أبطال انكلترا 1966 مصدر إلهام لكين

 

يتطلع قائد المنتخب الانكليزي هاري كاين الى نصف نهائي كأس العالم ضد كرواتيا الأربعاء، مستوحياً الالهام من جيل العام 1966 الذي قاد انكلترا الى لقبها الأول والوحيد على الصعيد العالمي.

يتصدر مهاجم فريق توتنهام هوتسبر البالغ من العمر 24 عاما، ترتيب هدافي المونديال الروسي مع ستة أهداف حاليا، ليضع نفسه بالتساوي مع مواطنه غاري لينيكر الذي توج بالحذاء الذهبي لأفضل هداف لمونديال المكسيك 1986.

وبات كاين ثالث لاعب انكليزي يسجل ثلاثية “هاتريك” في نهائيات كأس العالم، بعد لينيكر وجيف هورست مسجل الثلاثية الشهيرة في نهائي 1966 أمام ألمانيا الغربية في ملعب ويمبلي بالعاصمة لندن.

 

 

وكان هورست أعرب عن ثقته بقدرة منتخب بلاده بقيادة المدرب غاريث ساوثغايت على الذهاب حتى النهاية وإحراز اللقب للمرة الثانية في تاريخ بلاده. ويقر كاين بأن الدعم الذي يلقاه من النجوم السابقين للكرة الانكليزية، يشكل حافزا أساسيا له مع بلوغ مراحل متقدمة من البطولة.

وقال كاين بعد الفوز على السويد 2-صفر في الدور ربع النهائي السبت: “لقاء أي كان من أبطال 1966 هو أمر لا يصدق. يشكل ذلك مصدر إلهام كبير. مر وقت طويل منذ حققت انكلترا نتائج جيدة الى هذا الحد في بطولة كبرى”، علما ان كأس العالم 1966 هي اللقب الانكليزي الكروي الوحيد.

أضاف المهاجم الطويل القامة: “أنا فخور بجعل اللاعبين السابقين يفتخرون بنا، وانا واثق بقدرتنا على إحياء ذكرياتهم. نحن نتطلع الى كتابة تاريخنا، ونأمل في الذهاب خطوة الى الامام والوصول الى المباراة النهائية”.

 

 

وفي روسيا 2018، بلغت انكلترا الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ مونديال ايطاليا 1990 يوم خسرت أمام المانيا الغربية في ملعب ديلي ألبي في مدينة تورينو بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1.

وقال كاين: “كثيرون منا (لاعبو المنتخب حاليا) لم يكونوا قد ولدوا (يومها). نتطلع الى مواصلة المسيرة، ونقف على مسافة خطوة واحدة مما نعتبره مباراتنا الأبرز كمحترفين”.

واعتمد ساوثغيت في المونديال على تشكيلة شابة رفعت من حماوة كرة القدم في البلاد، مع تزامن كأس العالم مع موجة حر في مناطق انكليزية عدة.

 

 

إنهاء المهمة

وقد تابع اكثر من 23 مليون شخص في انكلترا فوز منتخب بلادهم على السويد عبر شاشة التلفزيون، من دون احتساب الكثيرين الذين شاهدوا المباراة في الحانات والامكنة العامة.

وأكد كاين ان اللاعبين يشعرون “بالفخر لجعل المشجعين ايضا يفخرون، وهذا ما سعينا لأجله عندما بدأنا مهمتنا في النهائيات (…) نريد تقديم كرة قدم جميلة، وعلينا العمل بجهد، واللعب بشغف، واعتقد اننا نفعل ذلك. ونحن نستمتع بذلك”.

وتابع: “أحد منا لا يريد العودة الى الديار باكرا (الخروج من المنافسة). الجميع يتطلعون لإنهاء المهمة، ونحن متحمسون لمحاولة القيام بذلك”.

سجل كاين 20 هدفا على الأقل في الدوري الانكليزي الممتاز خلال المواسم الأربعة الأخيرة، ولم يثبت موقعه بين الهدافين الكبار سوى في المرحلة التي تلت نهائيات كأس العالم 2014 في البرازيل.

 

 

وبعد سلسلة من تجارب الاعارة، تمكن من فرض نفسه هدافا مع منتخب “الأسود الثلاثة”، بتسجيله في مباراته الدولية الاولى ضد ليتوانيا في آذار 2015 بعد مرور 79 ثانية على بداية المباراة.

يدرك كاين الأهمية التي بات يحظى بها في المنتخب، ويقول “كلاعب أدرك انني أمام انجاز مهمة، داخل الملعب وخارجه، تتعلق بالهام الناس، ومنح الأمل للاطفال الذين يتابعون هذه البطولة أمر مدهش”.

أضاف: “كنت أحد الاطفال الذين لطالما حلموا باللعب للمنتخب الانكليزي (…) لذا أنا فخور كثيرا لوجودي هنا، ولكوني أحد افراد هذه المجموعة”.

كاين وزميله ديلي آلي، وهما حاليا من ضمن خمسة لاعبين لتوتنهام تضمهم تشكيلة المنتخب الانكليزي، شاركا في الحملة الانكليزية المخيبة في كأس أوروبا 2016 (الخروج في الدور ثمن النهائي أمام ايسلندا)، لكن يمكن توقع ان يلقوا استقبالا حارا بعد عودتهم من المغامرة الروسية.

وختم كاين: “نتطلع الى انهاء البطولة بقوة، ومهما سيحصل نستطيع القول اننا فخورون ببعضنا البعض”.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *