اتحاد كرة السلة والإنقلاب على الوفاء

 

ماتوا على رجاء القيامة… لم أجد مقدمة ادق تعبيراً كي اصف مستوى التردي والانحطاط والاستهتار بالاعراف الرياضية الذي شهدناه مؤخراً في مسرحية الانقلاب على الوفاء التي اعدها مسؤولو التيار الوطني الحر في إتحاد كرة السلة اللبنانية بما يتتافى مع ابسط الاعراف الرياضية.

ولأن الرياضة هي مدرسة الكرامة والاخلاق، نعود قليلاً في الزمن الى الوراء لنشير ان الشخصية الاولى التي انبرت للدفاع عن مفهوم الكرامة والوفاء في زمن الاستهتار بالقيم والكرامات كان الدكتور سمير جعجع الذي اعتمد سياسة المصالحة والانفتاح واليد الممدودة صوناً لهذه القيم ودفاعاً عن مبدأ الكرامات في الرياضة والسياسة على حد سواء.

ومن الضروري أن أذكر أنني كنت أنا شخصياً وبعض الرفاق السباقين منذ سنوات لإعتماد سياسة التعاون واليد الممدودة مع التيار الوطني الحر في الرياضة، رغم تسجيل معارضتي العلنية في مكتب الرياضة المسجل في امانة السر للاتفاق المعقود بين بيار كخيا والتيار الوطني الحر لمعرفتي المسبقة ان العقلية الانقلابية ذاتها التي اطاحت بتفاهم معراب ستسارع الى الانقلاب على هذا الاتفاق الذي كان معقوداً بين التيار والقوات.

أليس مستغرباً ان تستنفر وزارة الشباب والرياضة في وقت قياسي لإصدار افادة ادارية تقضي باقصاء رئيس الاتحاد المحسوب على القوات وتصادق على هيئة إدارية غير قانونية بالرغم من وجود نزاع قضائي حول قضية اقالة بيار كخيا المخالفة للقوانين؟؟

وفي حال معارضتكم لرئيس الاتحاد واعضائه، ألم ينبغي الرجوع الى الجمعية العمومية لانتخاب اتحاد جديد؟؟

ألا تندرج هذه السياسة الاقصائية في اطار المعارك الوهمية التي طالما شهدناها في مجمل الاتحادات الرياضية لهدف تسويق مسؤول التيار كالمرشح الاكفأ لتولي حقيبة الشباب والرياضة؟؟

مهلاً أيها السادة المصطادين في مياه الفرقة والانقلاب: هل هناك منصب او حقيبة او سلطة تستحق ان يلجأ الطامح اليها الى هذه الخطط والمناورات واقصاء شريك أساسي في الوطن والطعن بالتفاهمات والالتفاف على الكرامات والأعراف؟؟

هل محاولة التسويق الفولكلورية في القصر الجمهوري لمنصب وزير الشباب والرياضة يستحق ان تطعن بالشريك وتنقلب على الاتفاقات وتستهتر بالكرامات وتستخف بأبسط الاعراف وقيم الامانة والوفاء وهي مصدر بقائنا وصمودنا واستمرارنا؟؟

أصدقائي في التيار وشركائي في وطن الحق والعدالة الذي لم يبصر النور… ألا يحق لي ان اسأل اليوم لماذا تقاد هذه المعركة الشرسة على الكرامات والأعراف ولغة الوفاء، اليوم في الرياضة والرياضة اخلاق كما بالامس بالسياسة والسياسة مستقبل نحن شركاء في صنعه منذ اليوم؟؟

هل تستحق هذه المعركة الشرسة على الكرامات والحريات الوصول الى حقيبة وزارية او اقصاء الشريك الاساسي في صنع المستقبل الواحد عن مسؤوليات القرار والسلطة؟؟

اخيراً يؤسفني ان أنعي ما يحدث في اتحاد كرة السلة: هل فعلاً ماتوا على رجاء القيامة ام هم مخدرون، تعمي عقولهم السلطة وتسكرهم المناصب؟؟

اليوم، نحن ابداً ساهرون على قيم واخلاق الرياضة تماماً كما سهرنا طوال مسيرتنا على قيم السياسة واخلاقها ومبادئها، ومهما تفاقمت التحديات واشتدت الصعوبات، لن نضعف ولن نستكين، وسنناضل من خلال مكتب الرياضة في القوات ومن خلال انديتنا والجمعية العمومية واصدقائنا في الوسط الرياضي ليكون نضالنا حاميا للكرامات والوفاء، وسنكمل المسيرة في وسط المساومات وعقلية القضم والاقصاء، لأننا مؤمنون انهم، وان ماتوا اليوم وهم يتوهمون ان انتصارهم علينا هو ربح لهم، لا بد ان يأتي يوم يحمل الرجاء لقيامتهم الى تاريخ الوفاء و تراث الشراكة الحقيقية…

 

جو هياف

رئيس نادي قنوبين

عضو مكتب الرياضة في القوات اللبنانية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *