نادي الحكمة: تاريخ مرصّع بالذهب

 

 

عندما تتكلم عن نادي الحكمة بيروت، عليك ان تفصل بين مرحلتين تاريخيتين مفصليتين و أساسيتين، الأولى برئاسة المرحوم أنطوان شويري والتي جلبت الأمجاد والألقاب التي لا تحصى، والثانية بتعقب العديد من الرؤساء خلال فترة قصيرة ترجمت حالة "الضياع" داخل القلعة الخضراء منذ رحيل شويري.
 

 



الحكمة "Sagesse" تحولّ منذ تأسيسه الى حالة جماهيرية عابرة للمناطق والطوائف، وكان له الفضل في توحيد القلوب والأعلام اللبنانية في محطات هامة عدّة، أبرزها نهائيات بطولة العرب وآسيا، والمشاركة التاريخية في بطولة العالم للأندية "Mcdonalds" الى جانب أفضل الأندية واللاعبين حول العالم.

نبذة عن نادي الحكمة – كرة السلة

تأسس نادي الحكمة لكرة السلة عام 1992، وسرعان ما فرض وجوده في الساحتين المحلية والعربية فانضم الحكمة الى نادي البطولات عام 1994 عندما حقق لقب بطولة لبنان لكرة السلة لأول مرة، أعقبها وصوله الى نهائي بطولة العرب عام 1996 وخسارته أمام الإتحاد السكندري المصري في النهائي، وأقيمت البطولة آنذاك على ملعب الكهرباء- الذوق.
أكدت تجربة نهائي العرب 1996 لأنطوان شويري، أنّ السلة اللبنانية ليست عاجزة، بل هي قادرة على مقارعة أفضل الفرق العربية، فبدأ العمل لبناء فريقٍ قادر على حصد الالقاب، فتحققت رغبته في 1998 عندما اشتُهر فريق الحكمة بفريق الأحلام، جمع في صفوفه أفضل اللاعبين اللبنانيين والأجانب الذين حفروا تاريخاً يبقى عبرةّ للماضي والحاضر والمستقبل.
 

 

 



ففي عام 1999، ولأول مرة استضافت الأراضي اللبنانية، منافسات بطولة آسيا للأندية وتحديداً في ملعب الرياضي غزير، وحقق حينها اللقب فريق الحكمة على حساب فريق ليونيغ الصيني أمام حشد غفير من الجماهير اللبنانية تقاطرت من كافة أنحاء الوطن لمؤازرة فريقها في نهائي "الحلم" الذي تحولّ لاحقاً الى حقيقة أرادها شويري هديةّ لكل مواطن اللبناني فعلّت أصوات المفرقعات، وجالت في الطرق مواكب سيارة تناثرت عليها الأرز من سطوح الأبنية والمنازل.
 

 

 

 

لم يكن لقب آسيا 1999، وليدة الصدفة، ولم يكن إنجازاً آنياً او طارئاً، فالحكمة اللبناني بقيادة القائد إيلي مشنتف والتايغر فادي الخطيب و"السارق" بدر مكي وإيلي فواز وبولس بشاره وبهجت وعبدو شدياق وإيلي نصر وفيكين أسكدجيان وهاني زاخم وآسان نداي ومحمد آشا وغيرهم من الأسماء اللامعة، سطرّوا أفضل وأسمى مشاركة لكرة السلة اللبنانية خلال هذه الفترة، في بطولة العالم للأندية – ماكدونالدز، فكان الحكمة نداً لجميع الفرق التي واجهها ولو لعبت الخبرة عاملاً سلبياً في حسم المباريات، فكتبت الصحف الإيطالية، عن قوة نادي الحكمة في مقارعة بطل نوادي أوروبا "Varese" حيث انتهت بفوز الأخير 98-88.
 

