ما الجديد في ازمة نادي الحكمة؟

 

اعلن اكثر من لاعب في فريق الحكمة مساء الثلثاء توقفهم عن اللعب حتى نيلهم مستحقاتهم المالية من الادارة والتي لم يحصلوا عليها منذ فترة طويلة بسبب الازمة المالية التي يمرّ بها النادي.

لكن ما الجديد في هذه الازمة ولماذا تفاعل معها الجمهور بهذه الطريقة وكأنّ الامر مفاجئ ولم يكن احد يتوقع ان يحصل ذلك؟

لنبدأ بنادي التضامن، فهو عانى كثيراً منذ الصيف الماضي حتى الان بسبب خروج كل الممولين منه وعدم ايجاد ايّ يد “عون” تنقذه من كارثة حقيقية، قبل ان يتحرك اهالي البلدة الكسروانية وبعض فعاليات المنطقة من أجل مساعدة الفريق بـ “فلس الارملة”.

 

بالصور: هل ينسحب الحكمة من بطولة لبنان؟

 

نذهب الى ناديي اللويزة والانطونية، حيث الوضع المادي ليس بافضل حال، لكن الفارق هناك ان الادارتين مدركتان للأمر اكثر من غيرهما وميزانيتهما محدودة، ما يفسر تشكيلة الفريقين والاجانب المعتمدة “المتواضعة” الى حدٍّ ما.

الوضع ليس افضل في نادي بيبلوس الذي يعاني بدوره من شحّ مالي اذا صح التعبير، والامور ليست على ما يرام ابداً في نادي الرياضي حيث لم يحصل لاعبوه على مستحقاتهم منذ اشهر ووصلت الامور الى حد التوقف عن التمارين في بعض الاحيان.

ربما وضع ناديي المتحد وبيروت افضل من غيرهما، لكنهما لا يصرفان “بجنون” في البطولة تحسباً لاي طارئ قد يحصل.

 

 

وفي الشانفيل، الامور جيدة ولكن لا شك أن تمويل النادي هو سياسي بإمتياز وبالتالي يمكن ان يذهب في “ليلة ما فيها ضو قمر”، بعد الانتخابات النيابية مثلاً.

على العموم، وضع نادي الحكمة ليس افضل من وضع اي نادٍ آخر في لبنان، في كرة السلة او حتى في كل الرياضات، في ظل تدهور اقتصادي كبير قد يتفاعل اكثر واكثر مع مرور الايام، خصوصاً بعد اقرار ضرائب جديدة على المواطنين.

ومن هذا المنطلق، لا شك أن الجميع عليه تحمل المسؤولية واولهم اللاعبون، لان استمرار الوضع كما هو الان سيؤدي الى انسحاب اكثر من نادٍ من بطولة لبنان لكرة السلة، ما يعني ازمة حقيقية على صعيد اللعبة لا يمكن حلها بسهولة.

واتحاد كرة السلة اليوم امام مسؤولية كبيرة، وهي ربما تبدأ بتحديد اسعار اللاعبين ورواتبهم، او وضع دفتر شروط او اي شيء بديل لتنظيم الوضع المالي لكل الاندية مما يخفّف الاعباء عن كاهل الاندية “الفقيرة”.

 

 

تطبيق هذا الموضوع ليس بالسهل ابداً، ولا شك أن اغلبية اللاعبين ربما سيرفضونه، ولكن المنطق يقول إنه على اللاعبين اختيار السيئ على الأسوأ، فالسيئ هو تخفيض الرواتب امّا الاسوأ فهو البقاء من دون حلول وبالتالي الدخول في نفق مظلم.

ونتحدث اليوم عن تخفيض الرواتب، لانه في الوقت الحالي فعلياً لا يوجد اي حلول منطقية اخرى، مع انخفاض معدل الاستثمار في لبنان، وتدني كل الارقام الاقتصادية، رغم تطمينات الحكومة اللبنانية.

نحن اليوم امام ازمة مالية حقيقية تعاني منها كل الاندية، ويجب على الجسم الرياضي ان يتحمل المسؤولية باكمله للإستمرار والبقاء…

 

الياس الشدياق

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *