جمهور الحكمة أهدى الفوز للرياضي

 

 

عادة ما يكون الجمهور اللاعب السادس في أي مباراة لكرة السلة، في لبنان أو في أي دولة في العالم، فهو يعطي الدافع والمعنويات لفريقه من أجل تقديم أفضل ما لديه والفوز بأي مباراة مهما كانت صعبة.

وجمهور الحكمة لطالما كان اللاعب السادس على أرض الملعب، بمواكبته المستمرة لفريقه في أصعب الظروف وفي أجملها، جمهور غريب بالفعل ليس بحاجة لأي نداء من أجل الوقوف الى جانب الفريق واللاعبين وتقديم كل الدعم المطلوب.

لكن هذا الجمهور وللأسف الشديد وقع في خطأ كبير، ربما عن غير قصد، وذلك في المباراة الرابعة من السلسلة ربع النهائية من بطولة لبنان لكرة السلة بين الرياضي والحكمة.

 


إقرأ ايضاً: إنتهت… الرياضي (20-0) الحكمة!


 

ولسخرية القدر، كانت ردّة فعل الجمهور في هذه المباراة، في أكثر من لقطة، مؤثرة سلباً على فريق الحكمة فقط وليس على الرياضي ولا على الحكام، فتراجع الأداء الفني بشكل “مخيف” وأصبحت المباراة مملة ومليئة بالأخطاء غير المبررة.

إذاً، من شاهد المباراة يذكر تماماً عندما توقفت المباراة للمرة الأولى بعدما رمى  الجمهور عبوات المياه على ارض الملعب اعتراضاً على قرار لحكم المباراة في الربع الثاني، فتبدلت المباراة من بعدها بنسبة 180 درجة، وكأنه في تلك اللحظة غادر كل لاعبي الفريق الأخضر الملعب.

 

 

الرياضي استفاد كثيراً بعدها وفرض “الريتم” الذي يُحبّ، فازداد غضب الجمهور وازدادت المباراة سوءاً، حتى نهايتها بشكل مؤسف وهي بتخسير الحكمة (20-0) لتكرار رمي عبوات المياه.

ولأن “غلطة الشاطر بـ”1000″، أخطأ جمهور الحكمة اليوم وأهدى الفوز للرياضي الذي تأهل الى نصف النهائي بسهولة تامة وليس بصعوبة كما كان متوقعاً بعد الاداء الجيد للحكمة في المباراة الثانية على ارضه في هذه السلسلة.

للأسف الشديد هذا السيناريو يتكرر كل عام من دون أي حلّ، لذلك على الاتحاد اللبناني أولاً وروابط الجمهور ثانياً وادارة الاندية ثالثاً ان تضع ما حصل اليوم بخانة سوداء داكنة، والإعتراف أنه حتى الآن لم يتمكن أي ناد من ضبط جمهوره، بل هناك عمل كبير للوصول الى هذا المطلب الأساسي.

 

  • ربيع رباح

    العام الماضي، رفض الحكمة تتويج الرياضي على أرضه في حال فاز. ورغم ما يدل ذلك على انعدام الروح الرياضية عند ادارة فريق الحكمة، الحديثة نسبيا يومها، فالمؤسف ان الاتحاد قبل بذلك وطلب من النادي الرياضي المرشح يومها للفوز، بإقامة حفل منفصل!!! اذا كانت ادارة الحكمة تتبع غرائزها المتعصبة، فقبول الاتحاد هو ما يدفع اكثر باتجاه تأصيل هكذا عادات غير رياضية. الاتحاد ساهم بالإنحراف عن الرياضة.