في كرة السلة: الوفاء لا يُقدّر بثمن!

 

 

تابعنا في اليومين الماضيين الأخبار المتداولة عن مغادرة النجم المصري اسماعيل احمد فريق الرياضي، بطل لبنان، هذا الصيف بسبب عدم توصله الى اتفاق مع إدارة ناديه لتجديد عقده مع قطع قسم كبير من راتبه، وتابعنا ايضاً التعليقات الكثيرة التي رافقت هذا الخبر.

والتعليق الأبرز والأهم بنظرنا هو حرفياً: “يفتزض على اسماعيل احمد عدم ترك النادي الرياضي ..وحتى لو خفض عقده… لانه من المعيب ان تلعب لاجل المال والمال فقط… اين جمهورك وشعبيتك وناديك”.

نعم، من المعيب على أي لاعب أن يلعب من أجل المال والمال فقط. نحن ندرك تماماً الوضع المعيشي الصعب في لبنان، ووضع الرياضيين وتفكيرهم الدائم بمرحلة ما بعد الرياضة التي يمارسونها ويعتاشون منها، ومن حق هؤلاء بالطبع أن يبحثوا عن افضل الفرص لهم خصوصاً قبل مراحل قليلة على “اعلان الإعتزال”.

 


إقرأ ايضاً: اسماعيل احمد امام ساعات من حسم مصيره


 

لكن المال ليس كل شيء. أجل ليس كل شيء، فالوفاء لشيء تحبه لا يمكن أن تُقدره بثمن، كيف لا وأنت “من المفترض” أنك تحب ليس نادي الرياضي فحسب، بل “شعب الرياضي” اذا صح التعبير، من شمال لبنان الى جنوبه.

اسماعيل احمد، الاربعيني، ربما يملك كل الأسباب المقنعة وغير المقنعة لمغادرة الرياضي، لكن المنطق يقول إن هذا اللاعب، الذي اقترب من الإعتزال، عليه في المرحلة الأخيرة من مسيرته أن يردّ الجميل للفريق الذي كسّر معه كل الأرقام القياسية من ألقاب وانجازات كثيرة.

 

 

لكن للأسف الشديد، يبدو أنّ ثقافة الوفاء للفريق الواحد في لبنان غير موجودة، إلّا في حالات نادرة، وكما كان من الصعب أن نرى في السابق ايلي مشنتف في قميص غير قميص الحكمة، فمن الصعب اليوم أن نرى اسماعيل احمد خارج القلعة الصفراء.

أمّا وإن قرر اسماعيل أحمد وبشكل نهائي المغادرة، فمن الأفضل أن لا ينتقل الى الحكمة… تحية منه لجمهور الرياضي فقط.

 

الياس الشدياق