كاخيا أخذ المبادرة … فهل يتلقفها زملاؤه لإنقاذ الإتحاد واللعبة؟

 

كلام كبير أدلى به رئيس الإتحاد اللبناني لكرة السلة بيار كاخيا بالأمس يستحقّ التوقف عنده مطولاً، فهو أولاً قدّم إعتذاراً علنياً من زملائه في اللجنة الإدارية في حال قد أساء إليهم بشكل مباشر أو غير مباشر في الآونة الأخيرة، “وجلّ من لا يخطئ” ولا سيما لمن يعمل في الشأن العام وبالتالي يبقى “تحت الضوء” في كلّ موقف أو حركة يقوم بها، كما انّ الإعتذار هو من شيم الكبار. وثانياً دعا كاخيا زملاءه في الإتحاد بكلّ صدق الى تصفية القلوب والنوايا والجلوس حول طاولة واحدة من أجل إيجاد الحلول لكلّ المشاكل التي إستجدّت في أعقاب إستضافة لبنان لبطولة آسيا الصيف الماضي.

 

والحقيقة تُقال إنّ كاخيا لم يكن لينطق بهذا الكلام لو لم يكن صبره قد نفذ بسبب الإتهامات الكثيرة التي طالته من داخل الإتحاد وخارجه والتي وصل بعضها الى حدّ الإفتراء والإهانات الشخصية، وبالتالي كان ما نطق به بمثابة “ردة فعل” على جملة إساءات وإفتراءات لم تكن أبداً في محلّها.

 

من هنا، يجب على أعضاء إتحاد كرة السلة تلقف مبادرة كاخيا الإيجابية التي تنمّ عن إرادة طيبة ونيّة صادقة يكنّهما كاخيا لزملائه في الإتحاد وملاقاته الى منتصف الطريق، فالإتحاد لن يتمكن من النهوض من جديد ما لم يتفق الجميع على طيّ صفحة الماضي التي هي ليست قاتمة وأليمة كما يصوّرها البعض لأهداف شخصية أو “إنتخابية”، والإسراع الى إنقاذ اللعبة التي ستدفع الثمن غالياً من دون شكّ في حال إستمرّ الجفاء أو النزاع بين رفاق الأمس، ولا سيما إنّ البديل عن “غسل القلوب” غير متوفّر حالياً كما يُشاع، كون أية خطوة قد يقدم عليها أعضاء الإتحاد وخصوصاً إعادة توزيع المناصب في ما بينهم هي غير قانونية وغير منصوص عليها في نظام الإتحاد، وهذا يعني أنه في حال حصولها سيتمّ الطعن بها أمام القضاء وسيصبح الإتحاد عندها ومن خلاله كرة السلة اللبنانية في مهبّ الريح.

 

فهل تلقى خطوة كاخيا آذاناً صاغية ويطوي الجميع صفحة الأشهر الثلاثة الماضية  المؤسفة، ويعودون مجدداً فريقاً واحداً موحّداً في خدمة كرة السلة وأنديتها ومنتخباتها الوطنية، أم يُديرون ظهرهم له ويستمرّون في إعتماد سياسة “النعامة” التي لن توصل اللعبة للأسف إلّا الى الإنهيار والإندثار؟

 

جورج الهاني