كأس القارات: تشيلي على بعد مباراة واحدة من لقب ثالث في 3 أعوام

 

 

واصل منتخب تشيلي صعوده وأصبح بفضل روحه الجماعية الصلبة على بعد مباراة واحدة من إحراز لقبه الثالث في ثلاثة أعوام، وذلك ببلوغه نهائي كأس القارات في أول مشاركة له في البطولة بعد فوزه الأربعاء على كريستيانو رونالدو ورفاقه في المنتخب البرتغالي بطل أوروبا.

وفرض حارس تشيلي كلاوديو برافو نفسه بطلاً قومياً في مباراة الأربعاء التي أقيمت في قازان، بصده الركلات الترجيحية الثلاث التي نفذها أبطال أوروبا بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي، مانحا أبطال أميركا الجنوبية بطاقة العبور الى النهائي حيث يتواجهون مع الفائز من مباراة الخميس بين ألمانيا بطلة أوروبا والمكسيك بطلة الكونكاكاف.

واعترف حارس مانشستر سيتي الإنكليزي بأن “الضغط كان لا يصدق”، مضيفاً بعد أن حسمت بلاده ركلات الترجيح 3-0 “هذا الفريق لا يعرف أبدا معنى للاستسلام، ما يعني أنه باستطاعتنا تحقيق اشياء عظيمة”.

 

 

ولم يكن برافو اللاعب الوحيد الذي أظهر قوة إرادة ورباطة جأش في مباراة الأربعاء، بل تميز رفاقه ايضا ببرودة أعصابهم بعدما نجح ارتورو فيدال وتشارلز ارانغويس واليكسيس سانشيس في ترجمة ركلاتهم الترجيحية.

وبوصوله الى النهائي في أول مشاركة له في هذه البطولة التي تقام تقليديا قبل عام من كأس العالم، ارتقى “لا روخا” الى مستوى التوقعات التي رشحته ليكون أبرز المنافسين على اللقب في الأراضي الروسية.

وسيحاول أبطال أميركا الجنوبية، الفائزون بلقب “كوبا أميركا” بنسختيها الأخيرتين عامي 2015 و2016، الذهاب حتى النهاية وإحراز لقبهم الثالث في غضون ثلاثة أعوام ثم المراهنة على مقارعة الكبار على اللقب العالمي عندما تستضيف روسيا مونديال 2018 الصيف المقبل.

 

 

بانتظار المانيا

ورغم رحيل المدرب الأرجنتيني خورخي سامباولي، مهندس التتويج الأول لتشيلي في “كوبا أميركا” عام 2015 والاستعانة بالإسباني من أصل أرجنتيني خوان انتونيو بيتسي، حافظ “لا روخا” على الوتيرة التي خاض بها البطولة القارية قبل ثلاثة أعوام.

وأكد بيتسي: “نحن نستحق التأهل إلى النهائي. يجب علينا أن ننافس بكل قوة ممكنة، إذ لا يمكن أن نخفف ولو حتى قليلا من اندفاعنا وتركيزنا ومجهودنا، لأنه آنذاك يمكن أن يتغلب علينا أي خصم”.

 

 

ومن جهته اعترف لاعب وسط بايرن ميونيخ الألماني فيدال “بأن النهاية كانت مجنونة، الركلة الترجيحية الأولى تكون الأهم على الدوام”، مضيفا “قاتلنا مثل المجانين ونأمل الآن أن نتواجه مع ألمانيا في النهائي والفوز ايضا”.

وبعدما توجت في نسختي كوبا اميركا 2015 و2016 في ظل تواجد العملاقين الأرجنتيني والبرازيلي، تأمل تشيلي أن تواصل مشوارها التصاعدي بالفوز باللقب على حساب أبطال العالم في حال نجح الألمان في تخطي المكسيك.

وعانت تشيلي من سوء الحظ في مونديال 2014 حين خسرت في الدور الثاني أمام البرازيل المضيفة بركلات الترجيح، بعد أن تغلبت في الدور الأول على إسبانيا حاملة اللقب 2-صفر.

 

 

لا يمكن التنبؤ بما سيقومون به

لكنها انتفضت في مشاركتها التالية عام 2015 في “كوبا أميركا” بالفوز في النهائي على ليونيل ميسي ورفاقه في المنتخب الأرجنتيني بركلات الترجيح بين جماهيرها في سانتياغو، ثم كررت بعدها بعام السيناريو ذاته في النسخة المئوية الاستثنائية التي أقيمت في الولايات المتحدة، حيث جددت الفوز على الأرجنتين وأحرزت اللقب بفضل ركلات الترجيح ايضا.

وكان ادواردو فارغاس أفضل هداف في بطولة 2016 بتسجيله 6 أهداف، فيما وقع الخيار على اليكسيس سانشيس كأفضل لاعب في النسخة المئوية وسمي كلاوديو برافو بين المرشحين لجائزة أفضل حارس مرمى.

 

 

توجت تشيلي بلقب البطولة القارية مرتين على التوالي بنفس التشكيلة تقريبا، وهي خاضت كأس القارات 2017 بلاعبين أصبحوا يتمتعون بالخبرة الكافية في البطولات العالمية.

وعلى رأس هؤلاء اللاعبين هناك الحارس برافو واليكسيس سانشيس اللذان يعتبران من العناصر التي لا غنى غنها في فريقيهما ارسنال ومانشستر سيتي، وفيدال الذي فرض نفسه بقوة في وسط ملعب بايرن ميونيخ وأحرز مع الأخير ثلاثة ألقاب في موسمين معه حتى الآن.

وبعد أن أمضى تجربتين مع باير ليفركوزن الألماني ويوفنتوس الإيطالي، نجح فيدال في سد الفراغ الذي خلفه باستيان شفاينشتايغر في وسط ملعب النادي البافاري، وطور قدراته ليصبح أحد أفضل لاعبي الوسط المدافعين في العالم.

 

 

وأثبت فيدال قدراته في مباراة الأربعاء في قازان حيث طارد كريستيانو رونالدو وحد من خطورته بتدخلاته المتقنة ومنعه من الوصول الى شباك برافو.

ما هو مؤكد أن تشيلي كسبت عطف المشجعين في روسيا وحتى أن مدرب ألمانيا يواكيم لوف اعترف قبل المباراة التي تعادل فيها أبطال العالم مع أبطال أميركا الجنوبية 1-1 في دور المجموعات، بأن فريق المدرب بيتسي أثار إعجابه كثيرا.

وقال لوف “يتمتعون بمرونة (في الخطط) لا تجدها تقريبا عند أي فريق آخر. لا يمكن التنبؤ بما سيقومون به. كل لاعب تقريبا قادر على التسجيل ويريد تسجيل الأهداف”.

وتابع: “إنهم مرنون لدرجة أنه، وفي بعض الأحيان، لا يمكن معرفة أي لاعب يلعب في هذا المركز أو ذاك”.