الفوتبول عالـ “MTV”… هل هذا كافٍ؟

 

فازت قناة الـ”MTV” يوم الأحد بحقوق النقل التلفزيوني لبطولة لبنان لكرة القدم لمدة اربعة اعوام، بعد أن بثت قناة “الجديد” مباريات البطولة لمدة ست سنوات، لتطوى صفحة جديدة في تاريخ هذه اللعبة.

إذاً، في الموسم المقبل سنبدأ بمشاهدة مباريات كرة القدم على “شاشة المرّ”، كما شاهدنا منذ فترة مباراة “الاساطير” كما سُمّيت في وقتها، والأخطاء الكبيرة التي وقعت فيها القناة والمنظمون.

الان الامور مختلفة نوعاً ما، بطولة لبنان هي بطولة رسمية ينظمها الاتحاد اللبناني لكرة القدم وليست مباراة عابرة من تنظيم شركة مغمورة، لكن وكما يقول صديق مقرب دائماً: “الامور ليست بهذه البساطة”، ونقل مباريات كرة القدم على الـ”mtv” يطرح العديد من الأسئلة ربما سنعرفها لاحقاً.

في البداية لماذا لم يُعلن الاتحاد اللبناني عن قيمة العرض المقدم من كل الجهات للفوز بحقوق النقل؟ ولماذا خسرت قناة “الجديد” هذه الحقوق في حين قدّمت افضل ما يمكن لها على مدى سنوات؟ وما هي الخبرة التي تملكها قناة الـ”mtv” في نقل بطولة كبيرة كهذه مع كل الإحترام والتقدير للزملاء الصحافيين الرياضيين فيها؟

 

 

من ناحية اخرى، وفي متابعتنا للمواقع الزميلة لفت لنا في مقال نُشر صباح الإثنين على موقع قناة “الجديد” المقطع التالي: “… وإذ نجحت قناة الجديد على مدى ست سنوات في استنهاض كرة القدم من القبر، وأعادتها إلى بيوت الناس وأذهانهم وقلوبهم، وتكلمت لغة الجمهور واحيت فيه عصبية اللعبة، يأمل هذا الجمهور أن تنجح قناة المرّ في التقدم بها خطوة إضافية أيضاً، لكن ذلك دونه صعوباتٌ هائلة، فـ “الجديد” عانى من كمّ الفساد والفوضى والمراهنات والتركيبات الذي أعاق تقدم اللعبة، واقتنع أن شكل الشاشة وجمالها ليس وحده المعيار إن غابت أحلام الأندية ونامت الملاعب في فقر الشكل والمضمون والأطماع الشخصية وظل الأمن مستخفّاً باللعبة وبقي الجمهور بلا أشكال تنظيمية…”.

وبالتالي فإنّ النقل التلفزيوني ليس كل شيء، وما ستقدمه الـ”mtv” لن يكون مختلفاً كثيراً عن “الجديد” بطبيعة الحال، فالمطلوب اليوم تغيير في الذهنية والتعاطي على صعيد الإدارة والتفكير والرؤية البعيدة الأمد لإعادة النهوض باللعبة من جديد.

وفي النهاية، لا بُدّ من توجيه الشكر للزملاء الكرام في قناة “الجديد” وعلى رأسهم الزميل حسن شرارة وكل فريق العمل على المجهود الكبير الذي قاموا به كل هذه السنوات من أجل رفع شأن اللعبة، على الأقل إعلامياً، في حين ان الفساد في اللعبة ضربها من جذورها.

 

الياس الشدياق