التواصل بين إتحاد السلة والأندية ضروري … ولكن!!!

 

بعد البيان التصعيدي اللهجة لأندية الدرجة الأولى إثر إجتماعها الثلثاء في “زيتونة باي” والذي ينذر بتطورات في المستقبل قد تضرّ بمسيرة كرة السلة وتضع العصي في دواليب البطولة التي لم يمرّ على عمرها أكثر من أربع مراحل، يتطلع المراقبون والمعنيون بشؤون اللعبة بعين من الحذر والتشاؤم الى المرحلة المقبلة التي قد تنعكس سلباً على الطرفين في حال تغاضى إتحاد السلة عن مطالب الأندية “المحقّة” وصرفَ النظر عن كلامها بتحميل مسؤولية الديون المتراكمة على رئيس الاتحاد والاعضاء بالتكافل والتضامن ومطالبتهم بالعمل على معالجتها بأسرع وقت ممكن، وهذا يعني حصول شرخ كبير بين أب اللعبة وأبنائه سيؤدي الى مضاعفات خطيرة قد لا تُحمد عقباها.

 

فالإتحاد بوضعه الحالي لا يملك بالتأكيد إجابات شافية على كلّ الإسئلة التي وجّهتها الأندية إليه، وهو يكتفي بالإشارة الى أنّ بطولة لبنان للموسم الحالي “مقلّعة” بشكل صحيح وقوي، ولم تتأثر بالتالي بالمشاكل الإدارية داخل الإتحاد الذي نجح في تحييد اللعبة الهزات والخضّات الحاصلة، وبالتالي فإنّه يعتبر أنّ تكبير حجر المطالب في هذا الوقت بالذات يرمي الى دقّ إسفين ليس في مكانه وزمانه المناسبَين، وبالتالي كان على الأندية الوقوف الى جانب الإتحاد الى أن يتخطى هذه المرحلة الصعبة، ولا سيما إنّ حقوقها مقدّسة بالنسبة إليه ولا أحد يفكّر أصلاً في المسّ بها لا اليوم ولا لاحقاً.

 

من جهتها، فإنّ من حقّ الأندية الشرعي أن تخاف على حقوقها وأموالها خصوصاً أنها تعيش وتستمرّ بـ “اللحم الحيّ”، كما هي بحاجة ولو الى “فلس الأرملة” لإكمال موسمها والمنافسة المشروعة على المراكز الأولى، ولكن هل بالصبر المحدود وبفتح الحرب على الإتحاد يمكن لها أن تحصل على مستحقّاتها؟

 

بالتأكيد إنّ التواصل بين الاتحاد والأندية مطلوب بإلحاح، ولكنّ الأهمّ أن تكون النوايا صادقة من الطرفين وأن يجلس الجميع على طاولة واحدة وسط أجواء من المصارحة التامة لإيجاد حلول لا تضرّ بالإتحاد من جهة ولا تؤذي الأندية من جهة ثانية، فاللعبة في النهاية هي سلسلة كاملة متكاملة وفي حال تفكّك أيّة حلقة منها فستنهار بكاملها، وعندما ستدفع اللعبة الثمن بكلّ من رأس الهرم حتى أسفله وسيندم الجميع ساعة لا ينفع الندم …

 

جورج الهاني