فورمولا واحد: إشكال فيرشتابن-أوكون يطغى على فوز هاميلتون ومرسيدس

 

قاد البريطاني لويس هاميلتون فريقه مرسيدس لتحقيق الثنائية الخامسة تواليا في بطولة العالم للفورمولا واحد، ومنحه لقب الصانعين بعد أسبوعين من تتويجه بطلا للسائقين، في جائزة البرازيل الكبرى التي طغى عليها الإشكال الحاد بين الهولندي ماكس فيرشتابن والفرنسي استيبان أوكون.

وفي المرحلة العشرين ما قبل الأخيرة، اقتنص هاميلتون الصدارة بعد تصادم بين سائق ريد بول فيرشتابن الذي كان متصدرا، وأوكون سائق رايسينغ بوينت فورس إنديا الذي كان متأخرا عنه بلفه كاملة. واستدعى مفوضو السباق السائقين لحصول احتكاك جسدي بينهما بعد نهاية السباق، واتهام الفرنسي للهولندي بمحاولة توجيه لكمات إليه.

وبنتيجة السباق على حلبة انترلاغوس، حسم فريق مرسيدس لقب الصانعين، اذ بات في رصيده 620 نقطة مقابل 553 لفيراري، قبل المرحلة الأخيرة على حلبة مرسى ياس في أبوظبي بعد أسبوعين.

وحقق هاميلتون فوزه العاشر هذا الموسم والـ72 في مسيرته، متقدما على فيرشتابن وسائق فيراري الفنلندي كيمي رايكونن. وطغى حادث فيرشتابن وأوكون على تتويج مرسيدس الخامس تواليا بثنائية الصانعين والسائقين.

 

 

وبعدما كان السائق الهولندي الشاب الفائز قبل أسبوعين بجائزة المكسيك الكبرى، متصدرا بأريحية في البرازيل، وقع احتكاك بينه وبين أوكون في اللفة 44 من 71 عندما حاول الفرنسي تخطيه على رغم تأخره عنه بلفة كاملة. وعند أحد المنعطفات، ضغط أوكون للتجاوز من القسم الداخلي للمنعطف في الوقت نفسه مع فيرشتابن، ما أدى الى وقوع الاصطدام وخروج السائقين عن المسار، وتصدر هاميلتون.

ولم يخف فيرشتابن غضبه من الحادث، واستخدم صفة “الأحمق” عبر جهاز الاتصال الداخلي مع فريقه، للحديث عن أوكون، مضيفا “أتمنى ألا أراه في منطقة الحظائر”، مع بعض الشتائم.

وعلى رغم معاقبة الفرنسي من قبل مفوضي السباق بالتوقف لعشر ثوان على خلفية التسبب بالحادث، الا أن ذلك لم يهدئ من غضب فيرشتابن الذي أظهرته اللقطات التلفزيونية في المنطقة المخصصة لقياس وزن السائقين، وهو يقوم بدفع أوكون مرارا، ومعالم الغضب بادية على وجهه.

 

 

أراد توجيه لكمة

واتهم أوكون السائق الهولندي بمحاولة التعرض له بالضرب.

وقال لشبكة “سكاي سبورتس”، “كنا في غرفة الوزن (…) أراد توجيه لكمة إلي. دفعني وأراد أن تكون المواجهة عنيفة”.

وأشار أوكون (22 عاما) الى أن تنافسه مع فيرشتابن (21 عاما) الى أنه “معتاد على الإشكالات مع ماكس”، موضحا ما جرى على الحلبة بالقول “كنت خلف ماكس للفتين. في اللفة الأولى كنت أسرع منه بكثير، وفي اللفة الثانية كنت أسرع منه بكثير. القوانين تنص على حق السائق بأن يحاول إخراج نفسه من فارق اللفة عن الآخرين، وهذا ما قمت به”.

ورغم تمكن فيرشتابن في اللفات التالية من العودة للمركز الثاني والاقتراب لحدود ثانية من هاميلتون، حافظ الأخير على الصدارة حتى النهاية.

وثبت فريق مرسيدس هيمنته على بطولة العالم للفورمولا واحد في الأعوام الأخيرة، عبر إحرازه ثنائية السائقين والصانعين منذ العام 2014، على حساب منافسه المباشر في الترتيب العام فيراري. ومنذ بدء اعتماد المحرك الهجين من ست أسطوانات في ذاك العام، هيمن فريق مرسيدس بشكل شبه مطلق على البطولة، وفاز سائقوه بـ73 سباقا من أصل 99.

 

 

وقال هاميلتون الذي تساوى بلقبه الخامس مع الأرجنتيني الراحل خوان مانويل فانجيو، خلف حامل الرقم القياسي الألماني ميكايل شوماخر (7 ألقاب)، إن “الشباب (أفراد الفريق) قاموا بعمل مذهل (…) كانت رحلة لا تصدق معهم”.

وتابع “القيادة لصالحهم اليوم كانت مدعاة شرف”.

وأحرز هاميلتون أول ألقابه العالمية مع ماكلارين (2008)، وأضاف أربعة ألقاب مع مرسيدس (2014، 2015، 2017، و2018)، بينما كان لقب 2016 من نصيب زميله السابق الألماني المعتزل نيكو روزبرغ.

وبعد عشرة أعوام، ابتسم الحظ في سباق البرازيل على حلبة انترلاغوس لهاميلتون الذي حقق فوزه الثاني فقط على هذه الحلبة. ففي 2008، أحرز هاميلتون لقبه العالمي الأول في المنعطفات الأخيرة من اللفة الأخيرة، حينما اقتنص المركز الخامس الكافي لتتويجه بطلا للعالم، بعدما عبر سائق فيراري السابق البرازيلي فيليبي ماسا خط النهاية متوجا بطلا.

 

 

أما في 2018، فصبت عثرة فيرشتابن لصالح السائق البريطاني وفريقه.

وحرم الاحتكاك مع أوكون فيرشتابن من فوز شبه مضمون، لاسيما وأن أداء ريد بول كان يبدو الأفضل على الحلبة، في ظل إعدادات سمحت باستهلاك أقل للإطارات، ما أتاح للفريق التفوق في استراتيجية التوقف.

وحل زميل فيرشتابن، الأسترالي دانيال ريكياردو، رابعا على رغم انطلاقه من المركز الحادي عشر، متقدمما على زميل هاميلتون الفنلندي فالتيري بوتاس الخامس، وسائق فيراري الألماني سيباستيان فيتل السادس.

وكان فيتل الخاسر الأكبر في السباق، اذ فقد عند الانطلاق مركزه الثاني لصالح بوتاس، ولاحقا في اللفة الرابعة خسر الثالث لصالح فيرشتابن.

 

 

وبحلول اللفة العاشرة، كان فيرشتابن قد تقدم الى المركز الثاني بعدما نجح في تجاوز بوتاس، بينما تقدم زميله ريكياردو الى المركز السادس.

وتصدر فيرشتابن السباق اثر دخول هاميلتون لتبديل إطاراته في اللفة 19، بينما بقي الهولندي لفترة أطول نظرا لعدم تآكل إطارته بشكل كبير.

وبعد دخوله للتبديل من موقع الصدارة، عاد فيرشتابن الى الحلبة ثالثا خلف ريكياردو وهاميلتون، وتقدم الى المركز الثاني ولاحقا الصدارة بعد دخول زميله الأسترالي لتبديل إطارته، وحافظ عليها حتى الاصطدام.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *