جائزة الكرة الذهبية: رونالدو يلحق بميسي ويتوج للمرة الخامسة

 

توج البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد بطل اسبانيا واوروبا الخميس بجائزة الكرة الذهبية التي تمنحها مجلة “فرانس فوتبول” الفرنسية للاعب العام، للمرة الخامسة في مسيرته وعادل رقم غريمه مهاجم برشلونة والمنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي.

وتفوق رونالدو (32 عاماً) على ميسي بالذات بعدما حل الأخير ثانياً أمام زميله السابق نجم باريس سان جرمان الفرنسي الحالي الدولي البرازيلي نيمار.

وأحرز البرتغالي هذه الجائزة العام الماضي ايضا وتقدم ميسي المتوج اعوام 2009 و2010 و2011 و2012 و2015، فيما كان المركز الثالث لمهاجم اتلتيكو مدريد الإسباني ومنتخب فرنسا انطوان غريزمان الذي اكتفى هذا العام بالمركز الثامن عشر.

 

 

وسبق للنجم البرتغالي الذي قاد ريال مدريد الموسم الماضي الى لقب الدوري المحلي للمرة الأولى منذ 2012 والاحتفاظ بلقب مسابقة دوري ابطال أوروبا ثم احراز الكأس السوبر الأوروبية والكأس السوبر الإسباني،  أن نال اللقب أعوام 2008 (كان مع مانشستر يونايتد الإنكليزي) و2013 و2014 و2016، فيما أحرزها ميسي اعوام 2009 و2010 و2011 و2012 و2015.

وصوّت 176 صحافياً من حول العالم لتحديد هوية الفائز بهذه الجائزة المرموقة، وقد نال حارس يوفنتوس الإيطالي المخضرم جانلويجي بوفون المركز الرابع أمام زميله رونالدو في ريال الكرواتي لوكا مودريتش.

وجمع رونالدو بين الكرة الذهبية وجائزة الاتحاد الدولي “فيفا” لأفضل لاعب في العالم التي نالها في 23 تشرين الاول ، متفوقا على ميسي ونيمار ايضا.

 

 

“الأكثر كمالا بعد الفريدو دي ستيفانو”

وقال رونالدو الذي توج الموسم الماضي هدافا لمسابقة دوري الأبطال بـ12 هدفا، بعد استلامه الكرة الذهبية في الحفل الذي احتضنه برج ايفل في باريس “بالطبع أنا سعيد. هذا أمر أتطلع اليه كل عام”، مضيفا “اللقبان اللذان احرزتهما العام الماضي ساعداني على الفوز بهذه الجائزة”.

وتابع: “اتوجه بالشكر الى زملائي في ريال مدريد. وأريد أن أشكر جميع الناس الذين ساعدوني للوصول الى هذا المستوى”.

ومن جهته، أشاد رئيس ريال فلورنتينو بيريز بنجمه البرتغالي، معتبرا بأن الأخير خير خلف للاسطورة الفريدو دي ستيفانو.

 

 

ورأى رئيس النادي الملكي أن “نيل رونالدو جائزة أفضل لاعب في العالم يشكل اعترافا بجهوده. إنه يجسد كل قيم ريال مدريد، من العمل الدؤوب الى الاحترام والعمل الجماعي والتضامن. بالنسبة لي، أنه اللاعب الأكثر كمالا بعد الفريدو دي ستيفانو”، متحدثا عن علاقة عشق بين الكرة الذهبية وريال مدريد الذي يشرف عليه الفرنسي زين الدين زيدان الفائز باللقب عام 1998.

وأحرز ريال الكرة الذهبية عبر الراحل دي ستيفانو عامي 1957 و1959، كما نالها نجوم كبار مثل البرتغالي لويس فيغو والبرازيلي رونالدو والإيطالي فابيو كانافارو.

 

 

وعادت جائزة الكرة الذهبية حصرا الى كنف مجلة “فرانس فوتبول” في 2016 بعد انهاء الشراكة التي جمعتها بالاتحاد الدولي “فيفا” منذ 2010.

وكانت جائزة افضل لاعب في العالم تمنح خلال حقبة الشراكة بين “فرانس فوتبول” و”فيفا” في كانون الثاني في حفل يقام في زيوريخ السويسرية حيث مقر الاتحاد الدولي.

