليمية كان من المفترض أن تدفع الأسعار نحو الصعود بوصفها ملاذًا آمنًا للتحوط من المخاطر.
تراجع أسعار الفضة في مصر
سجلت أسعار الفضة اليوم في مصر انخفاضًا تجاوز حاجز الاثنين بالمئة، حيث استقر عيار تسعمئة وتسعة وتسعين عند مئة وواحد جنيه للجرام الواحد، بينما وصل عيار تسعمئة إلى واحد وتسعين جنيهًا، وعيار ثمانمئة إلى واحد وثمانين جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الفضة نحو سبعمئة وثمانية وأربعين جنيهًا، ويعكس هذا الهبوط حالة من الضعف الشرائي التي تسيطر على التجار والمستهلكين وسط موسم صيفي يتسم بفتور النشاط التجاري، وتظهر بيانات التداول تباطؤًا في وتيرة تحديث الأسعار اليومية داخل المحلات التجارية، مما يعزز المؤشرات الدالة على ضعف الإقبال.
| العيار | السعر بالجنيه |
|---|---|
| عيار 999 | 101 |
| عيار 900 | 91 |
| عيار 800 | 81 |
تحليل الفجوة السعرية للفضة
شهدت السوق المحلية تقلصًا تدريجيًا في الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل، وهو مؤشر يراه الخبراء دليلاً على محاولة التجار تنشيط المبيعات عبر خفض هوامش الربح عوضًا عن تحسن حقيقي في الطلب. وتتلخص أبرز عوامل الركود التي تضرب سوق الفضة في مصر في النقاط التالية:
- حلول الموسم الصيفي الذي يقل فيه الطلب الصناعي والاستهلاكي.
- تراجع عدد التحديثات السعرية اليومية في الأسواق المحلية.
- اعتماد التجار على تقليص هوامش الأرباح لجذب المشترين.
- غياب المحفزات الشرائية في ظل الترقب لقرارات الفيدرالي الأمريكي.
- تمركز السيولة النقدية في أوجه استثمارية أخرى غير المعادن.
تأثير السياسة الأمريكية على الفضة
تستقر أسعار الفضة عالميًا بالقرب من مستويات تسعة وخمسين دولارًا للأوقية، وهي تخضع لتجاذبات حادة بين توترات جيوسياسية ترفع قيمة المعادن وارتفاع تكاليف التمويل الذي يقلل من جاذبيتها. وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن الركود الذي يضرب سوق الفضة في مصر يرتبط بشكل مباشر بارتفاع الدولار، فضلًا عن توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية التي تضغط على الأصول غير المدرة للعائد، مما يجعل حركة الأسعار محكومة بميزان العرض والطلب المحلي المتباطئ أكثر من ارتباطها بتقلبات الصرف.
يتجه السوق المحلي نحو مسار عرضي مائل للهبوط خلال الفترة القادمة، ما لم تظهر بيانات اقتصادية أمريكية تدفع المستثمرين نحو إعادة تقييم مواقفهم. يظل الركود الذي يضرب سوق الفضة في مصر عرضة للتحول في حال تغيرت معطيات الفائدة، أو في حال تصاعدت التوترات الدولية بشكل أكبر مما يتوقعه المحللون حاليًا، وهو ما ينتظره المتعاملون لضخ سيولة جديدة.



