دوري ابطال اوروبا: عودة مخيتاريان الى الجذور الروسية

 

تشكل الرحلات الى روسيا مهمة معقدة للاندية المشاركة في البطولات الاوروبية، لكن الارميني هنريك مخيتاريان لاعب وسط مانشستر يونايتد لن يجد صعوبة بالتأقلم خلال زيارة سسكا موسكو الاربعاء في الجولة الثانية من دوري الابطال.

ولد لاعب الوسط السريع في يريفان عام 1989 عندما كانت العاصمة الارمينية جزءاً من الاتحاد السوفياتي.

يتحدث روسية خالية من اللهجة وبطلاقة، وارثا اياها من جدته لوالدته المنحدرة من موسكو، والسنوات الاربع التي امضاها في مدينة دانيتسك الاوكرانية الناطقة بالروسية، حيث حمل الوان ميتالروغ ثم شاختار بين 2009 و2013.

قال مخيتاريان لموقع شاختار في 2013 “جدتي من موسكو. اتحدث معها الكثير من الروسية في المنزل”.

 

 

وتابع: “ربما بفضل مساعدة جدتي لم يعد لدي لهجة، وهذا أمر جيد!”.

ويلتقي يونايتد مع سسكا موسكو على ملعب “في اي بي ارينا” محاولا تحقيق فوزه الثاني بعد الاول على ارضه ضد بازل السويسري 3-0.

وسجل مخيتاريان في آخر زيارة لروسيا في آذار الماضي، فبعد هدفه في مرمى روستوف طريق التأهل (2-1 بمجموع المباراتين) الى دور الـ16 من مسابقة يوروبا ليغ التي احرز لقبها.

وكان لاعب وسط بوروسيا دورتموند الالماني سابقا جالبا للحظ لفريقه في المسابقة.

 

 

ساهمت أهدافه الستة، بينها هدفان ذهابا وايابا في ربع النهائي ضد اندرلخت البلجيكي، وآخر في الشوط الثاني من النهائي ضد اياكس امستردام الهولندي (2-0) في ستوكهولم.

وقال لاعب الوسط المهاجم “مباراة حياتي كانت نهائي يوروبا ليغ الموسم الماضي. هذا لانه كان اللقب الاوروبي الاول بالنسبة الي، والاول في التاريخ للاعب ارميني”.

وتابع “لم ينجح اي ارميني في الوصول الى هذا المستوى سابقا. ان تخوض نهائيا اوروبيا وتسجل، جعلها من افضل المباريات التي خضتها”.

 

 

بداية بطيئة

غاب مخيتاريان عن فوز الشياطين الحمر الاخير ضد ساوثمبتون في البرميرليغ بسبب الاصابة، لكن منعطفه التهديفي امام اياكس في يوروبا ليغ وضع حدا لبداية وصفت بالبطيئة مع فريقه الجديد الذي انتقل الى صفوفه في 2016.

وقع من دورتموند مقابل 26 مليون جنيه استرليني (35,2 مليون دولار اميركي)، واستهل مشواره بامتحان صعب ضد الجار مانشستر سيتي ومدربه الاسباني الفذ جوسيب غوارديولا مطلع ايلول الماضي على ملعب اولد ترافورد. لكنه قدم اداء متواضعا انذاك واستبدل بين الشوطين.

لم يعد الى التشكيلة الاساسية حتى مطلع كانون الاول، وفي النصف الثاني من الموسم اصبح ركنا اساسيا في فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.

 

 

اداؤه الحاسم في الدوري الاوروبي اثمر مفعولا مثلث الاضلاع: ايجاد مكان اساسي في الفريق، ترسيخ مكانته لدى الجماهير ومساعدة يونايتد للعودة الى دوري ابطال اوروبا.

الآن وبعد ان اصبح شخصية مركزية في يونايتد، تزايدت اهميته وتخطى بتمريراته الحاسمة الخمس في ست مباريات في الدوري ارقامه التي حققها في الموسم الماضي.

مع ماركوس راشفورد، الفرنسي انطوني مارسيال الاسباني خوان ماتا وجيسي لينغارد الباحثين عن مكان اساسي، تبدو المنافسة قوية في وسط يونايتد الهجومي وراء رأس الحربة البلجيكي روميلو لوكاكو الذي فرض نفسه بقوة منذ انتقاله من ايفرتون.

 


إقرأ ايضاً: دوري ابطال اوروبا: قمة سان جرمان-بايرن ميونيخ تخطف الانظار


 

لكن مخيتاريان هو الوحيد بين لاعب الوسط الذي استهل المباريات الست الافتتاحية لفريقه هذا الموسم في الدوري، وفي ظل اصابة الفرنسي بول بوغبا اصبح ابداعه اكثر أهمية بالنسبة لمورينيو راهنا.

قال المدرب البرتغالي الشهر الماضي “يفهمني، ولأكون صادقا أنا أفهمه”.

وتابع “مطلع الموسم الماضي، لو فهمني أفضل لاستهل موسمه بشكل افضل. لكن في الوقت عينه، لو فهمته أفضل لكنت ساعدته ربما بسرعة أكثر مما فعلت”.

واردف: “نمضي وقتنا سويا، نعمل سويا نتعلم من بعضنا البعض.. أعتقد انه بموهبته سيكون موسمه الحالي أفضل”.