واجرت “فرانس فوتبول” تغييرات متعلقة بنظام منح الجائزة، حيث ان التصويت حدد الافضل من بين لائحة ضمت 30 لاعبا وليس 23 كما جرت العادة في النسخ الاخيرة. كما الغيت المرحلة الوسطية التي تعلن فيها اللائحة النهائية المكونة من ثلاثة لاعبين.

 

 

وحصرت المجلة التصويت على الجائزة بالصحافيين، خلافا لما كان عليه الوضع ايام الشراكة مع فيفا حيث كان التصويت موزعا على مدربي وقادة المنتخبات الوطنية والصحافيين.

ورأت المجلة ان هذه المسألة تضيف المزيد من الحيادية في التصويت لان “الصحافيين لا يملكون زملاء (في المنتخب الوطني) للدفاع عنهم وليسوا مضطرين للمحافظة على الاجواء في غرف الملابس”، في اشارة منها الى اضطرار قادة المنتخبات والمدربين لمنح اصواتهم الى مواطنيهم من اجل تجنب اي احراج.

واستحق رونالدو (32 عاما) الجائزة بعدما ساهم بشكل كبير في احراز ريال مدريد لقبه الأول في الدوري الاسباني منذ 2012، وفي أن يصبح أول فريق يحتفظ بلقب المسابقة بصيغتها الحالية، والأول بالصيغتين الحالية والسابقة (كأس الاندية الأوروبية البطلة) منذ ان حقق ذلك ميلان الايطالي في 1989 و1990.

 

 

واحتفظ ريال بلقبه الاوروبي بفوزه في المباراة النهائية على يوفنتوس الايطالي 4-1، وسجل فيها البرتغالي هدفين لينهي البطولة في صدارة ترتيب الهدافين برصيد 12 هدفا.

وقال رونالدو لصحيفة ليكيب الفرنسية عشية اختيار الفائز “الموسم الثاني كان استثنائيا. فزنا بالدوري الاسباني ودوري ابطال اوروبا، وكنت مجددا في صدارة الهدافين”.

وعن معادلة رقم ميسي بالحصول على الجائزة الخامسة قال رونالدو “اريد الفوز بسبع جوائز، خمس جوائز امر جيد ولكن سبعا هو رقم حظي ولذلك سبع جوائز ستكون رائعة”.

 

 

نيمار في الصف الخلفي مجدداً

وعجز ميسي عن تكرار ما حدث معه عندما حصل على الجائزة عام 2010 من خارج دائرة الترشيحات التي صبت لمصلحة الهولندي ويسلي شنايدر، المتوج مع انتر ميلان بثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري ابطال اوروبا والذي وصل مع منتخب بلاده الى نهائي مونديال 2010 في جنوب افريقيا قبل ان يخسر امام اسبانيا.

ولم يلعب تواضع سجل رونالدو في الدوري الإسباني هذا الموسم (هدفان فقط) دورا في ترجيح كفة ميسي الذي يتصدر ترتيب الهدافين في الـ”ليغا” برصيد 13 هدفا، كما سجل ثلاثية رائعة في مرمى الاكوادور ليقود منتخب بلاده الى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، وذلك في الجولة الاخيرة من تصفيات اميركا الجنوبية الشهر الماضي.

 

 

ويأتي تتويج البرتغالي، الفائز في المواسم الخمسة الأخيرة بلقب هداف دوري الأبطال وصاحب الرقم القياسي للمسابقة (114 هدفا)، بعد ساعات على دخوله التاريخ كأول لاعب يسجل في جميع المباريات الست في الدور الأول من البطولة القارية (سجل 9 أهداف)، معادلا بذلك الرقم القياسي من حيث عدد الأهداف في دور المجموعات والمسجل باسم ميسي ايضا (60 لكل منهما).

أما في ما يخص نيمار (25 لاعبا)، فما زال يبحث عن الخروج من ظل رونالدو وميسي اللذين احتكرا اللقب منذ 2008، ولهذا السبب قرر ترك برشلونة هذا الموسم والانتقال الى باريس سان جرمان في صفقة  قياسية بلغت 222 مليون يورو.