من 44 نقطة الى خسارة مشرفة… ماذا تغيّر في الحكمة؟

 

نشرنا العام الفائت في 18 كانون الاول 2016 بالتحديد، بعد مباراة فريق الحكمة امام هومنتمن على ملعب مزهر ضمن الدور الاول من بطولة لبنان مقال تحت عنوان أنتم لا تستحقون فريق الحكمة!“، بعد خسارة مؤلمة للفريق الاخضر بفارق 44 نقطة.

في تلك المباراة، دخل فريق الحكمة الى المباراة مستسلماً بائساً ضعيفاً لدرجة الموت، وقدم واحدة من اسوأ مبارياته في الموسم الماضي، في وقت كانت إدارة النادي “كالعادة” تمر بفصل جديد من مسلسل الازمات.

 

عام 2017: خيبة للمنتخب وانتصارات للأندية!

 

مرّت سنة على تلك المباراة، وشاءت الصدف ان يلعب الحكمة مباراة امام هومنتمن بالتحديد وعلى نفس الملعب وامام نفس الجمهور، وبظروف مالية مشابهة ولكن بتشكيلة مغايرة نوعاً ما.

لكن منذ تلك المباراة تغيّر الكثير داخل النادي. بداية مع اللجنة الادارية المتجانسة والتي تعمل ليلاً نهاراً على تأمين أموال النادي لضمان استمراره، تلك اللجنة لم تترك الفريق ولن تتكره لحظة، وهي حوّلت النادي بفترة قصيرة الى عائلة متجانسة وخلية عمل، يتحمل كل فرد منها استمرارها وصمودها.

 

هومنتمن يتصدر من جديد بفوزه المثير على الحكمة

 

ويبدو واضحاً ان هذه الادارة الجديدة تعلّمت جيداً من كل اخطاء الماضي، واشركت معها جمهور الفريق في دعم الصندوق، بخطة متوسطة الامد على ان تتبعها خطوات اخرى مماثلة.

من ناحية الفريق، يبدو الفرق شاسعاً بين العام الماضي والحاضر.

فمِن فريق يلعب من دون اي اعتبار للقميص الذي يرتديها، الى فريق انتفض في وجه قرارات الحكام الظالمة ليقدم مباراة بطولية خسرها في اللحظات الاخيرة. من غسان نعمة المتألق الى كل عناصر فريق الحكمة، ردّة فعل الفريق الذي لعب بأجنبيين لها دلالات رائعة.

 

 

الحكمة اليوم يلعب بيد واحدة وقلب واحد في ظروف مالية صعبة اثرت على تمارين الفريق، لكن العزيمة والاصرار موجودان، والاهم من كل ذلك اللعب من أجل اسم النادي.

لمباراة الحكمة امام هومنتمن في الأمس دروس كثيرة يجب ان تتعلمها كل إدارات الأندية في لبنان، فلا المشاكل المالية ولا الادارية قادرة على ايقاف مسيرة نادٍ يُحب الحياة… تحت شعار “نادي الحكمة لا يموت”.

 

الياس الشدياق

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *