توسع صناعي.. طرح 8 رخص جديدة لإنتاج البليت في الأسواق المصرية
طرح 8 رخص جديدة لإنتاج البليت في 2026 يمثل توجهًا استراتيجيًا للحكومة المصرية يهدف لتعزيز القدرة الإنتاجية المحلية، حيث تسعى السلطات لتقليص فاتورة الاستيراد عبر توفير هذا المنتج الحيوي محليًا، مما يسهم في تلبية الاحتياجات المتزايدة لمشاريع التشييد والبناء، وضمان استقرار سلاسل الإمداد بعيدًا عن تقلبات الأسواق العالمية وتأثيرات العملة الصعبة.
تعزيز طاقات إنتاج البليت محليًا
تستهدف الحكومة من خلال طرح 8 رخص جديدة لإنتاج البليت إضافة طاقات إنتاجية تقدر بنحو 2.8 مليون طن سنويًا، حيث يعد البليت المدخل الرئيسي في عمليات التصنيع اللاحقة بقطاع الصلب، ولتحقيق هذا الهدف تعمل وزارة الصناعة على تقديم تسهيلات للمستثمرين الراغبين في دخول هذا القطاع، وتتضمن مسارات العمل المخطط لها ما يلي:
- دراسة احتياجات السوق الفعلية من خام البليت.
- اختيار المواقع الصناعية المجهزة بالطاقة اللازمة.
- تيسير إجراءات الحصول على الرخص التشغيلية.
- تحفيز استخدام تكنولوجيا الصهر الصديقة للبيئة.
- متابعة مراحل التنفيذ لضمان الجداول الزمنية.
تحديات تواجه إنتاج البليت في السوق
شهد عام 2025 انخفاضًا في إنتاج حديد التسليح بنسبة 7.19% ليصل إلى 8.39 مليون طن، وهو ما دفع صانع القرار للبحث عن حلول جذرية لدعم الصناعة، وتأتي خطوة طرح رخص لإنتاج البليت كاستجابة مباشرة لتلك التحديات، وفي الجدول التالي نوضح الفوارق الزمنية وتأثيرها على الإنتاج المحلي:
| العامل الزمني | المؤشر الفني |
|---|---|
| معدل الإنتاج عام 2024 | 9.04 مليون طن |
| معدل الإنتاج عام 2025 | 8.39 مليون طن |
أبعاد استراتيجية لتوطين البليت
تسعى الدولة من خلال توطين صناعة البليت إلى تحويل البلاد لمركز إقليمي رائد، حيث تستفيد من المزايا الجغرافية والبنية التحتية المتطورة، وتعتبر هذه الخطوة مكملة لفرض رسوم وقائية على واردات البليت بنسبة 13%، إذ تسعى السياسات الحالية إلى حماية المنتج المحلي من المنافسة غير العادلة للواردات، مع وجود 14 مصنعًا تعمل حاليًا في هذا النطاق، ومن المتوقع أن يؤدي ضخ استثمارات جديدة في رخص لإنتاج البليت إلى خلق توازن سعري طويل الأمد وتوفير فرص عمل جديدة في المجمعات الصناعية الكبرى.
تتجه الأنظار الآن نحو عام 2026 حيث الموعد المحدد لطرح التراخيص الجديدة، إذ ينتظر القطاع الصناعي تحركًا جادًا يعيد التوازن المطلوب، ويضمن تدفق خام البليت للمصانع المحلية بما يعزز تنافسية الحديد المصري، ويقلل في الوقت ذاته من الاعتماد على الأسواق الخارجية لتأمين احتياجات التنمية المستمرة.



