رئيس شعبة المخابز يكشف كواليس غياب الاتحاد عن اجتماعات تسعير الخبز الجديدة
أسعار الخبز الجديدة أثارت حالة من الجدل الواسع عقب تصريحات عبدالله غراب رئيس الشعبة العامة للمخابز بشأن غياب التنسيق المسبق مع الوزارة، حيث أكد أن تحديد أسعار الخبز السياحي والفينو جاء بناء على دراسات قديمة أعدت منذ أكثر من عام، ولم تشارك الشعبة في مناقشة القرار الأخير قبل إعلانه بشكل رسمي.
أصول القرار وتوقيت اعتماده
كشف عبدالله غراب أن التسعيرة المعتمدة حاليًا ليست وليدة اللحظة، إذ تم وضعها خلال فترة تولي الدكتور علي المصيلحي حقيبة التموين، ولكن تغيرات المعطيات الاقتصادية في ذلك الوقت أرجأت التنفيذ حتى صدور القرار الحالي. يرى أصحاب المخابز أن هذه الأسعار لا تتناسب مع التحديات التي يواجهونها حاليًا، ورغم ذلك هناك حالة من الالتزام العام تجاه القرارات الحكومية لأن الشعبة جزء من منظومة تضع مصلحة المواطن في مقدمة أولوياتها، كما تظهر بيانات الإنتاج الحالية بعض الأرقام الهامة في الجدول التالي:
| المؤشر | التفاصيل |
|---|---|
| عدد المخابز الكلي | 230 ألف مخبز |
| المخابز العاملة فعلياً | 229 ألف مخبز |
عوامل تؤثر على تكاليف الإنتاج الفعلي
يشير رئيس الشعبة إلى أن التعامل مع أسعار الخبز الجديدة يتطلب النظر في مدخلات الإنتاج المتقلبة، خاصة في ظل الاعتماد على آليات السوق الحر بالنسبة للدقيق والسولار والغاز. تبرز عدة عوامل تساهم في تعقيد المشهد الميداني أمام أصحاب المخابز عند تطبيق التسعيرة المحددة من قبل الجهات المختصة، وتتلخص تلك الضغوط في النقاط التالية:
- الارتفاع المستمر في أسعار طن الدقيق المورد للمخابز.
- تأثير تكاليف الطاقة على تشغيل أفران الإنتاج يوميًا.
- التفاوت الكبير في الأوزان والأحجام المنتجة حسب المواقع الجغرافية.
- تزايد المطالب الشعبية بضبط أسعار رغيف الفينو والخبز السياحي.
مسارات التنسيق مع الوزارة
رغم صدور القرار باعتباره واجب النفاذ، ينتظر أصحاب المخابز اجتماعًا مرتقبًا مع وزير التموين لمناقشة تداعيات تسعير الخبز السياحي على أرباحهم، حيث شدد غراب على ضرورة إيصال صوت العاملين بالقطاع للوزير بشكل مباشر. الهدف هو تحقيق توازن بين ضمان التزام كافة المخابز بالضوابط القانونية وبين حماية استمرارية العمل، مع التأكيد على أن الحوار يظل السبيل الوحيد لمعالجة الملاحظات الفنية للقرار وتطبيقه دون الإضرار بآليات السوق.
تتجه الأنظار نحو اللقاء القادم بين الشعبة والوزارة لتسوية التباينات حول تسعير الخبز السياحي، بينما يستمر العمل في المخابز وفق التعليمات الحالية. الأولوية تبقى لضمان وصول الرغيف للمواطن بأسعار معقولة، مع محاولة دفع تكاليف الإنتاج نحو نقطة توازن تضمن استدامة المخابز في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.



