ألم يُقرع جرس الإنذار في كرة السلة اللبنانية بعد؟

 

إنتهت بطولة آسيا للمنتخبات بكرة السلة، والتي استضافها لبنان في آب الماضي، على قناعة راسخة لدى المسؤولين في الاتحاد اللبناني للعبة بأن الوقت قد حان لكي تُقلب صفحة الاعتماد على ثلاثة لاعبين اجانب على ارض الملعب في الدوري اللبناني.

عندها تردد على لسان أكثر من مسؤول بأنّ المسألة تحتاج للمزيد من الوقت لانّ الموضوع بحاجة لتعديل قوانين، وبالتالي لا يمكن للاتحاد اللبناني ان يعالج هذا الملفّ سريعاً، في حين تردد في اروقة الأندية انها طلبت من الاتحاد الاستمرار بالدوري بما عليه الان نظراً للفائدة التي تعود على الاندية باعتماد ثلاثة اجانب.

وبين مصلحة اللاعب اللبناني والمنتخب ومصلحة الاندية، يبدو أن الاندية سائرة في طريق عنوانه “من بعد حماري ما ينبت حشيش”، على حساب كرة السلة اللبنانية بأكملها.

 

 

بالأمس، حصل فريق هومنتمن على جواز سفر لبناني للاعبه الاميركي سام يونغ للمشاركة معه كلاعب محلي في بطولة الاندية العربية للأندية في المغرب، ليخوض المنافسات بالتالي بثلاثة لاعبين اجانب اذا ما اعتبرنا ان اسماعيل احمد لاعب لبناني وليس مجنّساً.

بعد بطولة آسيا، حمّل الكثير من المنتقدين مسؤولية فشل المنتخب للتحضير المتأخر وعدم خوض اللاعبين للكثير من المباريات وهذا امر محقّ بالطبع. لكن فعلياً التحضير يبدأ من الاندية اولاً، واذا اطلعنا على نسبة مشاركة اللاعبين اللبنانيين مع انديتهم في مختلف البطولات المحلية والدولية، نلاحظ بأن هذه النسبة في انخفاض مستمر.

كل ذلك يحدث لانّ الاندية تضع امامها هدف توفير الأموال والفوز بالبطولات بأي وسيلة كانت.

 

 

حسناً، ما المكسب والاضافة اللذان سيحققهما فريق هومنتمن لكرة السلة اللبنانية في حال فوزه باربعة لاعبين اجانب بالبطولة العربية؟ ماذا حقق أصلاً فريقا الحكمة والرياضي العام الماضي عندما شاركا بثلاثة لاعبين اجانب في بطولة دبي الدولية؟

من حقّ نادي هومنتمن وأي نادٍ آخر القيام بكل ما يلزم من أجل احراز البطولات، ولكن ليُفسّر لنا المسؤولون في الاندية أين هي الإستمرارية للعبة في قراراتهم؟ اين هو الجيل الصاعد الذي يحتاج لاكتساب الخبرة للتدرج في ناديه وصولاً الى المنتخب الوطني؟ كم هو عدد اللاعبين الذين يشكلون مستقبل منتخب لبنان واللعبة الحقيقي؟

عادة ما تكون المشاركات الدولية منطلقاً لـ”فحص” مستوى الدوري واللاعب… لكن من الواضح ان التراجع واضح للغاية، ففي الدوري المحلي يبرز اللاعب الاجنبي بوضوح ويبقى للاعب اللبناني هامشٌ صغير للعب فيه من أجل إثبات النفس وهذا بالطبع لا يكفي ابداً.

للاسف الشديد، جرس الانذار قد قُرع في كرة السلة اللبنانية لكن هل يوجد من يتنبّه ويستجيب؟ فالاتحاد لا يمكنه تخطي الاندية التي هي اساس اللعبة واللاعبون يلتزمون الصمت لضمان عقودهم مع انديتهم.. والسلام على لعبة عشقناها وهي الآن باتت أقرب الى الهاوية.

 

الياس الشدياق