دوري أبطال اوروبا: سيرجي روبرتو إبن برشلونة الذي تحوّل ظهيراً أيمن

 

 

بدأ سيرجي روبرتو مسيرته من أكاديمية نادي برشلونة الاسباني لكرة القدم “ماسيا” كلاعب في خط الوسط، وتحول الى ظهير أيمن أساسي مع الفريق الأول، ليصبح متوج العودة ضد باريس سان جرمان الفرنسي في دوري أبطال أوروبا.

توج روبرتو العودة التاريخية أمام النادي الفرنسي في آذار. فبعدما تخلف النادي الكاتالوني صفر-4 ذهابا في باريس، حقق الفريق الاسباني “ريمونتادا” (عودة) تاريخية على ملعبه كامب نو إيابا، ففاز 6-1، في مباراة سجل خلالها روبرتو الهدف الأخير الضامن للتأهل، في الثواني القاتلة من الوقت بدل الضائع.

ومن موقعه على طرف الدفاع، سيخوض روبرتو لقاء ذهاب الدور ربع النهائي في مواجهة يوفنتوس بطل الدوري الايطالي مساء الثلاثاء.

يعد روبرتو (25 عاما) والبرازيلي رافينيا، من أحدث “مواليد” أكاديمية النادي، وهما يسيران على خطى نجوم كبار أمثال الأرجنتيني ليونيل ميسي والاسبان اندريس انييستا وجيرارد بيكيه وتشافي هرنانديز.

الا ان تدفق اللاعبين من كل حدب وصوب خلال المواسم الماضي، صعب من مهمة أبناء مركز التأهيل، وتطلب الأمر من المتحدر من مدينة ريوس قرب تاراغونا، سنوات ليفرض نفسه في الفريق الاول.

وبات الأفق عمليا ًضيق أمام متخرجي “ماسيا” في ظل استقطاب النادي الكاتالوني نجوما من طينة البرازيلي نيمار والاوروغوياني لويس سواريز، وعددا من الشبان الواعدين كالفرنسي صامويل اومتيتي والبرتغالي اندريه غوميش.

وانضم روبرتو بشكل دائم الى الفريق الأول عام 2013، الا انه تعين عليه الانتظار ثلاث سنوات ليصبح أساسيا، في ظل خط وسط يضم انييستا وسيرخيو بوسيكتس والكرواتي ايفان راكيتيتش، الثلاثي الذي ساهم في قيادة برشلونة الى لقب دوري الأبطال 2015 على حساب يوفنتوس (3-1).

 

 

– مدافع رغما عنه –

 

الا ان المكان الأساسي في التشكيلة لم يأت مجانا، بل كان الخيار الوحيد أمام روبرتو هو القبول باللعب في مركز الظهير الايمن، المركز الذي يشكو برشلونة من قلة اللاعبين فيه، لاسيما بعد انتقال البرازيلي داني ألفيش الى يوفنتوس في صيف العام 2016.

وعن مركزه الجديد يقول روبرتو “صحيح انه مركز جديد بالنسبة الي، لكن ما اريده هو ان العب هنا مع برشلونة. هذا هو حلمي الدائم”.

وبات روبرتو لاعبا لا يمكن الاستغناء عنه في مركز الظهير الايمن لتشكيلة المدرب لويس انيركي ما دام بديله اليكس فيدال مصابا.

ولا يكف انريكي الذي نقل روبرتو الى مركز الظهير الأيمن، عن مدح اللاعب الشاب وقدرته على التكيف وذكائه باللعب في هذا المركز، وقدرته على اللعب في مراكز مختلفة مع الفريق الكاتالوني.

وأشرف انريكي على اللاعب مع الفريق الرديف، وصرح يوما “في فريق مثل فريقنا وباستثناء مركز حارس المرمى، يستطيع روبرتو اللعب في أي مركز يوضع فيه”.

ويفرض أسلوب برشلونة على شاغل مركز الظهير الأيمن ان يتكيف مع النزعة الهجومية لجناحيه. ولا يشكل حامل الرقم 20 استثناءا، اذ عليه ان يهاجم لكن بطريقة متوازنة لا تكشف منطقته الدفاعية، لاسيما في ظل الدور الهجومي الواسع للاعب الآخر على الجهة اليمنى لبرشلونة، والذي عادة ما يكون ميسي.

ويعلق روبرتو “اعتدت اللعب في مركز الظهير الايمن. أتعلم الحركات الواجب القيام بها في الهجوم او الدفاع، وبدأت أستمتع بها”.

 

– ما بعد الـ “ريمونتادا” –

 

لكن تعلم هذه الامور لم يمر دون عثرات لروبرتو، أبرزها انطلاقته الخاطئة التي كلفت الفريق هدفا في المباراة ضد مانشستر سيتي الانكليزي والخسارة 1-3 (فاز عليه ذهابا في برشلونة 4-صفر) في دور المجموعات من دوري ابطال اوروبا في الاول من تشرين الثاني، او البطاقة الحمراء التي كان يمكن تفاديها ضد اتلتيكو مدريد (1-1) في شباط/فبراير في كأس اسبانيا، والتي كبدته الايقاف والغياب عن النهائي ضد ديبورتيفو لاكورونيا في 27 ايار.

في مساره التصاعدي، برز روبرتو الى الواجهة في الثامن من آذار على ملعب كامب نو عندما شارك بديلا في الدقائق الأخيرة أمام باريس سان جرمان.

وسجل روبرتو هدفه الحاسم بعد تغلل في عمق الدفاع الفرنسي، وسجل كرة “على الطائر” بعد تمريرة من نيمار، متوجا انجازا لبرشلونة عرف بـ “ريمونتادا”، اذ بات النادي الكاتالوني مع هذا الهدف، أول فريق يتمكن من التأهل في مرحلة إقصائية في دوري الأبطال، بعد تأخره في الذهاب بأربعة أهداف.

وسيكون ربع النهائي الثلاثاء أمام جوفنتس، اعادة لنهائي 2015.

وعلق اللاعب الذي خاض ثلاث مباريات دولية حتى الان مع المنتخب الاسباني، “بالنسبة الى الهدف، رميت بنفسي دون تفكير (…) كل ما حصل لا يصدق”.

يدرك روبرتو الذي توج مع برشلونة في دوري الأبطال عامي 2011 (كان لا يزال حينها في عداد الفريق الرديف) و2015، ان الطريق نحو لقب ثالث طويل، والتحدي يمر تحديدا الثلاثاء عبر تورينو، معقل جوفنتوس، حيث سيكون بلا شك موضع مقارنة مع سلفه ألفيش، أحد أبرز شاغلي مركز الظهير الأيمن في العالم.