عشاق منتخب لبنان.. مجانين!

 

 

تحظى لعبة كرة السلة في لبنان بمتابعة جماهيرية كبيرة نظراً للتاريخ الحافل والانجازات الكبيرة على كافة الصعد، بسبب عوامل عدة ابرزها الاستثمار الكبير الذي قام به الراحل “البريزيدان” انطوان شويري في نادي الحكمة بيروت.

وبقيت كرة السلة مصنفة اولى جماهيرياً في لبنان بالرغم من مشاكل عديدة اصابتها، مع غياب تخطيط واضح ورؤية للمستقبل، صعوبة في تجديد القوانين، غياب التمويل احياناً، وفشل بعض الإتحادات…

هذه المقدمة التي يعرفها الجميع تبدو وكأنها للبعض قصة عابرة، لكنها فعلياً قصة شعب “غريب”، شعب مجنون بعشقه لهذه اللعبة ولفرقها وللمنتخبات الوطنية.

 


إقرأ ايضاً: بهذه الطريقة يمكن شراء تذكرة لحضور كأس آسيا!


 

مع إنطلاق تمارين منتخب لبنان على ملعب نادي الشانفيل في ديك المحدي وانضمام المدرب الليتواني راموناس بوتوتاس، التقيت بشاب ثلاثيني هناك، كانت الضحكة على وجهه معبرة للغاية، مع وصوله للملعب سألني بفرح كبير: “اليوم لبنان ببلش تمرين؟”، وعندما جاوبته بـ”نعم”، قال لي: “انا سائق تاكسي، عرفت انو اليوم ببلش تمرين.. وقفت شغلي وجيت بسرعة.. هيدا لبنان ما فينا نتركه!!!”.

يوم السبت الماضي، اي اليوم الأول لطرح تذاكر كأس آسيا 2017 في لبنان، تلقيت اتصالاً من صديق عند الثامنة والنصف صباحاً، كان صوته مبتهجاً، إتصل فقط لإبلاغي أنه تمكن من شراء اولى تذاكر مباراة لبنان وكوريا الجنوبية.

 


 

هذا ليس كل شيء، فكمية التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي ومنتديات كرة السلة اللبنانية “بتكبّر القلب”، وتؤكد أن الجمهور اللبناني دائماً ما يقف الى جانب المنتخب اللبناني مهما كانت الظروف، حتى ولو كان سعر بطاقة الدخول 20 الف ليرة.

قصص كثيرة تحصل كل يوم تحت عنوان واحد، المنتخب اللبناني لكرة السلة، وذلك في إنتظار العرس القاري، عرس “كأس آسيا 2017″، الذي حاول الكثيرون عرقلته لمصالح شخصية حاقدة، إلّا أنّ مصلحة الشعب اللبناني تبقى دائماً الأقوى.

 

الياس الشدياق