 



 

إنجازات وألقاب الحكمة – كرة السلة


- بطولة لبنان لكرة السلة (8مرات): 1994، 1998، 1999، 2000، 2001-2002، 2003، 2004.
- وصيف بطل لبنان(مرتين): 2005 و2006
- بطل كأس لبنان (6 مرات): 1998، 1999، 2000، 2001، 2002، 2003.
- بطل نوادي العرب ( مرتان) عامي 1998و 1999
- بطل نوادي آسيا لكرة السلة (3 مرات – رقم قياسي) أعوام 1999-2000 و2004
- ثالث بطولة نوادي آسيا عام 2005
- بطل نوادي غرب آسيا (3مرات): 2002-2005و2006
- بطل دورة دمشق الدولية عام 2001 ووصيفها عام 2004
- بطل دورة دبي الدولية عام 2002 والثالث عام 2004
-وصيف بطل دورة الجلاء الدولية الأولى عام 2005


مرحلة الإنحدار

بطريقةٍ ما، شكلّ نهائي بطولة لبنان لكرة السلة في موسم 2003-2004 نقطة تحولّ رئيسية في تاريخ الحكمة، فعندما كان الحكمة متقدماً 2-1 على الشانفيل في سلسلة النهائي الأجمل لبطولة لبنان، اعترض رئيس نادي الشانفيل آنذاك هنري شلهوب على التحكيم بعد حادثة السلة الأخيرة التي اعتبرها ظالمة وغير صحيحة، فشعر شويري بحالة قرف من الامور التي سادت المشهد السلوي، فقرر التنحي تاركاً وراءه نادياً كبيراً يتخبط للإستمرار دون من يرعاه او يكمل مسيرة شويري.
مرّ على الحكمة أياماً سوداء كثيرة منذ رحيل شويري، فبين اللعب لمجرّد البقاء في دوري الأضواء، والأحلام التي لا تنته بإعادة أمجاد الحكمة، بقيت القلعة الخضراء صامدة بوجه جميع العقبات ولو ما زال الفريق مجرّداً من طعم الذهب منذ رحيل شويري.
تعاقب على رئاسة الحكمة العديد من رجال الأعمال المحبين للنادي والذين حاولوا متابعة المسيرة، فكان هنري شلهوب أول من تسلم زمام المبادرة في عام 2006 فلم يعمّر طويلاً، فخلفه جورج شهوان الذي حقق معه فريق الحكمة مرتين فضية بطولة العرب للأندية. وأخيراً، يقود السفينة حالياً، الرئيس طلال المقدسي الذي يحاول جاهداً العمل من أجل تحقيق الهدف المنشود لدى عشاق الأخضر.

الحكمة – كرة القدم

 

 

 

 

خاطئٌ من يعتقد أن نادي الحكمة طارئٌ أو حديث في الساحة الرياضية، فنادي الحكمة لكرة القدم تأسس عام 1943، برئاسة الأب بولس الكيك.
شقّ فريق الحكمة طريقه الى الدوري الأضواء سريعاً، وذلك في عام 1945، لكنه عاد وسقط الى الدرجة الثانية،فاستطاع الفريق الفوز بلقبها عام 1948 ليعود إلى دوري الدرجة الأولى.
في عام 1950 هبط مرة أخرى إلى دوري الدرجة الثانية، الذي كسبه في عام 1956. بقي الفريق في دوري الدرجة الأولى حتى عام 1991، ولكنه في العام التالي فاز بدوري الدرجة الثانية.
كان فريق الحكمة نداً منافساً في العديد من المحطات، إلا أنه عموماً تأثر بأمرين، الأول وضع كرة القدم المأساوي ورحيل أنطوان شويري الذي كان دائماً يحرص على دعم الفريق. فسقط الفريق في موسم 2009-2010 الى الدرجة الثانية وها هو يصارع حتى في البقاء ضمن دوري الدرجة الثانية.

إنجازات الحكمة لكرة القدم
كأس الإتحاد اللبناني: وصيف عام 2004
كاس لبنان: وصيف عام 2006
بطولة لبنان: وصيف عامي 2001 و2002


إعداد: دانيال عبود


 



المصدر: فريق موقع Sports-leb.com
القسم: نادٍ من لبنان
الجمعة 4 شباط 2011, الساعة 16:41 بتوقيت بيروت
الاسم
 
البلد
البريد الالكتروني
   

التعليق
 
\n') newwin.document.write('