إنفانتينو يعلن رفع الايقاف المفروض على الكويت منذ اكثر من عامَين

 

أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري جاني انفانتينو، من الكويت التي وصلها صباح الاربعاء في زيارة مفاجئة، رفع الإيقاف المفروض على الكرة الكويتية منذ اكثر من عامين.

وظهر انفانتينو في مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي الى جانب وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الشباب بالوكالة خالد الروضان، وهو يعلن: “الايقاف المفروض على الاتحاد الكويتي لكرة القدم قد رفع”.

وقرر الفيفا في تشرين الأول 2015 ايقاف الاتحاد الكويتي بسبب تدخل السلطات السياسية، وحذت حذوه اللجنة الاولمبية الدولية والاتحادات الدولية لمختلف الالعاب الرياضية، واخيرا الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات متهمة السلطات بالتدخل السياسي في عمل المنظمات الرياضية.

وسيحضر انفانتينو مؤتمراً صحافياً يعقد في استاد جابر الدولي سيتم خلاله الاعلان الرسمي لرفع الايقاف عن الاتحاد الكويتي.

ومن المقرر أن يغادر رئيس الفيفا الكويت عصر الاربعاء متوجها الى الامارات لحضور افتتاح كأس العالم للاندية 2017 التي تحتضنها ابوظبي حتى 16 كانون الاول.

وكان مجلس الأمة الكويتي أقر قانون الرياضة الجديد في مداولتين وأحاله الى الحكومة، الاحد، بحضور 51 نائبا وموافقة 47 ورفض 3 وامتناع نائب واحد.

ووافق المجلس على التقرير الثاني للجنة الشباب والرياضة بشأن قانون الرياضة الجديد، ورفض بالتصويت مقترح رد الاتحادات المنحلة.

ويبدو ان القانون الجديد جاء ملبيا لمعايير وشروط الفيفا الذي اعلن الاربعاء بلسان رئيسه رفع الايقاف.

 

– “اتهمونا بالخيانة والاستقواء بالخارج” –

 

وعلق الرئيس السابق للاتحاد الكويتي الشيخ طلال الفهد في بيان على قرار رفع الايقاف “اليوم نقول بكل ثقة وسعادة أن ما تم من تعديل للقانون مؤخرا وفقا لمطالب الفيفا هو سبب رئيسي لرفع الايقاف. وهذا يعني ان المبادىء التي عملنا من خلالها والقيم التي زرعناها في الحركة الأولمبية والرياضية حينما كنا في سدة المسؤولية، كانت هي الصواب والطريق لتفادي كل ما عانته الحركتين الأولمبية والرياضية طوال السنوات الماضية”.

واضاف:  “عندما طالبنا بضرورة تطابق قوانيننا مع الميثاق الاولمبي ولوائح الاتحادات الرياضية الدولية، قالوا إننا خونة، وعندما شددنا على أهمية استقلالية الحركة الاولمبية والرياضية الكويتية وغل يد الحكومة أو أي طرف ثالث عن التدخل في شؤونها قالوا إننا نستقوي بالخارج”.

وطلبت الكويت مطلع 2017 رفع الايقاف متعهدة بتعديل القوانين، الا ان اللجنة الاولمبية رفضت الطلب واشترطت قيام الكويت بخطوات عدة، في مقدمها جعل القوانين الرياضية متوافقة مع المعايير الدولية، قبل البحث في رفع الايقاف.

وحددت اللجنة الأولمبية والفيفا ثلاثة شروط لرفع الايقاف، هي “انهاء مسار مراجعة القوانين المطبقة على الهيئات الرياضية في الكويت وجعلها متوافقة كليا” مع المعايير الدولية، وإعادة العمل باللجنة الأولمبية الكويتية والاتحادات التي تم حلها (في 2016)، و”حل اي هيئات موازية تم تعيينها من قبل السلطات الكويتية”، وسحب الدعاوى القانونية الكويتية ضد الهيئات الدولية.

وتوصلت الحكومة مع لجنة الشباب والرياضة في 19 تشرين الاول الى مشروع قانون رياضي جديد “يفي” بالمتطلبات الدولية. وأوضح الوزير الروضان حينها ان مشروع القانون هو “نتاج جهود 4 أشهر مع الاتحاد الدولي لكرة القدم”، وان الحكومة “توصلت إلى اتفاق مع الفيفا على مشروع قانون بشأن الرياضة يتوافق مع الميثاق الدولي وينسجم في الوقت نفسه مع دستور دولة الكويت وسيادتها وقوانينها ويحافظ على المال العام”.

وانتخب الشيخ أحمد اليوسف في نهاية تشرين الأول الماضي رئيسا للاتحاد الكويتي لكرة القدم بالتزكية بعد جمعية عمومية غير عادية للأندية، قاطعها نادي القادسية فقط، بيد أن “فيفا” تمسك بالاتحاد المنحل برئاسة الشيخ طلال الفهد.

وقال الفهد ايضاً: “مسألة شرعية الاتحاد الذي ترأسته وكان محل اصرار من الفيفا كشرط من شروط رفع الايقاف، سنتعامل معها بالأطر القانونية وذلك دون ان تكون هناك اية مخاطر على شبابنا الرياضي (…) علينا ان لا ننسى ان هناك ايضا اكثر من 10 اتحادات موقوفة ويعاني شبابها من ويلات الايقاف، وهو أمر نتمنى أن تلتفت له الحكومة لأن الرياضة ليست كرة قدم فقط، ولهذا لا نجد ضرراً لو أن الحكومة تتراجع عن مواقفها كما فعلت أمام الفيفا في ما يتعلق بتعديل القانون وسحب القضايا، وبأن تبادر لإيجاد حل مع بقية المنظمات الرياضية الدولية لتكون الفرحة (…)”.

وحرم الايقاف الرياضيين الكويتيين من رفع علم بلادهم في اولمبياد ريو 2016، ومن المشاركة في مسابقات عدة أبرزها تصفيات مونديال 2018 في روسيا.