الخيارات المتاحة أمام سان جرمان لتفادي خرق “اللعب المالي النظيف”

 

أنفق نادي باريس سان جرمان ما يناهز 400 مليون يورو لضم البرازيلي نيمار والفرنسي كيليان مبابي، وبات أمام مهمة البحث عن السبل التي تجنبه خرق قواعد اللعب المالي النظيف للاتحاد الأوروبي.

وأعلن الاتحاد القاري للعبة (ويفا) هذا الأسبوع فتح تحقيق في الانفاق المفرط للنادي المملوك من هيئة قطر للاستثمارات الرياضية، لضم نيمار من برشلونة الاسباني مقابل 222 مليون يورو، ومبابي من موناكو في صفقة قد تصل الى 180 مليون يورو، علما انه سبق للاتحاد تغريم النادي لخرقه القواعد نفسها في العام 2014.

الا ان النادي الذي جعل من اللاعبين المذكورين الأغلى في تاريخ كرة القدم، شدد على انه يتوقع زيادة في عائداته “بما بين 20 بالمئة و40 بالمئة”، لاسيما من خلال “الايرادات الدولية، الرعاية، بيع التذكارات، بيع تذاكر (المباريات)، حقوق النقل التلفزيوني، النتائج الرياضية، والجولات الصيفية والشتوية”.

 

 

“تصفيات” كانون الثاني

تنص قواعد اللعب المالي النظيف على ان النادي لا يمكن ان يخسر أكثر من 30 مليون يورو سنويا. وستكون الطريقة الأمثل بالنسبة الى النادي الباريسي لزيادة ايراداته، “بيع” عدد من اللاعبين خلال فترة الانتقالات الشتوية (خلال شهر كانون الثاني المقبل).

وتقدر مواقع الكترونية رياضية قيمة لاعبي سان جرمان بنحو 520 مليون يورو، وسط تقديرات بأن القيمة الفعلية هي أعلى. ويجد المدرب الاسباني أوناي إيمري نفسه أمام خيار التخلي عن لاعبين لم يعد في حاجة ماسة اليهم بعد الانتقالات الصيفية، كالارجنتيني خافيير باستوري المنضم في 2011 مقابل 42 مليون يورو، ومواطنه أنخل دي ماريا (63 مليونا)، والبرازيلي لوكاس مورا (40 مليونا).

وفي وجود نيمار ومبابي، والأوروغواياني إدينسون كافاني والالماني يوليان دراكسلر، قد يجد باستوري ودي ماريا ومورا صعوبة في الحصول على مركز أساسي في التشكيلة.

 

 

صفقات إعلانية أكبر

أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت سان جرمان لانفاق 222 مليون يورو لضم نيمار، هو قدرته التسويقية والترويجية الكبيرة، لاسيما بفضل عشرات ملايين المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي. ولم يخف رئيس النادي القطري ناصر الخليفي توقعه بأن تتضاعف قيمة اللاعب خلال عامين.

ويحظى النادي حاليا بصفقتي رعاية أساسيتين مع شركة التجهيزات الرياضية الأميركية “نايكي” وشركة طيران الامارات. وتدر الصفقتان على النادي نحو 40 مليون يورو سنويا، بحسب التقديرات، أي أقل بكثير من مداخيل الصفقات الاعلانية لأندية أوروبية أخرى.

فبرشلونة الاسباني يحصل على سبيل المثال على 150 مليون يورو سنويا من “نايكي”، بينما ينال مانشستر يونايتد الانكليزي 67 مليونا سنويا من شركة “شيفروليه” الاميركية، الراعي الرئيسي لقميصه.

ويبدو سان جرمان حاليا في موقع يتيح له إبرام صفقات إعلانية كبرى، تساهم في الحد من مخاوف خرق قواعد اللعب النظيف.

 

 

النجاح على أرض الملعب

لم يخف النادي الفرنسي ومالكوه القطريون (منذ عام 2011) الرغبة الجامحة في إحراز لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى.

وقد يعود ذلك على النادي بفوائد مالية عدة: فعائدات النقل التلفزيوني لمباريات المسابقة القارية الأهم وصلت الى مستويات قياسية، ويمكن لبلوغ نهائي المسابقة ان يعود على النادي بنحو مئة مليون يورو.

استعادة لقب الدوري الفرنسي من موناكو قد يوفر للنادي عائدات إضافية أيضا، كما ان حقوق البث التلفزيوني لدوري الدرجة الفرنسية الأولى، يرجح ان ترتفع أيضا بعد انتقال نيمار من اسبانيا.

وبيعت حقوق مباريات الدرجة الفرنسية الأولى عالميا بمبلغ 80 مليون يورو سنويا للفترة بين سنتي 2018 و2024، في مقابل 700 مليون يورو للدرجة الاسبانية الأولى، ومليار يورو للدوري الانكليزي الممتاز.