نهاية حقبة الملك المصري: أرقام قياسية خلدت مسيرة محمد صلاح في البريميرليج
يغيب محمد صلاح عن الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ 9 سنوات بعد انتقاله إلى طرابزون، تاركاً خلفه إرثاً تهديفياً وتاريخياً لا يُنسى مع ليفربول.
يشهد انطلاق موسم الدوري الإنجليزي الممتاز 2026-2027 غياباً استثنائياً للنجم المصري محمد صلاح، الذي أنهى رحلته الطويلة مع ليفربول بنهاية الموسم الماضي، لينتقل إلى صفوف طرابزون التركي. ويأتي هذا الغياب بعد 9 سنوات من التألق المستمر في الملاعب الإنجليزية، حيث تنطلق المسابقة اليوم الجمعة 21 أغسطس 2026، بمواجهة تجمع حامل اللقب أرسنال بنظيره كوفنتري سيتي في افتتاح الجولة الأولى، على أن تُختتم المنافسات في 30 مايو 2027.
على الرغم من رحيله، يظل اسم صلاح محفوراً في سجلات البريميرليج كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ البطولة. فقد نجح "الفرعون المصري" في تصدر قائمة الهدافين التاريخيين لليفربول في الدوري الإنجليزي بتجاوزه حاجز 190 هدفاً، كما أصبح أكثر لاعب صناعة للأهداف في تاريخ النادي بالمسابقة برصيد 93 تمريرة حاسمة، متخطياً رقم الأسطورة ستيفن جيرارد. وبإجمالي 94 تمريرة حاسمة في البطولة ككل، يحتل صلاح المركز السادس في قائمة أفضل صانعي الأهداف تاريخياً.
لم تقتصر إنجازات صلاح على الأرقام المحلية، بل امتد تأثيره إلى دوري أبطال أوروبا كونه الهداف التاريخي للريدز في البطولة برصيد 50 هدفاً. وفي موسم 2024-2025، قدم صلاح أداءً فردياً استثنائياً بمساهمته في 47 هدفاً خلال 38 مباراة، بواقع 29 هدفاً و18 تمريرة حاسمة، بمعدل 1.24 مساهمة في المباراة الواحدة، وهو رقم قياسي في موسم من 38 جولة.
كما سجل صلاح رقماً قياسياً بكونه أول لاعب في تاريخ ليفربول يسجل أكثر من 20 هدفاً في جميع المسابقات لثمانية مواسم متتالية، مما يعكس استمرارية تهديفية نادرة. وتضمنت مسيرته أرقاماً فريدة مثل التسجيل في 9 مباريات افتتاحية بالدوري الإنجليزي، وهو رقم قياسي، بالإضافة إلى سلسلة تهديفية في 9 مباريات متتالية على ملعب أنفيلد، وتجاوزه حاجز 277 مساهمة تهديفية بقميص نادٍ واحد، متفوقاً على أرقام نجوم كبار مثل سيرجيو أجويرو وواين روني.
توجت هذه المسيرة الحافلة بحصول صلاح على جائزة الحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي 4 مرات، معادلاً رقم تييري هنري، بالإضافة إلى فوزه بجائزة لاعب الموسم في ليفربول 5 مرات، ليعادل إنجاز ستيفن جيرارد. هذه الأرقام والجوائز تؤكد أن صلاح لم يكن مجرد لاعب عابر في البريميرليج، بل أيقونة تركت بصمة لا تمحى في تاريخ ليفربول والكرة الإنجليزية بشكل عام.


