المنتخب الألماني يستبدل مرسيدس بفولكسفاغن اعتباراً من 2019

 

 

سيكون صانع السيارات فولكسفاغن الراعي الرسمي للمنتخب الألماني اعتبارا من 2019، عوضا عن منافسه مرسيدس-بنز، وذلك بحسب ما أعلن الجمعة الاتحاد الألماني لكرة القدم والراعي الجديد.

وتأتي صفقة رعاية المنتخب الألماني، حامل لقب بطل العالم والمتوج مؤخراً بكأس القارات على حساب تشيلي بطلة أميركا الجنوبية، في وقت حرج بالنسبة لفولكسفاغن بعد فضيحة سيارات الديزل التي اندلعت في 18 أيلول 2015 عندما أصدرت وكالة حماية البيئة الأميركية اشعارا بمخالفة من الصانع الألماني لقانون الهواء النظيف.

واتهمت السلطات الأميركية فولكسفاغن بتعمد برمجة الشاحن الهوائي الذي يعتمد على الضخ المباشر (تي دي اي) الخاص بمحركات الديزل من أجل التلاعب بمستوى الانبعاثات عند خضوع السيارات لفحوص المعايير، ما أعطى نتائج غير صحيحة بتاتا مقارنة مع الانبعاثات الصادرة عن المحركات خلال قيادة السيارات.

 

 

ووضع دايملر، الشركة الأم لمرسيدس، ليس أفضل من فولكسفاغن بكثير إذ تواجه ايضا اتهامات بمخالفة معايير الانبعاثات.

ويبدأ مفعول عقد الرعاية بين فولكسفاغن والمنتخب الألماني اعتبارا من 1 كانون الثاني 2019 وحتى 31 تموز 2024.

ولم تعط أي تفاصيل مالية متعلقة بالصفقة لكن وسائل الإعلام المحلية أشارت الى أن الصانع العملاق سيدفع للاتحاد الألماني لكرة القدم بين 25 و30 مليون يورو سنويا، أي أكثر مما تدفعه دايملر مرسيدس.

وأعرب المدير التنفيذي لفولكسفاغن هيربرت دييس عن سعادته برعاية المنتخب الألماني، قائلا “فولكسفاغن واللعبة الوطنية الأهم… يا لها من شراكة رائعة”، مشيرا الى أن شركته ملتزمة تجاه “كرة القدم الألمانية بمجملها، مع انديتها الـ25000 والأعضاء الذين يبلغ عدهم 7 ملايين (منتسبين الى الاتحاد الألماني)”.

 

 

أما رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم رينهارد غريندل فقال بدوره “فولكسفاغن، كشركة عاملة على الصعيد العالمي، هي شريك قوي قادر على تعزيز وجودنا على الصعيد الدولي بشكل أكبر، لاسيما في الصين”.

وفي إشارة منه الى فضيحة الانبعاثات التي شوهت صورة فولكسفاغن، قال غريندل “إن الاتحاد الألماني لكرة القدم وفولكسفاغن متحدان من أجل ضرورة التعلم من أخطاء الماضي واتخاذ التدابير الصحيحة في المستقبل”.

 

 

تحديات كبيرة

وخصصت مجموعة فولكسفاغن التي تمتلك أيضا أودي وبورشه وغيرها من العلامات التجارية، منذ فضيحة التلاعب بالانبعاثات التي طالت نحو 11 مليون سيارة ديزل في جميع أنحاء العالم، أكثر من 22 مليار يورو لتغطية الغرامات والتعويضات المتعلقة بالفضيحة، بيد أن الخبراء يقدرون أن الفاتورة النهائية يمكن ان تكون اكبر بكثير.

وتعهدت فولكسفاغن منذ الفضيحة بأن تصبح شركة رائدة عالميا في مجال السيارات النظيفة والسيارات الكهربائية، وقال دييس أنه “خلال الأعوام القليلة المقبلة، وضعنا لأنفسنا، كشركة، الكثير من الأهداف”.

وأضاف: “فولكسفاغن تتغير. نواجه تحديات كبيرة، وهذا يشمل المساهمة في تحقيق تقدم كبير على صعيد التنقل الكهربائي. إن الشراكة مع الاتحاد الألماني لكرة القدم ستساعدنا في الوصول الى الناس” الذي يملكون هذه الأفكار.الشعب” بهذه الافكار.

 

 

وفي الوقت نفسه، وجهت الى دايملر، ومقرها شتوتغارت، تهمة التلاعب بمحركات حوالي مليون سيارة ديزل.

وقالت صحيفة “سودويتش تسايتونغ” الألمانية ووسيلتان إعلاميتان أخريان، استنادا الى مذكرة تفتيش، أن الشركة العملاقة “باعت سيارات ذات مستويات أعلى مما هو مسموح به على صعيد الانبعاثات المؤذية لعقد كامل تقريبا بين عامي 2008 و 2016 وذلك في أوروبا والولايات المتحدة”.

ورفضت متحدثة باسم دايملر اتصلت بها وكالة فرانس برس التعليق على التحقيق الجاري، لكنها أشارت الى أن صانع السيارات يتعاون مع السلطات.