باخ في كوريا الشمالية بعد الأولمبياد: الرياضة تبني الجسور لكن “لا تصنع السلام”

 

سيقوم رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الالماني توماس باخ بزيارة كوريا الشمالية بعد دورة الألعاب الشتوية 2018 المقامة حالياً في بيونغ تشانغ الكورية الجنوبية، بحسب ما أشار متحدث باسم اللجنة الاثنين.

وأدى الأولمبياد المقام حتى 25 شباط، الى تقارب تاريخي بين الجارين اللدودين، مع حضور مسؤولين شماليين بارزين حفل الافتتاح الذي تضمن مشاركة البلدين بوفد مشترك، ومشاركة رياضيين شماليين في المنافسات، وتشكيل فريق موحد لمنافسات هوكي الجليد النسائية.

وقال المتحدث باسم اللجنة مارك أدامز ان باخ سيزور الشمال “في موعد لم يتم تحديده بعد”، موضحا ان الزيارة كانت جزءا من الاتفاق الذي وقع في 20 كانون الثاني بين اللجنة الأولمبية والبلدين، وحددت فيه أطر مشاركة الشمال في ألعاب أولمبية يستضيفها الجنوب، للمرة الأولى.

وكان باخ اعتبر مشاركة الشمال في الألعاب التي افتتحت رسميا في التاسع من شباط، “تاريخية”، بعد تقارب بين البلدين تلا أشهرا من التوتر السياسي والعسكري على خلفية البرنامج النووي والصاروخي الشمالي.

وفي تصريحات لوكالة فرانس برس الاثنين، اعتبر باخ ان دخول الوفد الكوري المشترك حفل الافتتاح كان “لحظة مليئة بالمشاعر. بالتأكيد كان لدينا اعلان 20 كانون الثاني في لوزان (المدينة السويسرية حيث مقر اللجنة الأولمبية الدولية) حول المشاركة الكورية في الألعاب الأولمبية. الا انه كان لا يزال ثمة الكثير من العمل للقيام به بعد ذلك”.

أضاف: “قلنا اننا لن نصدق الا عندما نرى هذه اللحظة تتحقق، عندما يصلون (رياضيون من الشمال والجنوب) معا ويدخلون الى الملعب. كان ثمة الكثير من المشاعر عندما رأينا ذلك يحصل. كان ثمة أيضا الكثير من الفرح للقدرة على البعث بهذه الرسالة من التفاهم، السلام”.

وتابع: “هذه هي الرسالة الأولمبية من كوريا الى العالم (…) كان من المهم ان تأتي هذه الرسالة من شبه الجزيرة الكورية، حيث شهدنا هذا التوتر السياسي القوي”.

واعتبر باخ انّ الرياضة قد تساهم في تشييد الجسور وفتح الأبواب بين الدول لكن “لا تصنع السلام”، وان على المسؤولين السياسيين “التحرك” للبناء على التقارب. وقال: “نستطيع ان نلاحظ ان الحوار قد يؤدي بنا الى نتائج ايجابية كما أظهرنا ذلك هنا من خلال محادثات ومفاوضات على مدى سنوات، هذا ما نستطيع القيام به وتقتصر جهودنا على الاوجه الرياضية”.

ولا يزال الشمال والجنوب رسميا في حالة حرب منذ انتهاء النزاع في شبه الجزيرة الكورية (1950-1953). الا ان الألعاب أدت الى تقارب كبير، شمل مشاركة شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في الافتتاح، ونقلها دعوة الى الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان لزيارة بيونغ يانغ.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *