قضية غالاواي والتلاعب بالنتائج تابع: الخطيب هو السبب!

 

كتب الزميل عبد القادر سعد في صحيفة “الأخبار”

 

لم تتجاوز قضية لاعب هومنتمن السابق كيفن غالاواي، واتهامه من قبل ناديه بالتواطؤ مع شركات مراهنات لتعليب نتائج سلسلة نهائي بطولة لبنان، الإطار الإعلامي دون صدور أي بيان رسمي عن النادي البرتقالي أو اتحاد اللعبة. فاللاعب وضع في قفص الاتهام إعلامياً، فما هو ردّه على الموضوع؟

لعل أفضل ما وجده لاعب فريق هومنتمن السابق كيفن غالاواي كردّ على ما سيق ضده من اتهامات هو صورة نشرها على حسابه على “إنستاغرام” وهي صورة شخص مقيّد يُجبر على إعطاء جواب عن سؤال بأن 2 + 2 = 5 بأن يتمسّك بالجواب الصحيح 4، مع عبارة “INTEGRITY” أي النزاهة.

 


إقرأ ايضاً: قضية غالاواي والتلاعب بالنتائج: قصّة غير مقنعة


 

غالاواي كتب تعليقاً معبراً تحت الصورة قائلاً: “أنا أعرف ما أمثل وما قدمت، ولا يوجد أي مبلغ من المال يوازي إحراز لقب البطولة. أموت ولا أتنازل عن نزاهتي. هناك وجهان لكل قصة”.

اللاعب الأميركي عبر عن صدمته في اتصال مع “الأخبار” إزاء ما اتُّهم به من تلاعب وتواطؤ، في وقت يعتبر أنه بذل كل جهده طوال الموسم لكي يقود الفريق الى ما وصل إليه مع طموح أكبر بإحراز اللقب.

وقال: “أنا أتفهم أن تكون الخسارة صعبة في ظل كل الآمال التي عُقدت لإحراز اللقب، لكن أن يتم تبرير الخسارة بهذه الطريقة فهذا أمرٌ مرفوض”.

 

I would die before I give up my integrity!!!!!#JustPayMeWhatYouOweMe

A post shared by Kevin Galloway (@kgeda) on


 

واضاف: “نحن خسرنا لسبب وحيد وهو إصابة فادي الخطيب، إذ إن غيابه عن المباريات أثّر بشكل كبير على أداء فريقي، وهذا ما أدى الى خسارتنا السلسلة. إذ ليس من الصعب فقدان لاعب بحجم الخطيب”.

وتابع غالوي: “أما أن يقال بأنني تواطأت مع شركات مراهنات، فهذا ما أرفضه جملة وتفصيلاً. أنا قدمت كل نقطة عرق مع هومنتمن ونجحت مع زملائي في إيصال الفريق الى نهائي بطولة لبنان للمرة الأولى في تاريخه وكنا قريبين من إحراز اللقب لولا إصابة الخطيب”، يضيف غالاواي”.

إذاً، هل هناك مشاكل بينه وبين النادي قبل رحيله أو أي أمور عالقة مادية؟ أجاب غالوي: “لا مشاكل على الإطلاق، وأنا لعبت من كل قلبي مع الفريق طوال الموسم ولم أسمع عن هذه المسألة إلا أخيراً. أما بالنسبة إلى الأمور المادية، فهذا موضوع لا أريد التكلّم به. علاقتي بهومنتمن كانت جيدة جداً خلال الموسم، وهذا ما صدمني بعد الحديث عن تقاعس وتواطؤ ومراهنات”.

 

 

لكن إذا كان غالاواي يرفض الحديث عن الجانب المادي، فهذا لا يخفي المعلومات التي علمت بها “الأخبار” عن أن الحساب المادي مع غالاواي لم يغلق بعد مع وجود أموال متبقية في ذمة النادي لمصلحة لاعبين ومنهم غالاواي الذي يقال إن لديه 15 ألف دولار من حسابه السابق مع هومنتمن.

“التايغر” يختصر الموضوع كله بكلمات بسيطة “إصابتي وغيابي عن المباريات هما السبب الوحيد بنسبة 99% وراء خسارة هومنتمن السلسلة وعدم إحرازه للقب. ومن يقول غير ذلك يكون بعيداً كل البعد عن كرة السلة. وأؤكّد لك لو أنني شاركت في جميع المباريات لكنا سنفوز في السلسلة بنتيجة 4-0 أو 4-1”.

واضاف: “غي مانوكيان صديق وعزيز، وقد يكون له معطياته وأدلته على تورّط أطراف بالقضية، لكنه مطالب بالكشف عنها وإعلانها”.

 

 

وعمّا إذا كان قد لاحظ أي أمر غير طبيعي حول أداء غالاواي، يجيب الخطيب: “لم ألاحظ أي شيء أو بالأحرى لم يلفت نظري أي أمر، فكل تركيزي على أدائي في المباريات التي شاركت فيها، أما التي تابعتها من خارج الملعب فلم أنتبه لشيء”.

ويختم: “أكرر أنه لو شاركت في جميع المباريات لكنا فزنا باللقب حتى لو كان هناك أي تقاعس من أي لاعب”.

 

لاعب آخر زُجّ باسمه في الموضوع وهو نديم سعيد. هذا اللاعب الذي انتقل الى الحكمة بعد موسم انتهى بمعاناة مع هومنتمن وتحوله من لاعب أساسي الى لاعب احتياط. فمن معدل 27.3 دقيقة مشاركة في المباراة الى 15.3 في ربع النهائي و10.3 في نصف النهائي، وصولاً الى 5.7 دقائق في النهائي.

يظهر سؤال رئيسي: كيف يمكن للاعب لا يلعب أن يكون متلاعباً؟ كما ينسحب الأمر على نديم حاوي الذي هو أحد اللاعبين الذين لم يجددوا عقدهم مع هومنتمن، إضافة الى فادي الخطيب الذي لا يمكن لأحد “التغبير” على سمعته، شأنه شأن سعيد وحاوي.

 

 

بالنسبة إلى سعيد، فإن المعلومات تشير الى أن انتقاله الى الحكمة مردّه الى العلاقة السيئة مع هومنتمن والتي أخذت شكلها السلبي منذ منتصف الموسم حين طلب مانوكيان من سعيد تجديد العقد وحاول “حشره” أمام الجمهور على الهواء، لكن سعيد رفض ذلك كون العرض المقدّم لا يليق به وأقل من العقد الحالي.

ويشير مقرّبون من لاعب هومنتمن السابق إلى أنه في صدد نقل الملف الى القضاء وهو الى جانب كونه لاعباً، فهو محام في مكتب والده بطرس سعيد. الأخير علّق في اتصال مع “الأخبار” بأن ما يحصل من شأنه أن يخرّب كرة السلة ونادي هومنتمن، فكل ما يحكى يصدر عن جهة ليست ذات صفة، في حين أن ما يعني آل سعيد هو الكلام الصادر عن أطراف ذات صفة.