غي مانوكيان ومورينيو: بطلان من دون بطولة!

 

في ظل كل المشاكل المادية التي تعاني منها لعبة كرة السلة اللبنانية في الفترة الحالية، وفي ظل المعارك على صدارة بطولة الدرجة الاولى والمنافسة على دخول المربع الذهبي، تشهد البطولة هذا الموسم معارك من نوع آخر عنوانها “غي مانوكيان”، مدير فريق كرة السلة في هومنتمن بيروت.

مانوكيان الموسيقي الشهير، ارتبط اسمه هذا الموسم بالمشاكل العديدة في بطولة لبنان، فهو افتتح معركة شرسة مع مدرب فريق الشانفيل غسان سركيس رافعاً في وقتها سقف التحدي الى أعلى مستوياته، مشيراً الى ان الشانفيل لن يفوز هذا الموسم على هومنتمن، قبل ان يعود ويخسر هومنتمن في ديك المحدي.

“رفع السقف” استمر مع مانوكيان الذي قرر وقف تبادل اطلاق النار مع سركيس، لكنه في الوقت نفسه اعلن الحرب على نجم فريق الرياضي والمنتخب اللبناني وائل عرقجي بتصريح ناري لاحدى وسائل الاعلام، ما استدعى رداً من عرقجي عبر صفحته الخاصة على “فيسبوك”.

 

بالفيديو: هكذا سجّل بن رمضان السلة الاخيرة امام الحكمة

 

وبعد ان شهد محور “مانوكيان- عرقجي” هدوءاً حذراً على كافة منصّات مواقع التواصل الاجتماعي، قرر مانوكيان هذه المرة اعلان الحرب على خصم جديد كان بعيداً نوعاً ما عن المعارك السابقة، وهو جمهور نادي الحكمة بعدما اكد متابعون انّ الموسيقي الشهير قام بعمل مشين بأصابعه مساء الاحد خلال مباراة هومنتمن والحكمة في بطولة لبنان لكرة السلة.

وقبل هذه الحادثة، كان مانوكيان قد اعلن اصلاً خلال حفل اعلان التعاون مع بنك “SGBL” وشركة “Master Card”، ان الدوري انتهى واللقب ذاهب الى هومنتمن في نيسان المقبل رافعاً سقف التحدي الى فوق، بالقرب من كوكب المريخ تقريباً.

في الحقيقة يحقّ لمانوكيان ونادي هومنتمن الحلم برفع بطولة لبنان بعد ان اعتبر نفسه “الافضل عربياً لفوزه ببطولة الاندية العربية”، فالإدارة والجهاز الفني واللاعبون يعملون بكل قواهم من اجل تحقيق هذا اللقب، لكن هذا لن يكون بالطبع على حساب كرامة الآخرين.

 

 

مانوكيان غالباً ما يذكرني بمعارك مدرب مانشستر يونايتد الحالي البرتغالي جوزيه مورينيو “The Special One” مع باقي المدربين خصوصاً مدرب فريق ارسنال ارسين فينغر، ومؤخراً مع مدرب تشلسي انطونيو كونتي.

فعلياً هي طريقة خاصة بالكلام يعتمدها مانوكيان ومورينيو، لكنها طريقة مستفزة بكل تأكيد. والسؤال الذي يطرح هنا، هل جمهور كرة السلة اللبناني يستوعب هذه التعليقات المثيرة للجدل؟

يمكنني التأكيد وللاسف بأن جمهورنا غير قادر حالياً على تقبل استفزازات كهذه، والدليل الهرج والمرج “البسيطان” اللذان حصلا بعد انتهاء مباراة الحكمة وهومنتمن، والتجييش الكبير الذي شهدته احدى مباريات الشانفيل وهومنتمن سابقاً.

رفع التحدي يدخل من ضمن الحياة الرياضية وهذا ما يقوم به مانوكيان الذي يجب ان “يحسب خط الرجعة” في نهاية الموسم الحالي، فقد يخسر “بطل العرب وافضل فريق في العالم العربي” اللقب لصالح “بطل آسيا” مثلاً… فماذا سيحدث عندها؟؟؟

 

الياس الشدياق

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *