مدرب “بطاطا”… والمنتخب من دون هوية!

 

تفجرت بعد إنتهاء بطولة كأس آسيا لكرة السلة الاخيرة والتي استضافها لبنان أزمة كبيرة في الاتحاد اللبناني للعبة لأكثر من سبب، وابرزها الأداء السلبي للمنتخب الذي حلّ سادساً رغم استضافته للبطولة ولعبه على ارضه وامام جمهوره.

في حينه، واجه رئيس الاتحاد بيار كاخيا الكثير من الانتقادات بسبب مردود المنتخب، لكن في الوقت عينه تم تجديد الثقة من قبل لجنة المنتخبات والمقررين الحاليين في الاتحاد بمدرب المنتخب الليتواني راموناس بوتوتاس على اعتبار أنّه لم يُختبر بشكل حقيقي في بطولة آسيا وهو مدرب جيّد وأمامه الكثير ليعطيه للبنان في الفترة المقبلة.

الغريب في الأمر أنه في نفس الوقت على فشل المنتخب في بطولة آسيا، كان فريق الرياضي يتحضر للمشاركة ببطولة الأندية الآسيوية، وإذا نظرنا لتشكيلته فنجد أنها تضم 6 لاعبين على الاقل من تشكيلة المنتخب اللبناني.

 

 

فاز الرياضي في آسيا. اكتسح الفريق الايراني الذي يشكل نواة المنتخب والذي فاز علينا في لبنان بسهولة ومن دون أن يجد مدرب المنتخب اللبناني أي حلّ طوال 40 دقيقة لدفاع المنطقة، كما فاز على الفريق الصيني الذي يضم ايضاً عدداً كبيراً من لاعبي المنتخب الصيني الذي فاز على لبنان ايضاً في الزوق.

فاتى آداء الرياضي وتفوقه على الفريقين الايراني والصيني ليؤكدا تراجعنا على صعيد المنتخب، بالاداء والتخطيط والتفكير…

بعد بطولة آسيا، كان الجميع على يقين أن فشل المنتخب سيشكل صدمة إيجابية من أجل الإنطلاق من جديد للعمل على كل الثغرات ونقاط الضعف، فالفريق كان يعاني من عدم الانضباط، وكان يسود كلام في اوساط كرة السلة أن لجنة المنتخبات عانت من تدخلات كثيرة في عملية تحضير الفريق، تأخر المجنس ليصل، كما أن التحضير لم يكن كافياً ولم يشارك الفريق بأي مباراة ودّية مع منتخب جاهز في وقتها.

 

 

لكن للأسف، يبدو أن صراع النفوذ وفرض أمر واقع معين في اللعبة منعا المنتخب من أي تغيير. بقي المدرب رغم كل علامات الاستفهام حوله، لا تحضيراً جدّياً، لا مباريات ودية امام منتخبات جاهزة، لا خطط واضحة، خيارات فنية غير مفهومة وغير منطقية في المباراة، المنتخب من دون هوية واضحة، المجنس ذهب الى الاردن للسياحة فقط، ساد اللعب الفردي في بعض الاحيان…

لاحظنا في مباراة لبنان الاخيرة أن المنتخب لعب امام الاردن وكأنه لا يعرف الفريق ابداً ولم يشاهده بأمّ العين  على ارض ملعب نهاد نوفل في الزوق في مباراته امام سوريا ضمن تصفيات كأس العالم. فلم يعمل المنتخب على أي نقطة ضعف، ولم يتمكن من إيقاف القوة الهجومية للفريق الضيف.

أخطاء كثيرة وقع بها المنتخب اللبناني، وعمل كبير يجب القيام به قبل الجولة الثانية من التصفيات… لكن الأهم من كل ذلك هو حلّ الخلافات الداخلية التي تزيد يوما بعد يوم وضع اللعبة سوءاً.

اتى الوقت للتفكير بكرة السلة ووضع “الطموحات الرئاسية” جانباً، وبدل من التلويح بالذهاب الى القضاء، على هؤلاء الوقوف وقفة ضمير ومن ثم قلب الصفحة لانقاذ اللعبة لدى من يملك الحلول ويعلن بشكل واضح انه قادر على تحمل المسؤولية.