نعم.. كرة السلة فوق كل الأحزاب السياسية!

 

 

لم نتفاجأ كثيراً بقرار مدرب فريق الشانفيل الوطني غسان سركيس يوم الجمعة بإعلانه الاستقالة من الحزب السياسي الذي كان ينتمي إليه بعد إبلاغه بضرورة مثوله امام لجنة تحقيق بسبب موقفه في إنتخابات إتحاد كرة السلة الأخيرة.

موقف سركيس هو إمتداد لقراره بدعم لائحة بيار كاخيا، الرئيس الحالي لإتحاد كرة السلة اللبناني، في كانون الاول الماضي، حيث اعرب في وقتها سركيس مراراً عن إقتناعه بمشروع كاخيا امام مشروع آخر غامض ومُبهم، بحيث لم يقتنع ببنوده وخططه لإنهاض اللعبة وإعادتها الى سابق عزّها وإزدهارها، ويعتبره إمتداداً للعشوائية والإرتجالية اللتين سادتا تصرفات الإتحاد السابق.

سركيس الذي ذكر ما حصل معه وصولاً الى إعلانه الإستقالة عبر صفحته الشخصية على موقع “فيسبوك” أنهى حديثه بأهمّ “هاشتاغ” في هذه المرحلة وهو: “كرة السلة فوق كل الأحزاب السياسية  #BasketballAboveAllParties”، وفعلاً يجب أن يكون هذا هو شعار كل شخص مسؤول يعمل من اجل هذه اللعبة.

 

 

فكما قلنا في السابق نكرر اليوم وسنردد غداً، لعبة كرة السلة هي عبارة عن إرث غالٍ، هي تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا، فهي من رفعت اسم لبنان الرياضي في العالم ولا تزال بجهد كل الأشخاص الذين يعملون ليلاً نهاراً على إنجاح بطولة آسيا في آب المقبل.

وعليه، فإن أي قرار سياسي لا يمكن أن يمنع أشخاصاً من أمثال غسان سركيس بالتعبير عن “رأيهم وقناعاتهم الرياضية” فوق السطح دون الدخول بالزواريب الضيقة والمصالح السياسية.

كما أن قرار سركيس يؤكد مرة آخرى ان السياسة لا مكان لها في الرياضة اللبنانية، وأن كل من اراد بناء “امبراطورية” على حساب الرياضة سيكون مصيره الفشل والنسيان ولو بعد حين، وابرز دليل على ذلك رائحة “الفساد” التي بدأت تفوح من بعض الإتحادات التي تم تشكيلها بمرسوم “إمبراطوري فاشل”.

 

الياس الشدياق