تتسبب “قبة حرارية” متنامية في موجة حر شديدة في جميع أنحاء أوروبا.

درجات حرارة قياسية مرتفعة بحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل، سجلت كل من المملكة المتحدة وسويسرا درجات حرارة قياسية مرتفعة في 25 يونيو، حيث بلغت 38 درجة مئوية و36.4 درجة مئوية على التوالي. وفي اليوم السابق، شهدت باريس، عاصمة فرنسا، موجة حر شديدة وصلت فيها درجات الحرارة إلى 40.9 درجة مئوية. يقول الخبراء إن الطقس القاسي في أنحاء أوروبا بدأ يصل أبكر من المعتاد، بينما لا تزال ذروة الصيف في شهري يوليو وأغسطس قادمة. وتؤدي درجات الحرارة المرتفعة ليلاً ونهاراً، إلى جانب الرطوبة العالية، إلى جعل الطقس في كثير من الأماكن أقرب إلى المناخ الاستوائي منه إلى المناخ المعتدل. يحذر مكتب الأرصاد الجوية البريطاني من موجة حر شديدة. الصورة: سوك جيكس في الفترة من 21 إلى 24 يونيو، سجل نظام رصد الوفيات “مومو” في إسبانيا 212 حالة وفاة مرتبطة بالحرارة. وفي فرنسا، لقي 48 شخصًا على الأقل حتفهم غرقًا أثناء محاولتهم التخفيف من حرارة الجو، بينما سجلت ألمانيا أكثر من 20 حالة وفاة. وفي 25 يونيو، سجلت خدمات الطوارئ في لندن (المملكة المتحدة) أيضًا أعلى عدد من حالات الطوارئ التي تهدد الحياة في يوم واحد بسبب موجة الحر الشديدة. آثار تغير المناخ في 26 يونيو، نشرت شبكة World Weather Attribution (WWA)، وهي شبكة دولية من العلماء الذين يبحثون في العلاقة بين تغير المناخ والطقس المتطرف، دراسة تفيد بأن موجة الحر القياسية التي تجتاح أوروبا حاليًا في يونيو ما كانت لتحدث لولا تأثير تغير المناخ. بحسب الرابطة العالمية للمياه، فإن موجات الحر الشديدة الحالية تكاد تكون غير مسبوقة مقارنةً بالظروف المناخية قبل نحو 50 عامًا، في حين ازداد احتمال حدوثها 200 ضعف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 20 عامًا. وبالمقارنة مع موجة الحر التاريخية التي ضربت البلاد عام 2003، لا تزال درجات الحرارة الحالية أعلى بنحو درجتين مئويتين خلال النهار و1.3 درجة مئوية ليلًا. وأظهرت الدراسة أيضًا أن 45% من 850 مدينة في 30 دولة أوروبية قد سجلت بالفعل، أو من المتوقع أن تسجل، مستويات قياسية من “الإجهاد الحراري”. ولا يزال حرق الوقود الأحفوري، كالفحم والنفط والغاز الطبيعي، السبب الرئيسي وراء تزايد وتيرة وشدة موجات الحر الشديدة. تؤكد منظمة الصحة العالمية على ضرورة تسريع الدول لأنظمة الإنذار المبكر، وخطط الاستجابة للحرارة، وحماية العاملين في الهواء الطلق، وتحسين البنية التحتية الحضرية للحد من تراكم الحرارة. وفي فرنسا، تُثار نقاشات حادة حول استراتيجيات التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة. فبينما يدعو الكثيرون إلى زيادة الاستثمار في حلول التبريد، مثل تكييف الهواء في المدارس والمستشفيات والمباني العامة، تُفضل العديد من المنظمات البيئية حلولاً طويلة الأجل، مثل التجديد الحضري، وزيادة المساحات الخضراء، وتحسين كفاءة الطاقة في المباني، وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. يرى بعض الخبراء أن الطاقة النووية يجب أن تلعب دوراً محورياً في التحول الأخضر نظراً لانخفاض انبعاثاتها الكربونية، مما يساهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. في الوقت نفسه، تشجع المنظمات البيئية على تطوير مصادر الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية، فضلاً عن جهود ترشيد استهلاك الطاقة. مين تشاو المصدر: https://www.sggp.org.vn/vom-nhiet-lan-rong-gay-nang-nong-cuc-doan-o-chau-au-post859397.html

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد