5 دروس يجب تعلمها من بطولة لبنان لكرة السلة

 

إنتهت بطولة لبنان لكرة السلة لموسم 2017-2018 يوم الثلثاء الماضي بفوز فريق هومنتمن بلقب البطولة للمرة الاولى في مسيرته على حساب الرياضي الذي خسر للمرة الاولى سلسلة نهائية في عصر كرة السلة اللبنانية الحديث.

وبعد هذا الموسم الطويل الذي شهد الكثير من التحديات وانتهى “على ارض الملعب”، كما يتباهى اتحاد السلة والقيّمون على اللعبة، هناك دروس كثيرة وعِبَر مميزة علينا التعلم منها في ما لو اردنا اعادة كرة السلة الى الطريق الصحيح.

 

  • في الاتحاد قوة!

شهد اتحاد كرة السلة مشاكل بالجملة، بدأت مع انتهاء بطولة “كأس آسيا” التي استضافها لبنان، ولم تنتهِ مع انتهاء بطولة لبنان لكرة السلة. فالاتحاد عاش على “المورفين” للتمكن من انهاء البطولة قبل ان يستقيل ويأتي اتحاد جديد في الايام القليلة المقبلة.

وامام هذه التجربة الصعبة، لا بدّ لنا ان ندرك بأن كرة السلة في لبنان لا تقوم إلّا بالتوافق بين ابنائها، مع غياب عامل الثقة بين مختلف الافرقاء، وبالتالي لا يمكن البناء على أي “نية بالعمل” في حال لن يأتي اتحاد موحد وقوي.

وعليه، يجب مباركة كل المساعي القائمة حالياً من اجل الاتيان باتحاد جديد قادر على تغيير الوضع الراهن والانطلاق بخطة عمل جدّية بالتعاون بين الجميع، لاننا وصلنا الى اسوأ مرحلة ممكن الوصول اليها، للاسف.

 

  • ثلاثة اجانب… الدمار الشامل

يحق لجمهور هومنتمن الاحتفال حتى انطلاق الموسم المقبل بفوز فريقهم بلقب بطولة لبنان، لكن يحقّ لفريق الرياضي الفخر والاعتزاز كونه واجه فريقاً مؤلفاً من 4 اجانب على ارض الملعب، في وقت كان يلعب منقوص العدد بغياب وائل عرقجي وكريس دانيالز، وهو تمكن من اخذ السلسلة النهائية الى المباراة السابعة الفاصلة.

اعتماد ثلاثة اجانب على ارض الملعب دمر اللعبة واثّر على اللاعب اللبناني بشكل كبير، إن كان في الدوري المحلي او مع المنتخب، وارقام اللاعبين اللبنانيين مع كل الفرق خير دليل على أن دور اللاعب اللبناني اصبح ثانوياً على ارض الملعب.

 

  • ليس بالاموال تفوز بكل شيء يا سركيس!

من الدروس المهمة التي تعلمناها هذا الموسم، هي عملية بناء الفرق واختيار الاجانب وعامل الكيمياء المهمّ بين اللاعبين. ونقصد هنا بكل تأكيد فريق الشانفيل، حيث قدمت ادارته كل ما يمكن من امكانيات مادية ومعنوية لبناء فريق قوي منافس، إلّا أنّ هذا الفريق خسر في ربع النهائي أمام الحكمة الذي كان يعاني بكل ما للكلمة من معنى.

يتحمل المدرب غسان سركيس بكل تأكيد فشل الفريق في بلوغ المربع الذهبي، في ظل التشكيلة التي لعب فيها والمدججة بالنجوم اللبنانيين والاجانب. ومن هنا علينا التعلم ان الاسماء وحدها لا تكفي، بل الفريق بحاجة لخطة واضحة واسلوب معين للمنافسة، كما ان عامل الكيمياء مهم جداً في الفريق.

ولا ننسى ايضاً ان الفريق بحاجة لشخصية واضحة للمنافسة، الامر الذي افتقده الشانفيل هذا الموسم.

 

  • اعطوا الاموال للحكمة وخذوا ما يدهش العالم

مرّة جديدة اكد فريق الحكمة قدرته على تخطي كل ظروفه الصعبة، هو واجه غياب الممولين وعقوبة دولية وعقوبات محلية، لينتفض على واقعه متسلحاً بروح لاعبيه الذين لعبوا من أجل القميص فقط، وقوة جمهوره الذي رافقه في كل مباريات هذا الموسم.

فريق الحكمة بهذه الظروف تمكن من الوصول الى المربع الذهبي بجدارة، ولولا الاصابات امام هومنتمن لربما كان قادراً على تحقيق مفاجأة جديدة، فكيف لو كان يملك الاموال؟

 

  • تخفيف المصروف ضرورة قسوة

عانى اكثر من فريق هذا الموسم من الوضع الاقتصادي الصعب الذي يضرب البلاد، البعض منها هدد بالانسحاب والبعض الاخر اعلن صراحة عدم قدرته على اكمال البطولة، فتخلى عن اجانبه، على ان يتخلى عن “الدرجة الاولى” في الموسم المقبل.

ومن هنا، علينا ان نتعلم من كل ازماتنا، وان نبدأ – أندية ولاعبين بالتعاون مع الاتحاد – بوضع خطة منطقية تحمي اللاعبين الاندية على السواء، ما سينعكس ايجاباً على اللعبة بشكل عام وذلك بهدف الاستمرار، لاننا للاسف نتجه اليوم بسرعة 150 كلم في الساعة نحو الهاوية.

 

الياس الشدياق

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *