منتخب لبنان يتطلّع من الكويت لخطوة واثقة أخرى قبل خوض “الإمارات 2019”

 

يتطلّع منتخب لبنان لكرة القدم أن يمضي قدماً في تحقيق النتائج النوعية حين يلتقي عند السابعة من مساء الخميس نظيره الكويتي ودياً في ستاد نادي الكويت، وذلك في إطار برنامج تحضيراته لنهائيات كأس آسيا “الإمارات 2019” التي تنطلق في 5 كانون الثاني المقبل.

وكان المنتخب وصل إلى الكويت ظهر الإثنين الماضي، وتدرّب مرتين في ملعب نادي النصر، قبل أن يخوض المران الذي يسبق اللقاء المنتظر على ملعب نادي الكويت.

ويواصل الجهاز الفني بقيادة المونتينيغري ميودراغ رادولوفيتش تنفيذ خطة الإعداد الموضوعة، ومن ضمنها جلسات تواصل مع اللاعبين وحلقات فيديو تُناقش خلالها مجريات مباريات.

ويتوقّع أن يحشد لقاء الخميس جمهوراً كبيراً من الجالية اعتاد أن يؤازر المنتخب في مبارياته، وأعدّت رابطة مشجعي منتخب لبنان في الكويت ترتيبات خاصة لهذه الغاية.

وعقد في مقر الاتحاد الكويتي الإجتماع الإداري – الفني الخاص بالمباراة، التي سيقودها طاقم حكام قطري. وسيرتدي منتخب لبنان الزي الأحمر كاملاً (حارس المرمى: الأخضر كاملاً)، وأصحاب الأرض الازرق كاملاً (حارس المرمى: الأسود كاملاً).

وستنقل القناة الرياضية في التلفزيون الكويتي المباراة مباشرة، فضلاً عن توافر وقائعها عبر التطبيق الهاتفي “البث المباشر”. كما ستبثها قناة “وان” (أم تي في).

وسبق الإجتماع المؤتمر الصحافي الرسمي الذي جمع مدربي الفريقين الكرواتي روميو يوزاك ورادولوفيتش وقائديهما مشاري العازمي وعلي حمام.

وينظر كل من المدربيْن إلى المباراة في ضوء الاستحقاقات المقبلة، فصاحب الأرض يبني فريقاً بعد التوقف في ضوء التوقيف الدولي، ومنتخب لبنان يتطلّع للحصاد بعد عمل ثلاث سنوات، وذلك من خلال مواصلة الظهور المشرّف لينسحب ذلك على المشاركة الآسيوية.

وتمنّى رادولوفيتش لقاء مثمراً يسر الجمهورين، لافتاً إلى أنه جزء من التحضير للنهائيات القارية وفرصة كغيرها من الوديات لتجربة خيارات واختبار تكتيكات، موضحاً أنه يحترم كرة القدم الكويتية وسبق أن درّب في الكويت. وأعرب عن سعادته لزيارة هذا البلد مجدداً ولقائه أصدقاء، كذلك بعودة مشاري العازمي إلى صفوف “الأزرق”، وقال: “توسّمت فيه البروز وهو يستحق وأتمنى له التوفيق، كذلك للمدرب يوزاك الذي يُعدّ منتخباً لتصفيات كأس العالم 2022”.

وأكّد “رادو” أن المنتخب سيفتقد في المباراة إلى جهود ثلاثة أساسيين (القائد حسن معتوق وجوان العمري ونور منصور)، لكن المناسبة ستتيح الفرصة لآخرين مؤهلين وأكفياء. الطريق طويلة في كرة القدم وتتطلّب الاستقرار، و”ما نحققه هو حصيلة 3 أعوام من العمل المستمر. ونهدف من المباراة أداء جيد وعطاء متناسقاً في مختلف الخطوط”.

من جهته، نوّه يوزاك بالمدرسة الكروية التي تخرّج مدربين في صربيا وكرواتيا ومونتينيغرو ولولا نجاحها “لما كنا رادو وأنا في هذه المنطقة. هو يدرّب في لبنان بعد الكويت، وأنا تسلّمت مهامي حديثاً”. أضاف: “أنا مسرور بالاستقرار الفني تحت قيادة رادو والنتائج التي حققها منتخب لبنان خير دليل”، موضحاً أنه سيقود “الأزرق” في مباراته الثانية، وسأمنح الفرصة لكثر وبعدها أقوّم الوضع وأجري المناسب، علماً أن لكل مباراة ظروفها”.

وشكر حمام دولة الكويت على حسن الضيافة، وأكّد أن المباراة “تعني لنا الكثير. نريد أن نسجل خوضنا اللقاء الـ17 من دون هزيمة على التوالي، ما يعزز تصنيفنا الدولي (77 حالياً)، وهذا حافز كبير من دون شك، كذلك لأصحاب الأرض لعرقلتنا”.

وأمل العازمي بأن “نقدّم مباراة تليق بسمعة الطرفين. اللقاءات كثيرة بيننا وتعرف بعضنا بعض جيداً”.

 

 

“بيت لبنان”

أعربت القائم بالأعمال بالوكالة في سفارة لبنان في الكويت نسرين بو كرم عن فخر الجالية اللبنانية بالمنتخب الذي “يرفع راية الأرز”، فأفراده “يركضون وراء الكرة حباً بها وليس حباً بمردودها، فنحن نعرف تماماً أن كرة القدم والرياضة في لبنان لا تغني ولا تسدّ جوعاً”.

وتوجّهت بو كرم إلى أعضاء بعثة المنتخب خلال إحتفال أقامته السفارة على شرفهم، بقولها: “نشمّ من خلال تواجدكم بيننا في بيت لبنان في الكويت رائحة تراب الوطن الحبيب الذي طالما حلمنا بأن يكون رائداً من رواد الرياضة، وأن تستعيد الرياضة اللبنانية مكانتها على خريطة المنافسات الدولية، وبإذن الله وبفضلكم وفضل زملائكم أملنا كبير”.

وضربت بو كرم موعداً للبنانيي الجالية في ملعب نادي الكويت الخميس لمواكبة “منتخب الأرز” في مباراته.

وإحتفال السفارة الحاشد حضره النائب علي بزي وممثل الاتحاد الكويتي توفيق الفرج، ومطران الأرمن الأرثوذكس في الكويت ماسيس زوبويان ورجال دين ووجوه من الجالية وأعضاء رابطة مشجعي منتخب لبنان الناشطة جداً، وطاقم السفارة.

وأُستقبل أفراد بعثة لبنان يتقدّمهم رئيسها محمود الربعة بالورود. وعُزف النشيدان الكويتي واللبناني، وتوزّعت في باحة السفارة صور كبيرة للاعبين. وبالمناسبة تسلّمت بوكرم من الربعة شعار المنتخب، ومن مديره الفني القميص الرسمي. كما وقّع اللاعبون على قمصان أخرى وكرات حملها المدعوون وإلتقطوا صوراً مع الحضور ومع لاعبين أشبال من أكاديمية الأرز لكرة القدم. كما قصّ كبار الحضور محاطين بلاعبي المنتخب قالب حلوى يحمل علم لبنان.

وسلّمت بوكرم الربعة كأساً تقديرية تذكارية، وشكرت الذين عملوا على إنجاح اللقاء من أبناء الجالية ومن لبّى الدعوة وفي مقدّمهم النائب بزي الذي أجّل عودته إلى بيروت ساعات للمشاركة في إستقبال المنتخب. وحيّت حيوية رابطة المشجعين، وخصّت في كلمتها دولة الكويت حكومة وشعباً على احتضانها اللبنانيين منذ عقود طويلة، مذكّرة بتعليق وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل بعد لقائه الاثنين الماضي أمير البلاد، إذ قال: “مع سموه تشعر دائماً أنك بحضور فائض من المحبة والاهتمام بمصلحة لبنان كأنه بلده، وما أكثر أوجه الشبه بين بلدينا. والحق يقال أن الكويت وقفت دائماً إلى جانب لبنان، وأعطته من دون مقابل واستثمار سياسي، ولن يستطيع أحد المس بهذه المحبة”.

من جانبه، شكر الربعة بادرة السفارة والجالية، مشدداً على أن اللقاء الكروي ودي وأخوي وودي بإمتياز، ويعكس عمق العلاقة بين الطرفين، مستعيداً مواقف معبّرة والأيدي البيض للشهيد فهد الحمد الصباح التي وفّرت للاتحاد اللبناني مقره الحالي في منطقة فردان. وتمنّى النائب بزي أن يتعظ السياسيون من الرياضيين، فهذا المنتخب يمثّل جميع اللبنانيين ويعكس حقيقتهم. وسيلعب وأشقائه والفائز واحد. كما أكّد هذا الموقف ممثل الاتحاد الكويتي.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *