نعم … إنه الحكمة !!!

 

ما قصة هذا النادي الذي يشبه طائر “الفينيق”، فكلما زادت جروحاته ومعاناته كلما إنتفض في وجه أعدائه ولاعنيه ولقّنهم الدرس تلو الآخر؟

ما سرّ هذا الفريق الذي لو رحل كلّ نجومه يلعب بالإحتياطيين وحتى بالناشئين، فيبقى ويستمرّ “وكأنّ شيئاً لم يكن” بإنتظار الفرج الذي سيأتي عاجلاً أم آجلاً …

فأيّ فريق غير الحكمة يستطيع في مباراة ودية تحضيرية للموسم الجديد في مواجهة فريق محلّي عادي، وفي منتصف الأسبوع تماماً وليس في نهايته، أن يحشد على مدرجاته ليلاً أكثر من 2000 متفرج لم يأبهوا لسعر بطاقة الدخول الى ملعب غزير ما داموا يعلمون أنّ أموال هذه البطاقات ستدخل الى صندوق النادي “المُرهق” وستكون مثل “فلس الأرملة” الذي يحمل البركة الى مانحِه.

نعم، إنه حقاً  نادٍ كبير يستحقّ كل التقدير والإحترام، ونعم وألف نعم إنه جمهور رائع  يُعتبرُ قدوة ومثالاً للجماهير الوفية المؤمنة بإدارتها وفريقها والتي لا تخجل من خسارة ولا تيأس من المصاعب والمشاكل مهما كبُرت وتعاظمت، فبالنسبة إليه الربيعُ الأخضرُ آتٍ لا محالة مهما طال الشتاء وتوعّد بأمطاره وعواصفه.

إنه الحكمة يا جماعة، بحياتي لم أرَ ولن أرى فريقاً مثله وجمهوراً بعظمته وبمسحته التفاؤلية الدائمة التي لا تغيب عن وجهه حتى في أقسى الظروف وأصعبها.

حقاً إنه عشقٌ من الطفولة تتوارثه الأجيال الحكماوية أباً عن جَدّ، ومن بَعدهم للأحفاد وأبنائهم الى حين زوال كرة السلة عن الوجود …         (الصورتان من مباراة الحكمة والأنطونية الودية مساء الأربعاء )

 

جورج الهاني