حقيقة ما يحصل في كرة السلة اللبنانية: بطولات وهمية وفضيحة كبرى

 

صدر في الإعلام منذ انتهاء بطولة آسيا لكرة السلة الكثير من الأقاويل والإتهامات حول ملفّ البطولة والديون المترتبة على اتحاد اللعبة بسبب الاستضافة ورواسبها وتداعياتها.

وتسود الاتحاد حالياً انشقاقات ومشاكل كثيرة في الاتحاد لن تؤدي سوى الى إنهياره بالقريب العاجل بسبب “طموحات” البعض التي دمرت كل ناد دخلت اليه وتركته مفلساً ومشرذماً.

في الحقيقة المشكلة بدأت مع طرح رئيس الاتحاد بيار كاخيا على طاولة الاتحاد استضافة كأس آسيا، ومن هناك بدأت العراقيل مِمّن يدّعي الحرص على كرة السلة اللبنانية حيث عارض كل شيء دون الاستماع الى الرئيس ووصلت معارضته الى عرقلة إقرار المبلغ كاملاً الذي قررت الدولة صرفه للاتحاد لاستكمال مصاريف البطولة التي رعاها رئيس الجمهورية.

 

اجواء ايجابية في نادي التضامن

 

هذه العرقلة تمثلت من خلال اطلاق النار من خلال بعض الوسائل الاعلامية بشكل يومي على رئيس الاتحاد وبعض الاعضاء بهدف خلق شرخ بين حلفاء الأمس، وهذا ما نجح به بالفعل الى حدّ بعيد.

صاحب العرقلة استكمل خططه لتدمير ثالث صرح يتسلل الى ادارته عبر اطلاق التهم تجاه نائب الرئيس الثالث رامي فواز واتهامه بالمسؤولية الكاملة لفشل المنتخب بالبطولة، مدافعاً في الوقت عينه عن رئيس لجنة المنتخبات ياسر الحاج ومدير المنتخب غازي البستاني، في وقت انّ الاخيرَين يتحملان مسؤولية فشل المنتخب بسبب التحضير السيئ قبل موعد البطولة وكل التجاوزات التي حصلت في حينها من عدم انضباط المجموعة وعدم إلتزامهم وجدّيتهم، ألخ…

 

عن أيّ إثنين تكلمتَ يا حلبي؟

 

لكن بالنسبة لأكرم الحلبي، فالدفاع عن الحاج والبستاني افضل بكثير من الدفاع عن فواز الذي لن يفيده بمعركته الخاسرة، وهذا ما حصل بالفعل حيث تقرّب منه عضوان اضافيان مع الامين العام المحامي شربل رزق الذي بدأت تربطه مصالح شخصية مع الحلبي بعد البطولة، وبالتالي تكمن المصلحة هنا ان ينقلب على كاخيا.

 

لماذا حصل هذا الانقلاب؟ لكل طرف حساباته الخاصة. نبدأ بالعقل المدبر والذي يريد الوصول الى الرئاسة بأيّ طريقة كانت حتى ولو على حساب اللعبة، وهذا ما يقوم به حالياً.

اما بالنسبة لباقي الاطراف، فهنا من يريد حماية نفسه من المساءلة، وهناك من تجمعه مصالح شخصية وصلات قُربى بعيدة عن كرة السلة، وهنالك من يمكن المون عليه للوقوف في وجه كاخيا.

 

ماذا يحدث الان؟ الطرف المعطل في الاتحاد يرفض حتى الساعة الجلوس مع كاخيا لدراسة ملف آسيا علماً ان الأخير هو المسؤول المباشر عن البطولة وايّ حل للمشكلة يجب ان يمرّ به أولاً، لكن من الواضح ان الطرف المعطل لا يريد الحلّ.

الطرف المعطل يحاول ايضاً “حشر” رئيس الاتحاد في الزاوية من اجل الاستقالة وبالتالي اعادة توزيع مناصب، وفي هذه الحالة يتجنب الاعضاء الحاليون خسارتهم لمناصبهم بشكل مؤكد في الانتخابات المقبلة لانهم بالفعل لا يمثلون قاعدة كبيرة من الاندية.

 

 

العودة الى الخلف اصبح صعباً أكثر من ايّ وقت مضى، فالثقة انعدمت بين الطرفين خصوصاً بعدما طعنَ طرفٌ بظهر الطرف الآخر رغم حماسه الكبير وعمله في بطولة اسيا، الا انه بكلّ تأكيد تغلب المصالح الشخصية بالنسبة لهؤلاء على مصلحة اللعبة.

وقبل الختام نترك امام الرأي العام مجموعة اسئلة لعلنا نحصل على جواب شافٍ عنها من قبل الحلبي وفريقه الجديد وهي: لماذا هناك رفضٌ تامّ للاستماع الى رئيس الاتحاد؟ لماذا تم تعيين جلسة في نفس وقت الجلسة التي دعا اليها كاخيا؟ لماذا تحميل كاخيا كلّ المسؤولية في وقت لا تعطونه المجال لتوضيح الصورة وطرح وجهة نظره، أقله في جلسة إتحادية قانونية يدعو اليها الرئيس نفسه؟ لماذا لم يلجأ الحلبي الى القضاء كما وعد؟ لماذا لا يكشفون للرأي العام عن المخالفات اذا وُجدت في بطولة اسيا؟ لماذا اصلاً لا يستقيلون طالما يعتبرون انفسهم بانهم على حقّ وهم يدرون ان بالاستقالة يسقط الاتحاد؟ لماذا فشل المنتخب في مباراته امام الاردن ومن يتحمل المسؤولية؟ لماذا فشلت مباراة لبنان امام الهند اعلانياً وبالتالي وقع الإتحاد في عجز جديد؟

ننتظر كل هذه الاجوبة العلمية والمنطقية لانّها افضل بكثير من البطولات الوهمية في الصحف وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *