كرة السلة اللبنانية “تاريخٌ وإنجازات”… وهذه ابرزها!

 

يستضيف لبنان بطولة الأمم الآسيوية الـ29 في كرة السلة للرجال بين 8 و20 آب المقبل في “مجمّع نهاد نوفل للرياضة والمسرح” في زوق مكايل، ونستعرض اليوم تاريخ لعبة كرة السلة في لبنان وابرز الانجازات المحققة.

 

إذاً، أبصر الاتحاد اللبناني للعبتَي الكرة الطائرة وكرة السلة معاً النور عام 1950، وبعد خمس سنوات إنفصل الإتحادان عن بعضهما واصبح لكلّ لعبة اتحادها المستقلّ.

وفي العام 1961 حصل اتحاد السلة على ترخيصه الرسمي وانتُخبت أول هيئة ادارية برئاسة انطوان خضرا وانطوان بتلوني أميناً عاماً.

وفي باكورة مشاركاته الرسمية في العام عينه أحرز منتخب لبنان “فضية” الدورة العربية التي أقيمت في المغرب، حيث فاز على البلد المضيف والسودان وليبيا على التوالي قبل أن يخسر أمام مصر في المباراة النهائية.

 

 

الأندية

إلا أنّ النهضة الحقيقية لكرة السلة اللبنانية لم تبدأ فعلياً إلا في تسعينيات القرن الماضي على يد الراحل أنطوان الشويري الذي أوصل ناديه الحكمة بيروت للمرة الأولى الى نهائي بطولة الأندية العربية في لبنان عام 96 والتي ذهب لقبها الى فريق الإتحاد السكندري المصري في المباراة التي جرت على ملعب نادي الكهرباء.

قبل أن يفتح النادي اللبناني صفحة مشرقة في كتاب اللعبة بفوزه بعد ذلك بلقب بطولة الأندية العربية مرّتين متتاليتين عامَي 98 و 99، وبطولة آسيا للأندية 3 مرات (رقم قياسي) أعوام 99 و2000 و2004، فتحوّل الحكمة برئاسة “البريزيدان” الشويري من نادٍ الى رمز، وكرة السلة من مجرّد لعبة الى ظاهرة رياضية ووطنية قلّ نظيرها، بحيث كانت الإحتفالات التي تشبه “الأعراس” تعمّ شوارع وساحات المدن والبلدات حتى ساعات الصباح بعد كل لقب عربي أو قارّي.

 

 

كما كان للنادي اللبناني الآخر الرياضي بيروت تجربة ناجحة  ضمن بطولة الأندية الآسيوية في هذه الفترة الذهبية للعبة عندما حلّ ثالثاً في نسخة العام 98 متفوقاً على فرق كبيرة وقوية.

كما احرز النادي الرياضي  لقب بطولة الأندية الآسيوية في العام 2011 ووصل الى نهائي العام 2012 لكن تم الغاء النهائي الذي كان سيقام في قاعة صائب سلام في المنارة بسبب حادث أمني.كما احرز نادي الرياضي بطولة الأندية العربية وبطولة اندية غرب آسيا مرات عدة.

 

 

المنتخبات

الإنجازات “السلوية” المدوية على صعيد الفرق إنعكست بأبهى وأجمل صورة على المنتخب اللبناني للرجال الذي شارك في  بطولة العالم 3 مرات على التوالي (2002 في الولايات المتحدة، و2006 في اليابان، و2010 في تركيا).

وقد دوّن أبطاله إسماءهم بأحرف من ذهب في نسخة العام 2006 بعدما أسقطوا المنتخبَين العريقين فنزويلا (82-72) وفرنسا المدججة بنجوم الـ NBA (74-73) في الدور الأول قبل أن يهدروا فرصة التأهل المتاحة الى الدور الثاني بخسارة دراماتيكية أمام نيجيريا (72-95).

اما في تركيا فحقق لبنان فوزاً يتيماً على كندا (81-71) في المباراة الأولى في حين خسر جميع مبارياته في إنديانا بوليس الأميركية.

كما حلّ المنتخب اللبناني وصيفاً لبطولة الأمم الآسيوية ثلاث مرات عام 2001 في الصين خلف صاحب الأرض (63-97) و2005 في قطر امام المارد الصيني أيضاً (61-77) وفي اليابان في العام 2007 بخسارته امام ايران، وتوّج كذلك ببطولة النخبة الآسيوية على كأس “ستانكوفيتش” التي إستضافها لبنان على ملعب غزير في شهر آب من عام 2010 بتغلبه في المباراة النهائية على اليابان بنتيجة ساحقة (97-59).

 

 

وبات لمنتخب الرجال المركز المتقدم على لائحة التصنيف الذي يصدره الاتحاد الدولي الـ”فيبا”.

وتزامنت إنجازات منتخب الرجال مع أخرى مماثلة لمنتخب السيدات الذي بلغ المستوى الأول “أ” في قارة آسيا منذ نحو سبع سنوات الى جانب منتخبات عريقة دولياً مثل الصين وكوريا الجنوبية واليابان وتايوان والهند، قبل أن يعود قسراً الى المستوى الثاني “ب” بعد غيابه عن بطولة آسيا عام 2013 بسبب عقوبة الإيقاف التي فرضها الإتحاد الدولي لكرة السلة “فيبا” على لبنان.

كما حقق منتخب الناشئين انجازات عدة على الصعيد الخارجي لتواصل كرة السلة اللبناني تحليقها في المحافل الخارجية.

وفي العهد الحديث لكرة السلة، تعاقب على رئاسة الاتحاد طوني خوري (1970-1996)، انطوان شارتييه  (1996-1999)، جان همام (1999-2004)، ميشال طنوس (2004-2007)، بيار كاخيا (2007-2010)، جورج بركات (2010-2012)، الدكتور روبير ابو عبدالله (2012-2013)، المهندس وليد نصار (2013-2016)، بيار كاخيا (2016-…).